الأحد 22 ذو الحجة 1442 - 01 أغسطس 2021 , آخر تحديث : 2021-07-13 13:28:13 الرئيسية   |   خريطة الموقع   |   المساعدة   |   اتصل بنا  
http://www.awqaf-damas.com/?page=category&category_id=368&lang=ar
رقم الفتوى : 646   |   تاريخ المشاركة : 2018/01/16 الساعة 21:01
عنوان الفتوى : السيئات والحسنات

ياشيخ جائتني رسالة على الواتس أب مجهولة المصدر هذه هي الرسالةr[ﺗﻔﺴﻴﺮ ﻭﺑﻴﺎﻥ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰﻭﺟﻞ ‏( ﺇِﻟَّﺎ ﻣَﻦْ ﺗَﺎﺏَ ﻭَﺁﻣَﻦَ ﻭَﻋَﻤِﻞَ ﻋَﻤَﻠًﺎ ﺻَﺎﻟِﺤًﺎ ﻓَﺄُﻭﻟَٰﺌِﻚَ ﻳُﺒَﺪِّﻝُ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﺳَﻴِّﺌَﺎﺗِﻬِﻢْ ﺣَﺴَﻨَﺎﺕٍ ۗ ﻭَﻛَﺎﻥَ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻏَﻔُﻮﺭًﺍ ﺭَﺣِﻴﻤًﺎ ‏) ‏[ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻔﺮﻗﺎﻥ : 70 ‏] ﻟﻴﻌﻠﻢ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﺃﻥ ﻳﻌﺘﻘﺪ ﺃﺣﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﻴﺌﺔ ﺗﻨﻘﻠﺐ ﺣﺴﻨﺔ ﺑﺤﺎﻝ ﻣﻦ ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ ﻭﻟﻴﺲ ﻣﻌﻨﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻵﻳﺔ ﺃﻥ ﺍﻟﻜﺎﻓﺮ ﺇﻥ ﺃﺳﻠﻢ ﺃﻭ ﺍﻟﻌﺎﺻﻲ ﺇﻥ ﺗﺎﺏ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺴﻴﺌﺎﺕ ﺑﻌﻴﻨﻬﺎ ﺗﻨﻘﻠﺐ ﺣﺴﻨﺎﺕ ﺑﻞ ﻳﻜﻔﺮ ﻣﻦ ﺍﻋﺘﻘﺪ ﺫﻟﻚ ﻓﺈﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﻋﺘﻘﺎﺩ ﺍﻟﺴﻔﻴﻪ ﻣﻌﻨﺎﻩ ﻟﻮ ﺃﻥ ﻛﺎﻓﺮﺍ ﻛﺎﻥ ﻻ ﻳﺆﺫﻱ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﻛﺎﻓﺮﺍ ﻛﺎﻥ ﻳﺆﺫﻱ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﻳﺘﻤﺎﺩﻯ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﺛﻢ ﺃﺳﻠﻤﺎ ﻓﺈﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﺎﻓﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﺆﺫﻱ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﻳﺘﻤﺎﺩﻯ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻟﻪ ﺑﺈﺳﻼﻣﻪ ﺃﺟﺮ ﺃﻋﻈﻢ ﻣﻦ ﺍﻷﺟﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻜﻮﻥ ﺑﺈﺳﻼﻡ ﺫﺍﻙ ﺑﺰﻋﻢ ﻣﻦ ﺍﺩﻋﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﻴﺌﺎﺕ ﺑﺬﺍﺗﻬﺎ ﺗﺒﺪﻝ ﺣﺴﻨﺎﺕ ﻓﻜﻠﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺴﻴﺌﺎﺕ ﺃﻛﺜﺮ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺤﺴﻨﺎﺕ ﺃﻛﺜﺮ ﺑﺰﻋﻢ ﻣﻦ ﺍﺩﻋﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﻭﻫﺬﺍ ﻣﻌﺘﻘﺪ ﻓﺎﺳﺪ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﺍﻋﺘﻘﺪﻩ ﺃﻥ ﻳﺘﺒﺮﺃ ﻣﻨﻪ ﻟﻠﺨﻼﺹ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻔﺮ ﺑﻘﻮﻝ ؛ ﺃﺷﻬﺪ ﺃﻥ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺃﺷﻬﺪ ﺃﻥ ﻣﺤﻤﺪﺍ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻣﻌﻨﻰ ﺍﻵﻳﺔ ﻛﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺭ ﺍﻟﻤﻨﺜﻮﺭ ﻟﻠﺠﻼﻝ ﺍﻟﺴﻴﻮﻃﻲ ﻋﻦ ﻗﺘﺎﺩﺓ \" ﻓﺄﻭﻟﺌﻚ ﻳﺒﺪﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﻴﺌﺎﺗﻬﻢ ﺣﺴﻨﺎﺕ \" ﻗﺎﻝ ﺇﻧﻤﺎ ﺍﻟﺘﺒﺪﻳﻞ ﻃﺎﻋﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻌﺪ ﻋﺼﻴﺎﻧﻪ ﻭﺫﻛﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻌﺪ ﻧﺴﻴﺎﻧﻪ ﻭﺍﻟﺨﻴﺮ ﺗﻌﻤﻠﻪ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺸﺮ . ﻭﺑﻤﻌﻨﻰ ﻣﺎ ﺟﺎﺀ ﻋﻦ ﻗﺘﺎﺩﺓ ﺭﻭﻱ ﻋﻦ ﺍﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﻭﺍﻟﺤﺴﻦ ﻭﻣﺠﺎﻫﺪ ﻛﻤﺎ ﺫﻛﺮﻩ ﺍﻟﻔﺨﺮ ﺍﻟﺮﺍﺯﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺮ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﻭﻗﺎﻝ ﺃﻳﻀﺎ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺰﺟﺎﺝ ﺍﻟﺴﻴﺌﺔ ﺑﻌﻴﻨﻬﺎ ﻻ ﺗﺼﻴﺮ ﺣﺴﻨﺔ ﻭﺭﻭﻯ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺄﻭﻳﻞ ﺃﻳﻀﺎ ﻋﻦ ﺍﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﻭﺍﻟﺤﺴﻦ ﻭﻣﺠﺎﻫﺪ ﺍﻟﺴﻴﻮﻃﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺭ ﺍﻟﻤﻨﺜﻮﺭ . ﻭﺍﻟﻄﺒﺮﻱ ﻓﻲ ﺟﺎﻣﻊ ﺍﻟﺒﻴﺎﻥ ﻋﻦ ﺍﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﻭﻏﻴﺮﻫﻢ ﻣﻌﻨﺎﻩ ﺍﻟﻜﺎﻓﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻓﻴﻐﻔﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻟﻪ ﺑﺈﺳﻼﻣﻪ ﻭﻳﻮﻓﻘﻪ ﻟﻠﻌﻤﻞ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ ﻓﺘﺤﻞ ﺍﻟﺤﺴﻨﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻋﻤﻠﻬﺎ ﺑﻌﺪ ﺇﺳﻼﻣﻪ ﻣﺤﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺴﻴﺌﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﺒﻖ ﺃﻥ ﺍﺭﺗﻜﺒﻬﺎ ﻭﻏﻔﺮﺕ ﻟﻪ ﺑﺈﺳﻼﻣﻪ . ﻓﻠﻴﻌﻠﻢ ﻫﺬﺍ ﻓﺈﻧﻪ ﻧﻔﻴﺲ ﻭﻟﻴﺤﺬﺭ ﻣﻦ ﺍﻋﺘﻘﺎﺩ ﺃﻥ ﺍﻟﺬﻧﺐ ﻳﻨﻘﻠﺐ ﺑﻌﻴﻨﻪ ﺣﺴﻨﺔ ﻓﺈﻧﻪ ﻛﻔﺮ ﺧﻄﻴﺮ ﻭﺷﺮ ﻣﺴﺘﻄﻴﺮ ﻭﻓﺴﺎﺩﻩ ﻇﺎﻫﺮ ﻟﻤﻦ ﻋﻨﺪﻩ ﻣﺴﻜﺔ ﻋﻘﻞ ﻓﻴﺠﺐ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﺍﻋﺘﻘﺪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﺒﺎﻃﻞ ﺃﻥ ﻳﺘﺸﻬﺪ ﻟﻠﺨﻼﺹ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻔﺮ ﺑﻘﻮﻝ ﺃﺷﻬﺪ ﺃﻥ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺃﺷﻬﺪ ﺃﻥ ﻣﺤﻤﺪﺍ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻧﺴﺄﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﺮﺯﻗﻨﺎ ﺣﺴﻦ ﺍﻟﻔﻬﻢ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺃﻋﻠﻢ ﻭﺃﺣﻜﻢ]rياشيخ هل هذا صحيح

الجواب من المفتي : فضيلة الشيخ مازن باكير

هذا التشديد بالتكفير أسلوب غير مقبول، فكما ورد هذا التفسير فقد ورد كذلك عن بعض المفسرين أن من عظيم رحمة الله تعالى أنه إذا علم صدق العبد في التوبة النصوح أن الله يبدل سيئاته حسنات ولا غريب في ذلك على الله تعالى للتائب الصادق، ومن يضمن لنفسه توبة نصوحاً بتوفيق الله تعال فإن قبل الله تعالى توبته ورضي عنه فسيدهش من عطاء الله تعالى له. فلا نسرع في تكفير الناس لا سيما الذين يحسنون الظن بالله تعالى. والله تعالى أعلم.