الاثنين 29 صفر 1439 - 20 نوفمبر 2017 , آخر تحديث : 2017-11-19 10:45:49 الرئيسية   |   خريطة الموقع   |   المساعدة   |   اتصل بنا  
http://www.awqaf-damas.com/?page=category&category_id=368&lang=ar

ثقافة الوقف في المجتمع

تاريخ النشر 2012-01-01 الساعة 03:13:21
ثقافة الوقف في المجتمع
إدارة الموقع
لمحة عن الوقف وثقافة الوقف في المجتمع :
 

فكرة الوقف فكرة إسلامية انطلقت إلى كافة أرجاء الدنيا لتأخذ الأمم والشعوب هذه الفكرة وتعممها على بلدانها .

 

ومنا أخذت أوروبا وأمريكا هذه الفكرة وانتشرت في ربوعها فترى على أرض الواقع أوقافا ً لكبرى الجامعات كجامعة هارفارد وجامعة إكسفورد وجامعة كامبريدج وغيرها من المؤسسات الكبرى في العالم التي رأت قي فكرة الوقف مشروعا ً حضاريا ً لدعم مؤسساتها الكبرى والتي إقتبستها من المسلمين إبًان فتح الأندلس .

 

فالوقف قربة من القربات ، وعبادة من العبادات ، والوقف يدل على صدق إيمان الواقف ، ورغبته في الخير ، وحرصه على مصالح المسلمين ، وحبّة لهم ولأجيالهم المتعاقبة ومنافعهم المتلاحقة .

 

والكعبة المشرفة أول وقف معروف ثابت لدى العرب من عهد ابراهيم عليه السلام .

 

أول وقف عرف في الإسلام وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو سبعة حوائط بالمدينة كانت لرجل من اليهود اسمه مخيريق وكان موالياً ومحباً للمسلمين وقاتل يوم أحد مع المسلمين وأوصى ان أًصبت فأموالي لمحمد يضعها حيث أراه الله تعالى .

 

ولقد ضرب المسلمون منذ عصر النبي r أعظم الأمثلة في ميادين الوقف ، فوقفوا أوقافاً لا تُحصى ، وسبّلوا أموالاً لا تُعدّ ، شملت أوقافهم جوانب كثيرة من جوانب الخير ، ونواحي المعروف ، ومرافق الحياة : مدارس ، مساجد ، مشافي ، أراضي ، مباني ، آبار ، مكاتب ، سلاح على الذراري ، على الفقراء ، على المجاهدين ، على العلماء ، وغير هذا كثير .

 

والمسلمون ما تركوا ناحية من نواحي الحياة إلا وقفوا لها وقفاً ، وما من حاجة من حاجات المجتمع إلا حبسوا لها أموالاً ، ونظرة سريعة في ربوع العالم الإسلامي تنبئك عن أوقافهم التي وقفوها ، وأموالهم التي حبسوها في سبيل الله تبارك وتعالى ، اشترك في ذلك حاكمهم ومحكومهم ، قوّادهم وجنودهم ، تجّارهم وصنّاعهم ، ورجالهم ونساؤهم ، حتى غدا في كل بلد من بلدان المسلمين أوقاف يقدَّر ريعها بمئات الملايين ، وأصبح لهذه الأوقاف في كل قطر من أقطارهم وزارة ، تدير تلك الأموال ، وتقوم عليها ، وهناك آلاف من الأُسر تعيش من ثمرات هذه الأوقاف وغلاّتها وهناك أيضاً مرافق كثيرة ، ومصالح عديدة ، استمرت ونَمَت في أحضان هذه الأوقاف ، وفي ربوع خيراتها ..  

 

ومع مرور الزمن وتغير أخلاق الناس وضعف الوازع الديني عند الكثيرين ، قلَّ الواقفون للأوقاف الخيرية بالإضافة إلى اعتداء كثير من الناس على أملاك الأوقاف وبنفس الوقت زادت نفقات الأوقاف بزيادة عدد المساجد وزيادة العاملين فيها ، وكثرت أعمال الترميم للمساجد مما يتطلب نفقات كثيرة .. وقلَّ ريع الوقف بسبب قلة الأوقاف .

 

وبالتالي تسعى الجهات المسؤولة عن الأوقاف حالياً متمثلة في وزارة الأوقاف والمديريات التابعة لها لتنشيط هذا الباب من أبواب الخير عن طريق توجيه خطباء المساجد والمدرسين الدينين وفي فترات متقطعة متلاحقة لحثِّ الناس على وقف العقارات لجهة الخير والمحافظة على العقارات الوقفية .

 

كما تقوم مديريات الأوقاف الآن بالسعي لاستثمار العقارات غير المستثمرة وتعديل أجور العقارات الوقفية لتحسين الموارد الوقفية واسترداد الأوقاف المنهوبة والمغتصبة من قِبَل الأفراد ضعاف النفوس اللذين سولت لهم أنفسهم الاعتداء على مال الله .