الجامع الأموي » خطب الجامع الأموي

دمشق قبلة العلماء

الشيخ مأمون رحمة


دمشق قبلة العلماء


كم يروي هذا المسجد ، مسجد أبي أمية الكبير عن أجيال تعلموا العلم هنا في دمشق ، في معاهد دمشق ، في الثانويات الشرعية في دمشق ، كم يروي الأجيال ، وكم يروي هذا المسجد عن تلك الأجيال التي حفظت القرآن الكريم هنا على يد مقرئ دمشق العلامة الشيخ عبد الرزاق الحلبي رحمه الله تعالى ، كم وكم كان طلاب يأتون إلى هنا ، من لبنان ، من الأردن ، من تونس ، من الجزائر ، من المغرب ، من فلسطين ، من كل العالم ، يأتون إلى دمشق ، فكانوا يتعلمون من هنا ، يحفظون القرآن ليكونوا قادةً للأمم في بلادهم ، تعلموا العلم هنا ، ليذهبوا إلى بلادهم ، ليقولوا للعالم بأسره ، انظروا إلى دمشق ماذا قدمت للعالم ، لماذا يا دمشق تعاقبين اليوم ، لماذا هُجِّر أهلك اليوم ؟ هل أساتِ للبلدان العربية ؟ هل قدمت لهم شراً يؤذيهم ، يا دمشق ، كل العالم يَشهد أنك ما قدمت إلا الخير والعطاء ، ما قدمت إلا العلم  ، كيف لا ، والعلامة الخالد في قلوبنا ، الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي رحمه الله ، الذي خَرَّج الأجيال الكثيرة الكثيرة ، من مساجد ومعاهد وجامعات دمشق إلى العالم ليبقى علمه ، لتبقى أخلاقه لتبقى قيمه تفوح خيراً وعطراً على العالمين ، على مر العصور والأزمان . إنها دمشق بلد العلماء ، بلد الأجلاء بلد الأفاضل ، هذا ما عرفه العالم بأسره عن دمشق ، وهذا ما قدمته دمشق للعالم ، ونحن بمناسبة تزامن يوم القدس مع ليلة القدر المباركة نتذكر في هذه الأيام الجليلة أقصانا الأسير ، أقصانا الذي يئن منذ سنين طويلة يقول: يا عرب أين أنتم يا عرب ، أما رأيتم الأقزام كيف يدنسوني ؟ أما رأيتم الأقزام كيف أهانوني وأنا أولى القبلتين ؟

Copyrights © awqaf-damas.com

المصدر:   http://awqaf-damas.com/?page=show_det&category_id=336&id=1852