الخميس 17 ربيع الثاني 1442 - 03 ديسمبر 2020 , آخر تحديث : 2020-11-12 14:57:14 الرئيسية   |   خريطة الموقع   |   المساعدة   |   اتصل بنا  
http://www.awqaf-damas.com/?page=category&category_id=368&lang=ar
رقم الفتوى : 799   |   تاريخ المشاركة : 2018/06/21 الساعة 23:06
عنوان الفتوى : سؤال الناس

كنتُ أشتغل بوظيفة مرموقة، إلا أنني تركتها، لأنه كان بها شبهة ما، وتبرعتُ بكلِّ ما اكتسبته من هذه الوظيفة، ومن ثمَّ أصبحتُ بلا مال. وبعدها قررتُ تغيير تخصصي، اتقاءً للشبهات، وقررتُ الالتحاق بدورات تعليمية في تخصص آخر غير تخصصي. وبناءً عليه، تكفلتْ أختي بيَّ، وأصبحتْ تنفق عليَّ، وتزودني بكلِّ احتياجاتي، من مصروفات شخصية، ومصروفات خاصة بهذه الدورات، وغيرها من المصروفات الحياتية، إلى أن أقف على قدميّ مرة أخرى.rغير أنني قرأتُ أنه لا تجوز المسألة لمن يقدر على الكسب، وأنه حريٌّ به أن يشتغل بعمل شاق خيرًا له من أن يسأل الناس أموالهم.rفأنا الآن، نظريًا، قادرٌ على الكسب، ولكن المتاح أمامي حاليًا، بعد ترك تخصصي، هو أن أشتغل بوظيفة متواضعة، لا تتطلب مؤهلات كثيرة. لذا قررتُ أن ألتحق بدورات تعليمية، في مجال آخر غير تخصصي، وهذه الدورات من شأنها أن تؤهلني للالتحاق بوظيفة جيدة، ومن ثمَّ تكفلتْ أختي بجميع مصاريفي، عن طيب نفس، وتزودني بأيِّ أموال أحتاجها أو أطلبها منها، وتسدد مصاريف أيِّ دورات تعليمية أودُّ الالتحاق بها، أملاً في أن ألتحق بوظيفة مرموقة بعد الانتهاء من هذه الدورات.rوسؤالي هو: على ضوء ما سبق، هل ينطبق عليّ حكم سؤال الناس، تكثرًا، نظرًا لأنني، نظريًا، قادرٌ على الكسب؟! وهل كوني أرغب في الحصول على وظيفة أفضل، من خلال هذه الدورات التعليمية، هو نوع من التكثر؟! وهل الأموال التي أطلبها من أختي، أو تدفعها ليَّ، في صورة مصاريف شخصية، أو مصاريف خاصة بهذه الدورات، تعدُّ حرامًا عليَّٕ أو سحتًا، لأنها تكثرًا، ولأنني نظريًا قادرٌ على الكسب؟! أم أن النهي عن المسألة يتعلق بمن يسأل الناس صدقة أو زكاة، ومن ثمَّ مسألتي مع أختي لا علاقة لها بهذا النهي، لأن ما آخذه منها لا يندرج تحت مسمى الصدقة أو الزكاة، بل هي تتكفل بنفقتي، بحبٍّ، وعن طيب نفس، وتتمنى ليَّ الخير، إلى أن أقف على قدميّ مرة أخرى؟!

الجواب من المفتي : فضيلة الشيخ مازن باكير

بين الأخوة تسامح، وإن كانت تعطيك بغير طلب منها ولا استشراف نفس منك لأموالها، فخذ هنيئاً مريئاً، فهو رزق ساقه الله تعالى إليك، وإن كنت طامعاً في مالها وتتشوف إليه فلا يجوز، والله تعالى أعلم.