الجامع الأموي » خطب الجامع الأموي

إلا تنصروه فقد نصره الله

الشيخ مأمون رحمة


إلا تنصروه فقد نصره الله

الحمد لله رب العالمين، الحمد لله حق حمده، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وصفيه وخليله، اللهم صل وسلم وبارك على نور الهدى محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وارض اللهم عن الصحابة، ومن اهتدى بهديهم واستن بسنتهم إلى يوم الدين.

عباد الله، أوصي نفسي وإياكم بتقوى الله عز وجل، واعلموا أنكم ملاقوه وبشر المؤمنين.

يقول المولى جل جلاله في محكم التنزيل: )إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيم( [التوبة: 40].

معاشر السادة: هل يستطيع امرؤ مهما بلغ من صفاء النفس ورقة الخلق أن يعيش في هذه الحياة من غير أعداء يضيقون به ويكيدون له؟ أظن ذلك لا يحدث، نعم قد يوجد أشخاص يعيشون يموتون من غير أعداء ومن غير أصدقاء كذلك، وهؤلاء وأمثالهم إنما يقضون أعمارهم في الدنيا كالضيف العابر لا يهيأ لنفسه قراراً ولا يترك خلفه أثراً، وبموقفهم بإزاء الأمور سلبي لا يحسب له حساب، أما أصحاب المواهب الكبيرة والرسالات الخطيرة فيستحيل أن يَخلو طريقهم مِن الأعداء المتربصين والخصوم الحاقدين، الذين إن وجدوا خيراً دفنوه أو رأوا شراً أذاعوه، إذ لا هم لهم إلا إشباع نفوسهم المحرجة وإرضاء صدورهم الموغرة، وقديماً كفر قوم بالله واليوم الآخر لا لشيء إلا لأن قلوبهم أكلها الغل الكامن فأصبحوا يَحيون من غير قلوب، وفي هذا يقول الله عز وجل: )وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا( [الفرقان: 31]، وقال سبحانه: )وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ( [الأنعام: 112].

إن لرسالات السماء أعداء موغلون في الخصام، لهم بيان حسنٌ ومقالات مزخرفة واغترار بالباطل، وتأميل في نجاحه وكسب المعركة به، وأعداء الإسلام مِن هذا القبيل لن يَنقطعوا ولن يهادنوا، والواجب أن لا نتوجس من هذه الخصومات، أو تعتبرها عقبات كؤوداً أو نتشاءم من الحياة لأنها اتسعت لنذالة الحاسدين والشائنين، بل الطريقة المثلى أن نَأخذ مِن ذلك مدداً نَدعم به أنفسنا ونزكي به مشاعرنا، ونحكم على ضوئه أمورنا، ثم نمضي بعدئذٍ إلى غايتنا المرسومة لا نفكر إلا يوم يتعرضون لنا، ولا نتعر    ض لهم إلا لكي نواصل هذا المسير إلى نهايته المنشودة.

لقد تمخضت -يا سادة- متاعب المسلمين في مكة عن الهجرة منها، فغادرها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وصحابته رضي الله عنهم إلى يثرب، وهناك استطاعوا بناء الأمة التي يريدون وإقامة الحكم الذي يبغون، ولكن المسلمين كبقية الأمم لا تنتهي أمامهم سلسلة المتاعب بل لا بد من أن يواجهوا شتى الصعاب التي شُرعت من أجلها فريضة الجهاد وقررت عقيدة الكفاح، ولما كانت مراحل التاريخ الفسيح لأية أمة تتراوح بين الضعف والقوة والهبوط والرفعة؛ فقد لاحظ العلماء أن الأمم إبّان ضعفها وذلها وترنحها وسير أمورها على غير ما تهوى تأمل دائماً أن يكون غدها أكرم وأعز، وترتقب في هذا الغد الزعيم الذي يُحقق آمالها ويبدد آلامها ويُدرك لها ثأرها من أعدائها، وربما تطورت هذه الأمنية التي تتنفس فيها الرَّغبات المكبوتة إلى عقيدة عَميقة يَصحبها الانتصار الطويل أو القصير، ومِن ثم لا ينبغي أن يقنط أصحاب الحق فيتركوا التفكير العملي في شؤونهم، فإن الله يتعادهم بين الحين والحين بمن يدفع نهضتهم إلى الأمام، وينفخ فيها من روحه حتى لا يَخبو لها ضرام، وهذا ما حدث مع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذين وقعوا تحت وطأة العذاب الأليم من قريش، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما نزل من أصحابه من الشدة والهوان قال لهم: ((لو خرجتم إلى الحبشة، فإن فيها ملكاً لا يُظلم عنده أحد)) ما الذي حدث بعد هجرة الصحابة إلى أرص الحبشة، أخذت الدعوة تشق طريقها بين الناس، فإذا بِقُطَّاع الطريق يمنعون سيرها ويُؤذون أهلها، فشرع الله القتال وحصره في حدود دفع الظلم ورد العدوان.

ولك أن تسأل: مَا الفرق بين القتال الذي شرعه الإسلام وبين القتال الذي انتهجه العرب في الجاهلية؟.

جاء الإسلام -يا سادة- والعرب وغير العرب يشتبكون في حروب لا تحصى ولأغراضٍ لا طائل تحتها، فأما الدولتان الكبيرتان على عهد النبوة وهما: الفرس والروم، فقد كان القتال بينهما سجالاً، فنيت فيه جيوش ضخمة، وناءت بمغارمه الشعوب المسكينة، وإذا ذهبت تسأل عن سره لم تجد إلا مطامع الملوك ورغبتهم المجنونة في الفتوح والتوسع تمكيناً لعروشهم وزيادة في أبهتها ومجدها، وأما العرب أنفسهم فقد أكلتهم الغارات المتبادلة، وكان الغزو والسطو مُترادفين، واشتعلت بينهم الحروب لأسباب تافهة، حتى صار القتال عَادةً لهم بَل طبعاً فيهم، فإذا لم يجدوا إلا الغارة على الأقارب شنّوها، فلما تفجر ينبوع الإسلام في هذه القلوب الصلدة، وانتعشت بتعاليمه هذه العصور الجافة، وأقبل العالم على حضارة تجعل الإيمان صنو الأمان والإسلام قرين السلام، وتقطع مطامع النفس وساوس الشيطان والعدوان على حقوق أي إنسان، وتهتف بقول الحق: )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِين( [البقرة: 208]، طلع على الناس فجر جديد في تحديد العلاقات العامة وصيانتها من العبث والمظالم، وأصبح قتل إنسان ظلماً ومصادرة ماله جريمة مِن أقبح الجرائم وأحقها بسخط الله، وتضافرت توجيهات الكتاب والسنة على إخلاص النية فيه لله وتمحيصه لنصرة الحق والتسامي به عن أغراض النفس وأعراض الدنيا، فقد ورد في الحديث الصحيح، عن أبي موسى رضي الله عنه قال: سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يُقاتل شجاعة ويقاتل حميةً ويقاتل رياءً، أي ذلك في سبيل الله؟ قال: ((مَن قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله)).

وقد سارت الكتل الكبرى من جيوش الإسلام الأولى، وهي مضرب المثل في اقتحامها الغمرات الصعاب ابتغاء وجه الله، وأملاً في رضاه وتطلّعاً إلى جواره الكريم وأجره العميم، على أن فطام النفوس كافة عن مآرب الحياة الصغيرة أَمرٌ مُتعسّر، وخاصة بين قوم كانت جاهليتهم لا تدير الحرب إلا للسلب والنهب، ولكن علاج الدين للحوادث التي وَقعت وظهر أن القتال فيها لم يُدر للأغراض التي اعترف بها الإسلام؛ هذا العلاج يدل على مبلغ تقديس الإسلام للمبادئ التي يحل القتال مِن أجلها، وإلى ذلك أشار القرآن بقوله سبحانه: )أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِير( [الحج: 39].

معاشر السادة: لقد حدثنا التاريخ عن ملوك مسلمين خَلطوا أقبح خَلط في حروب شتى أشعلوها باسم الدين، والدين مِن سياستهم في القتال والسلام بريء، فهل تَحسب أن الأخطاء التي ارتكبها أولئك الملوك ضاق بها مَن لم يدم بالإسلام فحسب؟.

الواقع أن المسلمين شقوا بها قبل غيرهم، ودفعوا ثمن هذه الأخطاء المحزنة مِن كرامتهم في الدنيا وسعادتهم في الآخرة، كان السلاطين الأتراك يقذفون بجيوشهم حيثما اتفق، فتحوا مصر المسلمة، كما فتحوا اليونان المسيحية، وفَرضوا الجزية على كليهما وخربوهما جميعاً، أفكان ذلك نزولاً على هدي الإسلام؟ لا، إنما هي طبيعة الاستبداد والاستعلاء، فلا تستطيع أن تَصف تلك الحروب بأنها حروب دينية نظيفة القصد والهدف، فإنّ جُلَّها إن لم يكن كلها التبس بمآرب دنيوية خسيسة، وأطماع شخصية تافهة، وبينها وبني حروب النبيين والصديقين الأولين بعد المشرقين.

واليوم مع الأسف نجد في جنبات الشرق الأوسط بقايا من ظلمات الجاهلية الأولى تُرين على القلوب والعقول، حتى لا يَحسب المرء أن هذه الظلمات تتقشع من ظلمات الدنيا كلها، لتتجمع في من آفاق الدنيا كلها لتتجمع في بلادنا وحدها، وفي الوقت الذي تتحطم فيه الوثنيات السياسية في أنحاء شتى من العالم يَخلق الغرب لها طقوساً جديدة، فلنواجه إذاً مُستقبلنا بقلوب فيها العزم الأكيد وفيها العزم الذي يتصف بالحديد، بقلوب جديدة العزم وعقول جديدة الفكر، ولننتظم في صفوف الحياة الراكدة لنكون دائماً طلائع الأولى.

معاشر السادة: لما كان الحلف الامريكي يزعم أنه يضرب داعش كانت أصوات الداعمين للإرهاب ومموِّلِيه خافتة، ولما ضرب الحلف الروسي السوري أصبحت تسمع أصوات التباكي على دماء السوريين من فم أردوغان وآل سعود ومَن يدور في فلكهم كما وكأنك تستمع إلى عبارات الإيمان من فم إبليس، لماذا ضج العالم وتأرخ على رأسه الرئيس الفرنسي الأحمق بشأن الضربات الروسية التي توجه ضد داعش رأس الفساد والإجرام والضلال؟ لماذا تأرق الغرب؟ لأنهم أدركوا أن بوتين -هذا القائد المقاوم، هذا القائد العظيم، هذا القائد الذي يُحب العرب والمسلمين- قد بدأ بعملية استئصال للمرض الخبيث الذي سرى في جسد سورية وفي جسد الأمة العربية بأسرها، لماذا يا خونة؟ يا من تتفزلكون مع الأسف، لماذا لا نسمع أصواتكم ولا نرى دموعكم تسيل على أهلنا في فلسطين الحبيبة والجريحة، في الضفة الغربية وقطاع غزة؟ ألا ترون أيها العميان أو المتعامون ألا ترون إلى الأطفال كيف يُذبحون على يد بني صهيون الذين احتلوا أرضنا وانتهكوا عرضنا؟ ألا ترون ما يَحدث في فلسطين؟ ألا ترون إلى تدنيس اليهود لأولى القبلتين أقصانا الشريف؟ تباً لكم ما أكذبكم، تباً لكم ما أخونكم، تباً لكم ما أجبنكم، تباً لكم يا من خدمتم بني صهيوني والصهيونية العالمية بخدمات لم يتوقعها نتنياهو ولا أحفاده ولا أجداده، منكم أيها الخونة لم يتوقعوا هذه الخدمات التي تقدمونها لبني صهيون، كُفُّوا عن كذبكم، كفوا عن كلامكم الفارغ، فالأمة العربية اليوم لا تحتاج إلى كلام فارغ وكاذب ومضلل، الأمة اليوم تحتاج إلى صوت حق يدفعها إلى الأمام، الأمة اليوم تحتاج إلى كلمة حق تحقن فيها الدماء البريئة، الأمة اليوم تحتاج إلى دفع علمي وحضاري هائل، كفانا تفرقاً فوق تفرقنا، وكفانا تمزقاً فوق تمزقنا، وكفانا عداوة فوق عداوتنا.

معاشر السادة: الهجرة النبوية الشريفة عَلَّمتنا كيف نُكافح المنافقين، الهجرة النبوية الشريفة علمتنا كيف نُدافع عن الأرض والعرض والدين، الهجرة النبوية الشريفة علمتنا كيف نكون رجالاً في وجه الظلم والظالمين والكاذبين والمفترين، أين أنتم من فلسطين؟ أين أنتم من اليمن، تبكون على دماء السوريين ولا تبكون على دماء اليمنيين، لأن النظام السعودي يقصف هناك ويقتل؟ إذا تكلمتم كلمة حق أنتم تعلمون أن الأموال التي يُمدكم بها النظام السعودي الغاشم ستقطع عنكم، هذا هو السر الكامن في ذلك، أما نحن في سورية لا نُباع ولا نشترى، ولا نهاون ولا نسالم، سنبقى مدافعين عن أرضنا وعن وطننا، وعن قيمنا وعن حضارتنا، وعن تاريخنا وعن إنسانيتنا، وعن قضيتنا في فلسطين العربية، وعن أقصانا الشريف، وعن يمننا الحبيب، وعن عراقنا الجليل، وعن كل بلد عربي مسلم يُحاربه آل سعود الأقزام القذرين.

نعم الهجرة النبوية الشريفة علمتنا أن نكون رجالاً بحق، ندافع عن القيم، ندافع عن القضايا، ولا نخاف في الله لومة لائم.

أيها السوري: إن التقدمات والانتصارات التي يُحققها رجال الله رجال الجيش العربي السوري على الأرض هي أكبر دافع لك أن تكون مُناصراً لوطنك ومتمسكاً بأرضك، مَن هرب من أجل خدمة العلم فليخرج، الوطن لا يريده، ودعوني أقول بصراحة، سورية تنفي خبثها، سورية لا ترضى إلا بالشرفاء، سورية لن ترضى إلا بالذهب النقي والألماس الرائق، سورية لن ترضى لمنافق أو متخاذل أن يعيش على أرضها ويأكل من خيراتها، من أراد أن يترك الوطن من غير عذر مقنع أو عذر شرعي فليتركه، ها هو "بوتين" القائد الفذ قال لقائد هذا الوطن، الكبار يتكلمون مع بعضهم البعض، بلغة الكبار، بلغة المقاومة، بلغة الدفاع عن الأرض والعرض، قال له: هذا الجيش الروسي كله بإمرتك وخدمتك، فعيب عليك أيها السوري أن تترك وطنك الذي عِشت فيه وتعلمت فيه، وتربيت فيه وأسست مالك فيه، أن تخذله في ساعة الشدة، وأن تتركه في ساعة الألم، فالمؤمن الحق والمسلم الحق والمواطن الحق هو الذي يلبي النداء عندما يناديه الوطن، وهو الذي يدافع عن القضايا الشريفة والحرة عندما تناديه القضايا، وعندما يتطلب الأمر ذلك، فهل سألت نفسك -أيها المسلم وأيها العربي- أن القتال الذي يدور في اليمن هو قتال شريف نزيه؟ هذا القتال الذي يقوم به النظام السعودي يرضاه الله ورسوله؟ آل سعود وأردوغان يُعيدون تاريخ أجدادهم وأمجادهم، فتحوا مصر المسلمة من قبل، حرروها مِن مَن، اليوم تضحك نعم تضحك، تسخر، تعجب، عندما تعجب عندما تسمع أحد الذين يثرثرون على شاشات الإعلام من المعادين لقضايا الأمة وقضايا القدس وفلسطين، يقولون: لقد حررنا الغوطة الشرقية، لقد حررنا ريف إدلب، لقد حررنا ريف حمص وحماة، ممن حررتموها؟ يا سفلة، يا كذبة، يا خونة، من أهلها؟ هذا تحرير؟ هذا دمار وتخريب، لا تزيفوا الألفاظ ولا تتلاعبوا بها، ولا تخدعوا العقول، أهل الغوطة الشرقية مع الأسف أُخرجوا بسبب كم إرهابي غاشم من أبناء هذا الوطن، وأتوا بنا بالغرباء من السعودية ومن اليمن ومن ليبيا، لكي يحكموا علينا بالقتل والإجرام بعد الحكم علينا بالكفر والعدوان، مَن أنت؟ قل لي أيها الليبي المرتزق، أيها السعودي المرتزق، أيها الفرنسي، أيها البريطاني أيها الاميركي، من أنتم حتى جئتم إلى بلادي تسرقون داري وتنتهكون عرضي وتدمروا أرضي ووطني؟ من أنتم؟ من أرسلكم؟ ما هي عقيدتكم؟ مَن الذي مولكم؟ أنتم خدام بني صهيون، أنتم خدام الماسونية العالمية، أنتم من أنشأكم بني صهيون، نعم، حقيقتكم معروفة، أقنعتكم مكشوفة، فالأفضل أن ترحلوا، وإلا ستجدوا الحذاء السوري يدق أعناقكم، يا خونة، يا جبناء، يا مرتزقة، نحن لن نخضع ولن نستسلم، وسنبقى نقاوم وسنقاوم وسنقاوم، حتى نرى علم الجمهورية العربية السورية يرفرف على كل شبر من أرضنا، وما ذلك على الله بعزيز، والحمد لله رب العالمين.

 

 

الخطبة الثانـــــــــ2ـــية:

الحمد لله رب العالمين، الحمد لله حق حمده، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وصفيه وخليله، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

عباد الله اتقوا الله، واعلموا أنكم ملاقوه، وأن الله غير غافل عنكم ولا ساه.

اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات، اللهم ارحمنا فإنك بنا رحيم، ولا تعذبنا فإنك علينا قدير، اللهم إنا نسألك أن تنصر الجيش العربي السوري في السهول والجبال والوديان، وأن تكون لهم معيناً وناصراً، اللهم وفق السيد الرئيس بشار الأسد لما فيه خير البلاد والعباد، وخذ بيده إلى ما تحبه وترضاه، وجعله بشارة خير ونصر للأمة العربية والإسلامية، سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.

Copyrights © awqaf-damas.com

المصدر:   http://awqaf-damas.com/?page=show_det&category_id=336&id=3563