|
|
تاريخ النشر 2013-03-18 الساعة 10:50:34
فــإنـّي قــريــب
إدارة التحرير
|
مِن كَلامِ رَبِّنَا فِي مُحكَمِ التَّنزِيل ، قَولُهُ عَزَّ مِن قَائِل: {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُون} [سورة النمل (62)] . وَمِن هَديِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ ، قَولُهُ سُبحَانَه: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُون} [سورة البقرة (186)] . وَقَولُ اللهِ عَزَّ وَجَلّ: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُم} [سورة غافر (60)] . وَقَولُ اللهِ سُبحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبَاً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ / فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِين} [سورة الأنبياء (87-88)] . وَفِي هَذَا مَا فِيهِ مِن التَّوجِيهِ الإِلَهِيِّ الكَرِيم ، بِأَنَّ عَلَينَا مَعشَرَ الْمُسلِمِين ، وَقَد أَصَابَنَا الهَمُّ وَالغَمُّ وَالكَرب ، أَن نُنَاجِي اللهَ عَزَّ وَجَلَّ فِي الظُّلُمَات ، أَن لا إِلَهَ إِلا أَنتَ سُبحَانَكَ إِنَّا كُنَّا مِن الظَّالِمِين ، بِإِلحَاحٍ وَبِصِدقٍ وَبِإِخلَاص ، حَتَّى يَأتِيَ جَوَابُ اللهِ عَزَّ وَجَلّ: {فَاسَتَجبنَا لَهُ وَنَجَّينَاهُ مِنَ الغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤمِنِين} . وَيَروِي سَيِّدُنَا ابنُ مَسعُودٍ t ، عَن رَسُولِ اللهِ r أَنَّهُ قَال: (سَلُوا اللهَ مِن فَضلِه ، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُحِبُّ أَن يُسأَلَ ، وَأَفضَلُ العِبَادَةِ انتِظَارُ الفَرَج) [أخرجه الترمذي] أَنتَ عَلَيكَ أَن تَسأَلَ وَتُلِحَّ فِي السُّؤَال ، وَتُخلِصَ فِي السُّؤَالِ وَتَخشَع ، وَتَتَذَلَّلَ بَينَ يَدي اللهِ عَزَّ وَجَلّ ، وَانتَظِر الفَرَج .
|
|
تحميل ملفات
|
|
|