الثلاثاء 13 صفر 1443 - 21 سبتمبر 2021 , آخر تحديث : 2021-08-10 11:30:46 الرئيسية   |   خريطة الموقع   |   المساعدة   |   اتصل بنا  
http://www.awqaf-damas.com/?page=category&category_id=368&lang=ar

صور من الذاكرة

تاريخ النشر 2014-03-20 الساعة 13:54:37
العلامة القارئ المقرئ الشيخ محيي الدين الكردي رحمه الله
إدارة الموقع

 أبرز المزايا والصفات التي كان يتمتع بها :

-      قويّ الحافظة ، واسع الاطلاع ، على غاية من الاستحضارلأوجه القراءات وتحريرها ومتونها ، مع تقدم عمره المديد ، وحتى آخر حياته .

-      من أشهر من علّم ودقق ، ونطق بالحروف الصحيحة .

-      له جلد عجيب ، ودأب غريب ، وصبر ومصابرة ، على القراءة والإقراء ، ملازماً لذلك ليلاً ونهاراً ، فتخرج به خلق كثير من الرجال والنساء.

-      لبِثَ سبعين عاماً يُقرئ القرآن بقراءاته ، وكان كثيراً ما يقول :

(الحمد لله الذي أفنى عمري في كتابه).

-      شيخ مقارئ مساجد زيد بن ثابت الأنصاري في دمشق الشام .

-      متناهياً في الفضل والدّين ، منقطعاً إلى الخير ، إماماً في النقل ، علماً في الزهد والورع ، فاق أهل وقته ؛ حتى عَدُّوه من بقية السلف الصالح .

-      وهو ممن إذا رأيته واستمعت إليه ذكّرك حاله ومقاله بالله سبحانه وتعالى .

-      كثير الختم للقرآن الكريم ، خالط القرآن قلبه وروحه ، وأخذ عليه لبّه ومشاعره ، لا تكاد تراه إلا وبين يديه كتاب الله ، عابداً صوّاماً قواماً ، يحج ويعتمر كل  سنة ولم يترك الحج والعمرة إلا قبيل وفاته بسبب مرضه.

فحج ستاً وخمسين حجة , كان أولها عام 1369هـ. , وآخرها عام 1425هـ .

 التواضع :  كان رحمه الله مفطوراً على خلق التواضع غير المتكلّف ، كان كثير الاتهام لنفسه بالعجز والتقصير ، وعندما يوصف بوصف من أوصافه أو شمائله التي كانت حقيقة فيه ، يظهرعليه أثر الانزعاج وربّما يبكي ويقول : " وما أدراكم ، ليس المعول على الكلام  !!! إنما المعول على حسن الختام. " 

 وقد ضم إلى هذا التواضع الرفيع الفطري غيرالمتكلف .

العزة المحمودة : فكان يغضب لله وينتصر للعلم والعلماء وطلاب العلم في غيابهم أو حضرتهم ، ولا يسمح لأحد أن يتكلم عنهم بسوء . .                                                        

كان شديد الاعتناء بنظافة ثوبه وبدنه ومكانه وكل حوائجه أكثر من عنايته بمظهر ذلك وشكله وهيئته ، ويختارمن الطيب أحسنه وأجوده .

الزهد والورع : عرفه الناس بزهده في الدنيا وزخارفها ، راغباً في الآخرة ونعيمها ،  وهذا ظاهر في ملبسه ومسكنه وسائر شؤون حياته ؛ يتكون أثاث غرفته من خزانة صغيرة فيها أدويته ، وخزانة أخرى فيها نفائس كتبه وأشياؤه الخاصة ، وينام على سرير في أبسط أشكاله .

لا ينظر إلى دنيا الناس ، وإذا دخل إلى مكان ليشارك الناس في مناسباتهم ( صالة أو بيت... ) يغض الطرف عن زخارف المكان وأثاثه ، وكأنه يغض طرفه عن محرم لا يجوز أن يراه ، وإذا ما قلت له مداعباً بعد خروجنا : هل رأيتم سيدي اللوحة الفلانية والأثاث الفلاني ؟ تجاهلني تماماً ، ولا يخوض في هذا أبداً .أهداه أحد الطلاب هدية - وتكررهذا أكثر من مرة - فغضب وقال : " لا تفسد عليّ عملي " .  فهو يريد الأجر كاملاً من الله ، على طريقة السلف الصالح من كبار القراء .

 *ومن صفاته الجود و الكرم : يقوم بنفسه عندما كان في صحته وعافيته ، ويُعِدّ لطلابه ما تيسر من الضيافة ، فكان مثال العالم العامل . وكل من عاصره يعرف كرمه وجوده

*ومن صفاته نقاء السريرة : فكل من يجلس إليه يشعر مباشرة بصفاء نفسه ونقاء قلبه وطهارة سريرته . لطيف المعشر ، كثير الصمت والتفكر ، حسن الخلق مع أهله وجيرانه ، ومع طلابه خاصة، عفيف اللسان لا يذكر أحداً بسوء ، ولا يغضب إلا إذا انتُهكت حرمة من حرمات الله عزوجل .                                      

*ومن صفاته : مزيتان عظيمتان امتاز بهما رحمه الله ، من النادر أن تجتمعا في رجل واحد في آن واحد ، وهما : أنه كان مع هدوئه وصفائه ولطفه وحرصه على البقاء في الظّل ... كان رجلاً شجاعاً قوياً ، متحمّساً للدعوة إلى الله عز وجل ؛ وقد سمعت من عدد من علماء عصره أكثر من قصة ، وشهدت عدداً من المواقف كلها تدلّ على غاية  في الشجاعة والقوة والرجولة.

طلّابه :

 عدد الطلاب الذين قرؤوا عليه برواية حفص فقط ، ما يقارب مئة وخمسة وعشرين طالباً من بينهم عشر نساء  وأما في القراءات العشر فمن الذكور : تسع وعشرون ، ومن الإناث : سبع نساء .

من أبرز من قرأ عليه (القراءات العشر) :                                                                 

1- المقرئ الحافظ الجامع الشيخ محمد تميم الزعبي نزيل المدينة المنورة وعضواللجنة المشرفة على التسجيلات بمجمع الملك فهد لطباعة المصحف .

2- المقرئ الحافظ الجامع الشيخ الدكتور أيمن رشدي سويد كان الشيخ يثني على دقة علمه وسعة اطلاعه.

3- المقرئ الحافظ الجامع الشيخ محمد نعيم العرقسوسي حفظه الله ، وكان الشيخ يحبه جداً ، يأنس به وبحديثه العذب.

4- المقرئ الحافظ الجامع الشيخ أسامة حجازي كيلاني رحمه الله ، صهره زوج ابنته ، وقد توفي شابّاً في حياة الشيخ وحزن لوفاته حزناً شديداً ، وكان يقول في حقه :" لم أسمع في حياتي كقراءة الشيخ أسامة" .

أضف تعليقك عدد التعليقات : 0 عدد القراءات : 6281
1  2  3  4  

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

أدخل الرمز : *