الاثنين 15 شوال 1443 - 16 مايو 2022 , آخر تحديث : 2022-05-09 11:14:56 الرئيسية   |   خريطة الموقع   |   المساعدة   |   اتصل بنا  
http://www.awqaf-damas.com/?page=category&category_id=368&lang=ar

خطب الجامع الأموي

تاريخ النشر 2017-11-26 الساعة 10:29:50
إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيراً
الشيخ مأمون رحمة

بتاريخ: 6 من ربيع الأول 1439 هـ - 24 من تشرين الثاني 2017 م

الحمد لله رب العالمين، الحمد لله حق حمده، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وصفيه وخليله، اللهم صل وسلم وبارك على نور الهدى محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وارض اللهم عن الصحابة ومن اهتدى بهديهم واستن بسنتهم إلى يوم الدين.

عباد الله، أوصي نفسي وإياكم بتقوى الله عز وجل، واعلموا أنكم مُلاقوه وبشر المؤمنين.

يقول المولى جل جلاله في محكم التنزيل: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا * وَدَاعِيًا إِلَى اللَّـهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا﴾ [الأحزاب: 45-46].

معاشر السادة: ربما تجد في الشَّارع أناساً يَسيرون لغير وجهة، تتعلق أبصارهم بالبضائع المعروضة في المحال المقامة على الجانبين، وربما تجد آخرين يَسعون مُسرعين لإدراك مَلهم بريء أو خبيث، وربما تجد غيرهم مُنطلقاً إلى مرتزقه الذي يعيش منه، فهو يَهرع إليه عارفاً ماذا سيصنع ومتى يؤوب.

إنَّ الناس في الحياة العامة صُنوف شتى:

بعضهم يعيش لا يُدرك إلا أن الحياة قدرت له، فهو يتحرك على ظهر الأرض كيفما اتفق.

وبعضهم تحبسه هموم الرزق، فهو لا يَعرف إلا تحصيل القوت له ولأهله.

وآخرون يَبحثون عن السرور في مظانه ليستمتعوا بما أمكن مِن لذات الدنيا.

وأغلب الناس كذلك، يَختلف عليه الليل والنهار وهو محاصر بمآربه القريبة، مصروف بالمادة عما وراءها، محجوب بالمظاهر عن الحقائق الكبيرة، ناسياً أن الله خلقه لحكمة، واستعمره في الأرض لأجل مسمى، وكلفه في عمره المحدود بأعمال، وضرب له موعداً للقاء رهيب يُحاسبه فيه على ما قدم وأخر.

في غمرة هذه الدنيا الفانية يَرتفع صوت النُّبوة لِيُنَبِّه النَّاس إلى ما سَهَو عنه، وليحذرهم مما انخدعوا به، وليذكرهم بالزَّاد الذي يُقدمون به على ربهم جل جلاله.

في غمرة هذه الدُّنيا الفانية يَرتفع صَوت النُّبوة شارحاً للنَّاس الغاية العليا مِن مَحياهم، ومُندداً بالسُّبل المنحرفة التي تُوزعتهم، وحادياً إلى الطَّريق اللاحبة التي قلوا فيها واستوحشت منهم، إنَّه صَوت الحق المنزه البريء، الضَّامن للسعادة العاجلة والآجلة معاً، وإلى صوت الحق أشار القرآن بقوله سبحانه: ﴿وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ * وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ﴾ [المؤمنون: 73-74].

لقد بعث الله الرُّسل مُبشرين ومُنذرين، لِيُعرفوا جماهير البشر بخالقهم، وبما أمر به وبما نهى عنه، وليقودوهم قيادة حسنة إلى الصراط المستقيم، والصراط المستقيم خَطٌّ مَعنوي تَرسمه حسب طبيعة كل إنسان إرشادات الوحي الأعلى، وفي الصراط المستقيم الذي يَدعو إليه رب العالمين وفي الطرق المنحرفة التي وقفت بأفواهها الشياطين يقول الله جل جلاله: ﴿وَأَنَّ هـذا صِراطي مُستَقيمًا فَاتَّبِعوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُم عَن سَبيلِهِ ذلِكُم وَصّاكُم بِهِ لَعَلَّكُم تَتَّقونَ﴾ [الأنعام: 153].

روى الإمام أحمد والحاكم، عن ابن مسعود رضي الله عنه، أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ضرب الله مثلاً صراطاً مستقيماً، وعلى جنبتي الصراط سوران فيهما أبواب مفتحة، وعلى الأبواب ستور مُرخاة، وعند رأس الصراط داع يقول: "استقيموا على الصِّراط ولا تعوجوا"، وفوق ذلك داع يدعو، كلما هم عبدٌ أن يَفتح شيئاً مِن تلك الأبواب قال: "ويلك لا تفتحه، فإنك إن تفتحه تَلِجه")).

ثم فَسَّره فأخبر أن الصراط هو الإسلام، وأن الأبواب المفتحة محارم الله، وأن السُّتور المرخاة حدود الله، والداعي على رأس الصراط هو القرآن، والداعي مِن فوقه هو واعظ الله في قلب كل مؤمن، والمقصود بالواعظ هو الضمير العاصم مِن الإثم الواقي من الشرود.

ولما كان النَّاس خَطَّائِين بطبيعتهم، وكانت أهواؤهم تغلب على أحوالهم، فإن نَقلهم إلى الصواب وتثبيتهم عليه يحتاج إلى جهد متصل ودعوة مستمرة، كما يَحتاج إلى تَلَطُّف وإصرار، ولذلك جاء الأمر بالدعوة في مواطن كثيرة مِن القرآن الكريم، حيث قال سبحانه: ﴿وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُّسْتَقِيمٍ﴾ [الحج: 67], وقال سبحانه: ﴿فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ﴾ [الشورى: 15], وقال سبحانه: ﴿ادعُ إِلى سَبيلِ رَبِّكَ بِالحِكمَةِ وَالـمَوعِظَةِ الحَسَنَةِ وَجادِلهُم بِالَّتي هِيَ أَحسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبيلِهِ وَهُوَ أَعلَمُ بِالـمُهتَدينَ﴾ [النحل:125].

والدعوة إلى الله ليست صيحة مُبهمة أو صرخة غامضة، إنها برنامج كامل يَضم في أطوائه جميع المعارف التي يَحتاج إليها النَّاس، ليبصروا الغاية مِن محياهم، وليستكشفوا معالم الطريق الذي يسيرون فيه، وقد تتغاير العُصور في أنصبتها مِن الارتقاء المادي والقوى الذهنية والعاطفية، لكن الإنسان في أي جِيل لا يُحرم مِن هداية الله مَا يكفيه ويُغنيه، نَعني بذلك أن رسالات الله حيثما ظهرت كانت مِن الكمال بالقدر الذي يملئ على الإنسان أقطار نفسه وحسه، فلا يتطلب مزيداً وراءها.

في عصر التوراة كانت النَّصائح التي نزلت على موسى عليه السلام بِحسب الناس يومئذ، حيث قال سبحانه: ﴿وَكَتَبنا لَهُ فِي الأَلواحِ مِن كُلِّ شَيءٍ مَوعِظَةً وَتَفصيلًا لِكُلِّ شَيءٍ فَخُذها بِقُوَّةٍ وَأمُر قَومَكَ يَأخُذوا بِأَحسَنِها سَأُريكُم دارَ الفاسِقينَ﴾ [الأعراف: 145].

وعندما صَعدت الإنسانية في مَدارج النُّضج الفِكري واتَّسعت آفاقها العَامة جاء القرآن بأسلوب أعمق وأرحب، واتخذ فيه الحديث عن الله وعن الدار الآخرة صُوراً مِن البيان العالي والإقناع العلمي، تضطرد مع ما يَبلغه الناس آخر الدهر مِن ذكاء وإحاطة، وتضمن كذلك من القواعد والأحكام ما لا حاجة للنَّاس بعده إلى إضافة أخرى تَصلح بها النفوس أو المجتمعات أو الدول, وإلى هذه الحقيقة أشار القرآن بقوله سبحانه: ﴿وَنَزَّلنا عَلَيكَ الكِتابَ تِبيانًا لِكُلِّ شَيءٍ وَهُدًى وَرَحمَةً وَبُشرى لِلمُسلِمينَ﴾ [النحل: 89].

عندما نتأمل في الآيات التي أمرت بالدعوة إلى الله نَجدها أبرزت الخصائص التي تقترن بطبيعة الدعوة، وتناولت الأحوال التي تلابسها من قبل خصومها وواضعي العقبات أمامها، فالدعوة إلى الله حق، وكل دعوة إلى غيره باطل، وهي منهج مستقيم وكل منهج وراءها معوج، وهي تقوم على العقل والهدى وغيرها يقوم على الحمق والهوى, ويُؤكد هذه الحقيقة قوله سبحانه: ﴿فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَقُلْ آمَنتُ بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ مِن كِتَابٍ﴾ [الشورى: 15].

إنَّ مَعالم هذه الدعوة لا تَرسمها اجتهادات الأنبياء، ولا تنبع من فلسفات فكرية خاصة، بل هي توقيف مِن الله وتمش مع أمره، وأنَّ البُعد عنها هو ميل مع الشهوات واتباع للضلالات، وأنَّ نِداء البشر إليها قَوامه البصر والمنطق والصدق، ودعامته الدليل الذي لا يقهر ولا تنال منه الشبهات، والدعوة لا تتم إلا بسلامة الذهن الذي يَتصورها والذي تتماسك فيه حقائقها، فمع ضَعف العقل وقِلة الوعي لا يُمكن أن تنجح دعوة.

إنَّ الذين لا يَفهمون الدعوة أو الذين يَفهمونها ولا ينطبعون بها فلا يمكن أن تقوى وتنهض بهم، لا بد مِن حركة يتجاوب بها العقل والضمير مع أمر الله، ويثبت بها الإنسان استعداده للاستقامة على هداه، فبعد حُسن الفقه يَجيء حُسن القبول وكمال الإذعان, ويُؤكد هذه الحقيقة ما جاء على لسان المؤمنين: ﴿رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا﴾ [آل عمران: 193].

يا سادة: إنَّ الأمم إذا لم تَنتعش برسالات السَّماء فهي جماهير مِن موتى القلوب، أو هي ألوف من الرمم الهامدة، وإن حَرَّكتها الغرائز السَّافلة، ولذلك قال الله جل جلاله: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا استَجيبوا لِلَّـهِ وَلِلرَّسولِ إِذا دَعاكُم لِما يُحييكُم﴾ [الأنفال: 24].

وهنا سؤال يطرح نفسه: لماذا حَوَّلَ كثير مِن الدعاة الدعوة مِن حياة إلى موت, ومِن بناء إلى هدم, ومِن حُبٍّ وتآلف إلى عداوة وبغضاء؟ لماذا تحولت الدَّعوة مِن دعوة إلى الرَّحمن إلى دعوة إلى الشَّيطان؟ لماذا نَجد اليوم دعاة الفتنة يستمدون أحكام فَتواهم مِن الدستور الأمريكي والتَّلمود الصهيوني؟!.

لقد كان لِدعاة الفتنة مع الأسف دَور خطير في إنجاح المخططات الصهيونية.

يا سادة: إنَّ الله عز وجل أَرسل نَبينا محمداً عليه الصلاة والسلام للإنسانية جمعاء، وكلفه بأن يكون داعياً إلى الله جل جلاله، داعياً إليه بالحكمة والموعظة الحسنة، مُتَّصفاً بالرحمة في دعوته.

ونحن اليوم نجد -مع الأسف- في القرن الحادي والعشرين، نجد ظاهرة خطيرة ما حدث مثلها على الإطلاق على مر التاريخ، وهي إطلاق الفتاوى العشوائية التي تُشوِّه صورة الإسلام والمسلمين، والتي تُشَوِّه الحياة الآمنة المستقرة، وتُشَوِّه الأمم والأجيال، دعوة ضالة باطلة، تتمثل بفكر ظلامي ضَلالي، إنَّه الفكر الإخواني والفكر الوهابي.

وإننا نقول لدعاة الفتنة: ماذا قَدَّمتم مِن خلال فتواكم الجائرة يا صهاينة؟ ماذا قدمتم مِن خلال فتواكم الجائرة للعالم العربي والإسلامي؟ وهل خدمتم إسلامكم وعقيدتكم بذلك؟ إن كنتم مسلمين حقيقيين مؤمنين صادقين ماذا قدمتم؟.

ألا ترون -يا سادة- أنَّ دُعاة الفتنة -مع الأسف- كانوا السَّبب الأعظم في حَرقِ وإِبادة اليَمن، ومن قبلها العراق، ومن قبلها سوريا، إنهم دعاة الفتنة الذين حَرَّضُوا الأمة على قتل بعضها البعض، الذين استغلوا عقول الشباب الطَّائشة للدمار والخراب والتجويع والإبادة، ماذا قَدَّموا؟.

إننا لو سألنا الصهيوني والحاخام "يوسف القرضاوي" عن فتواه عندما قال: "وماله لو قُتل في سوريا مئتين ألف أو ثلاثمئة ألف مِن الناس مِن المواطنين الأبرياء من الجيش العقائدي المؤمن بالله، وماله لو قتل كل موظف يتعامل أو يتعاقد مع الدولة، وكل مَن يحب وطنه وماله"، أما قال ذلك الحاخام يوسف القرضاوي؟!.

"وماله"، هذه الكلمة كَلَّفت الأمة العربية مَالاً كثيراً وخطيراً، لقتلنا وإبادتنا، وهذه الأمة وهذه الكلمة مع الأسف أحرقت الأمة بأسرها، لم تحرق فقط البلاد التي اعتدت عليها وحرضت عليها، فقد كان لِدعاة الفتنة دور خطير وحساس في خدمة الصهيونية العالمية.

وها نحن ذا بعد مُرور ما يُقارب عن سبع سنوات عجاف، من هذه الحرب الحاقدة الجائرة، نَجد أعداء هذا الوطن كيف يَعترفون بأنهم حَرَّضوا ومَوَّلُوا ودعموا، وفعلوا ما فعلوا، لَكنَّنا في الجانب الآخر بِقدر ما نلوم دعاة الفتنة نَلوم الرَّماديين أيضاً، الذين لم يَقفوا بوجههم، نلوم العلماء الرماديين الذين لم يَقفوا بوجه أولئك التكفيريين الضلاليين، خُدام نتنياهو والصهيونية العالمية، نقول لهم: لماذا سكتم؟ هل خِفتم على غضب أو مِن غضب يوسف القرضاوي؟ هل خِفتم من غضب أولئك شيوخ الفتنة أن يُفتوا بقتلكم؟ أم هناك مصالح بينكم وبينهم؟ لماذا كان السُّكوت؟ لماذا كان السُّكوت؟ ونحن نَعرف أن العُلماء على مر التاريخ والأزمان عند اشتداد النوائب وعند اشتداد العواصف وعند اشتداد الزلازل والكوارث كانوا هم الرجال، كانوا هم الرجال الذين يقفون في ساحات الوغى بالكلمة الحق وبالرصاصة، واقرؤوا التاريخ إن شئتم، تَجدون أنَّ العُلماء كانوا هم في المقدمة، هم في ساحات الوغى، كانوا يُحذرون الناس دائماً من الفتن وما يحيق بها من ضلالات وغوايات، كانوا يَجمعون الأمة دائماً على محبة بعضهم البعض، على التماسك، على رَصِّ الصفوف، على التعاون، على التَّكاتف، على التعاضد.

أمَّا اليوم في القرن الحادي والعشرين، في زمن الفتنة والضلال والكبرياء مع الأسف، نجد العلماء إما رماديين وإما مُحَرِّضين، ماذا قدموا؟ كم حرض مِن شيوخ الفتنة لاسيما في مملكة الرمال وغيرها من بعض دول الخليج، مع الأسف كم حَرَّضوا على قتلنا، كم تباكوا على كراسي التدريس، في مساجدهم، في جامعاتهم، في معاهدهم، في ثانوياتهم، كم تَبَاكوا علينا، كم جمعوا أموالاً من أجل دعم ما يُسمون بالثوار، أولئك توار، كم جمعوا أموالاً لدعمهم، مع الأسف، إنهم يبكون علينا جميعاً بكاء التَّماسيح.

أما سمعتم ما حدث في مدينة زملكا منذ يومين، كيف قام الإرهابيون بتوزيع مادة شبيهة بملح الطعام على الناس وبثمن بخس أو غال، وأكل الناس بعد أن وضعوا المادة في طعامهم وشرابهم، أكلوا من الطعام، فإذا هم بين ميت وبين مغمى عليه، مَن الذي أدخل تلك المواد، مَن الذي فعل ذلك، قولوا يا خونة، أنتم تتهمون الجيش دائماً، هل يُوجد جيش في زملكا، هل يوجد جيش في زملكا حتى تتهمون جيشنا وقيادتنا، فعلتم ما فعلتم لكي تحرقوا هذا العلم يا شيوخ الفتنة، فعلتم ما فعلتم لكي تحرقوا بإفتائكم وضلالكم وكذبكم ونفاقكم يا خونة، لكي تحرقوا هذا العلم، لكن هذا العلم بعد مرور سبع سنوات وبعد تحرير مدينة البوكمال العظيمة والشامخة برجالها ونسائها وشيوخ عشائرها، يَرتفع فيها هذا العلم كما ارتفع في غيرها في كثير من المدن والمناطق في هذا الوطن الحبيب.

وإننا نقول لدعاة الفتنة نقول لهم: سيبقى هذا العلم مرفوعاً رغم أنوفكم النجسة، وسيبقى هذا العلم شامخاً، لأنه راية حق، أما أنتم راياتكم رايات كذب وضلال، ورايات رذيلة، وإننا نقول لدعاة الفتنة: انظروا إلى أعمالكم، وراجعوا أنفسكم، ثم قولوا: هل نحن حقاً مُحمديون أم حاخاميون؟!.

﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾.

الخطـــــــــــــــبة الثانيــــــــــــــــــــــــــة:

الحمد لله رب العالمين، الحمد لله حق حمده، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وصفيه وخليله, اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

عباد الله اتقوا الله، واعلموا أنكم ملاقوه، وأن الله غير غافل عنكم ولا ساه.

اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، الأحياء منهم والأموات، اللهم ارحمنا فإنك بنا رحيم، ولا تعذبنا فإنك علينا قدير, اللهم ارحمنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك, ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشداً, اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين, اللهم اسقنا غيثاً مغيثاً هنيئاً مريئاً مريعاً سحاً غدقاً طبقاً مجللاً إلى يوم الدين, اللهم زدنا ولا تنقصنا، وأعطنا ولا تحرمنا، اللهم إنا نسألك أن تنصرَ رِجالك رجال الجيش العربي السوري, وأن تَكون لهم مُعيناً وناصراً في السهول والجبال والوديان, اللهم إنَّا نَسألك أن تنصر المقاومة اللبنانية المتمثلة بحزب الله, وأن تُثبت الأرض تحت أقدامهم، وأن تُسدد أهدافهم ورميهم يا رب العالمين, اللهم وفق القائد المؤمن والجندي الأول بشار الأسد إلى ما فيه خير البلاد والعباد، وخُذ بيده إلى ما تحبه وترضاه, وخُذ بيده إلى ما تحبه وترضاه, وخُذ بيده إلى ما تحبه وترضاه, واجعله بشارة خير ونصر للأمة العربية والإسلامية, ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ* وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ*وَالْحَمْدُ لِلَّـهِ رَبِّ الْعَالَمِين﴾.

أضف تعليقك عدد التعليقات : 0 عدد القراءات : 841
تحميل ملفات
فيديو مصور