السبت 18 جمادى الثانية 1443 - 22 يناير 2022 , آخر تحديث : 2022-01-11 11:58:57 الرئيسية   |   خريطة الموقع   |   المساعدة   |   اتصل بنا  
http://www.awqaf-damas.com/?page=category&category_id=368&lang=ar

خطب الجامع الأموي

تاريخ النشر 2017-04-02 الساعة 09:25:12
حقيقة الصهيونية العالمية
الشيخ مأمون رحمة

بتاريخ: 3 من رجب 1438 هـ - 31 من آذار 2017 م

الحمد لله رب العالمين، الحمد لله حق حمده، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وصفيه وخليله، اللهم صل وسلم وبارك على نور الهدى محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وارض اللهم عن الصحابة ومن اهتدى بهديهم واستن بسنتهم إلى يوم الدين.

عباد الله، أوصي نفسي وإياكم بتقوى الله عز وجل، واعلموا أنكم ملاقوه وبشر المؤمنين.

يقول المولى جل جلاله في محكم التنزيل:) يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَـذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَن يُرِدِ اللَّـهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّـهِ شَيْئًا أُولَـئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّـهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ([المائدة: 41].

معاشر السادة: إن حاخامات اليهود مزجوا في حياة المجتمع اليهودي بين أمرين متناقضين:

الأول: الحرص على مخاصمة الرسالات السماوية، ومجافاة أهدافها الإنسانية الرفيعة.

والثاني: التشبث بالانتساب إلى أسرة الدعوة الإلهية، والزَّعمُ بأنهم أبناء الله وأحباؤه.

والحاخامات الذين كتبوا العهد القديم من عند أنفسهم نضحت آمالهم على ما دونوا، فكانت هذه البشائر التي تَسَلَّى بها اليهود دهراً، ثم حولوها في هذا العصر إلى أمر واقع.

والحقيقة أنَّ الصهيونية في قديم أمرها وحديثه لا سند لها مِن دين موسى، وإنما هي أهداف سياسية عنصرية صنعت لها دستوراً مِن مَسخ التوراة وخيالات التَّلمود وأحلام الأحبار والحكماء مِن فلاسفة اليهود.

إن تحول اليهود عن نبي الله موسى إلى الصُّهيونية له سببان رئيسيان:

الأول: أن "بُختنصر" قد عصف بدولتهم التي أقامها داود وسليمان عليهما الصلاة والسلام.

والثاني: كانت وَطأة البابليين عليهم في السَّبي عنيفة مُروعة، وقد أحس اليهود إحساساً عميقاً بذهاب آمالهم في الدولة، وشعروا كذلك أن كيانهم الجماعي كأمة قد صدعته الذِّلة في جحيم بابل, فدفعهم هذا الشعور وذاك الإحساس إلى أن يَفزعوا إلى أحبارهم وحكمائهم يلتمسون عندهم شيئاً مِن العزاء الذي قد يُخفف عنهم وقع ما يجدون، فوجد هؤلاء وأولئك ألا مندوحة لهم مِن أن يقولوا للمفجوعين الأذلاء شيئاً، أي شيء، فنظروا في تحريف التوراة فلم يجدوا فيه رِيِّاً لنفوس تلهث ظمأً، ولا مُقنعاً لأفئدة كان يقتلها اليأس، فوضعوا لهم قصصاً، في بعضها وعد من عند الله بإقامة دولة لهم, وفي بعضها الآخر أنهم شعب الله المختار، وأنهم لا محالة سيحكمون العالم، وأن من عداهم من الناس خنازير وحشرات خُلقوا لخدمتهم، وأن الدنيا كلها خُلقت لهم وحدهم دون سواهم مِن البشر.

وهكذا طفق الأحبار يتخيلون لهم أحلاماً يُهدهدون بها السُّذَّجَ والدُّهماء، حتى استقر في مخيلة هؤلاء بعد حين أن ذلك حقيقة لا ريب فيها ووعد من الله لن يتخلف.

وهكذا تحولت اليهودية إلى صهيونية بتدبير سياسي خطير وتبييت عنصري خبيث، وصدق الله إذ توعدهم بقوله: )فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَـٰذَا مِنْ عِندِ اللَّـهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا يَكْسِبُونَ ([البقرة: 79]، إنهم حرفوا التوراة تحريفاً يتلاقى مع آمالهم التي في صدورهم، حتى استقام لهم بعد ألف عام تقريباً كتاب سَمَّوه التَّلمود، أو كما يجب أن يُسمى "دستور الصهيونية"، فهم يُفضلونه على التوراة نفسها، ومعروف أن الصهيونية تحارب كل فضيلة، وتقضي بأساليبها على كل من يدعو إلى التوحيد والمحبة والسلام، لأن ذلك كله يقف دون غاياتها ويُهجِّن من وسائلها، وهي تريد أن تمضي ولا تتوقف، فالأنبياء من بني إسرائيل كُذِّبوا من الصهيونية تكذيباً كله عناد ومخالفة، ومنهم مَن قتلته غَيلة وغدراً، لأنهم يدعون اليهود إلى غير أطماعها، وهي لا تُريدهم إلا أشراراً حاقدين, والسَّلام يُعارض العنصرية التي يدينون بها.

وهذا "بولس" الرَّسول يقول في رسالة له لأهل "رومية" في الإصحاح العاشر، حيث خاطب اليهود قائلاً: ]يا قساة القلوب، يا قساة القلوب، يا غير المطهرين بالقلوب والآذان، أنتم تعادون الروح في كل حين].

أما مواقف الصهيونية من النبي العربي محمد صلى الله عليه وسلم، فهي مشهورة سجلتها كتب السيرة، فمن تلك المواقف نقضهم للعهود، وانحيازهم لجانب المشركين، وكثيراً ما حاكت حوله المؤامرات وهمت بقتله، ولم تدع سبيلاً لإطفاء نور الإسلام إلا سلكته، فقد راعها مِن التنزيل أن ينفذ في تصويره إلى خفي أمرها فيفضح ما استتر منه، بمثل قوله سبحانه:) لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُم بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ ([الحشر: 14], وكقوله سبحانه: )قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِن زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّـهِ مِن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّـهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ([الجمعة: 6-7], وكقوله سبحانه: )وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ * أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَـٰكِن لَّا يَشْعُرُونَ ([البقرة: 11-12], وكقوله سبحانه: )كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَىٰ نَفْسِهِ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * فَمَنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُون ([آل عمران: 93-94].

إن جُلَّ الحروب التي خاضتها إسرائيل كانت حروباً دينية وليست سياسية، ويستطيع أي قارئ أن يطالع في الأسفار المقدسة أوامر الله باستئصال الأعداء رجالاً ونساءً وأطفالاً، واستئصال ما يملكون من حيوان ونبات ونشر الخراب فوق كل شبر من أرضٍ لأعداء إسرائيل، وإذا قرأت أخبار القرى العربية التي اختفت من الوجود والبيوت التي دُمرت بعدما هُجر منها أصحابها مروعين، فإنك تعلم أن اليهود إنما نفذوا أحكام التوراة فيما يزعمون، وأن واضعي هذه الأسفار كانوا جزارين في ثياب متدينين، وقد قام اليهود بمذبحة "صبرا وشاتيلا ودير ياسين" وغيرهما من المجازر استجابة للتعاليم الدينية التي يتدارسونها ويتوارثونها، وهي تعاليم مبتوتة الصِّلة بأنبياء الله، وإن زعمها هؤلاء وحياً من السماء.

إن حرب الإبادة -يا سادة- قد وُضعت خطتها لإفناء الجنس العربي، وإحلال بني إسرائيل مكانه، فالعرب والمسلمون رضوا أم سخطوا يُواجهون حرباً دينية تستمد تعاليمها مِن التوراة والتَّلمود، وليس كما يحكي لهم الكذبة أنهم يُواجهون حرباً استعمارية عادية.

وإذا قرأت في العهد القديم أو الكتاب المقدس، لوجدت فيه التخطيط الديني لإسرائيل الكبرى واضحاً في صحائفه، ولوجدت الكفن الذي يلف رفات العرب منسوجاً بكلماته، ولوجدت حرب الإبادة التي يتعرض لها العرب ناضحة بين سطوره.

إن صحف العهد القديم لم تكتفِ بحُداء بني إسرائيل من كل مكان إلى أن يجيؤوا إلى فلسطين، بل صورت لهم البقاع التي ينزلون بها والحدود التي تفصل كل سبط عن أخيه.

اقرأ أيها المسلم أيها العربي، اقرأ هذه السطور من سِفر "حزقيال" في الإصحاح السابع والأربعين: [هكذا قال السيد الرب، هذا هو التخم الذي به تمتلكون الأرض، بحسب أسباط إسرائيل الاثنا عشر، حماة وبيروت وسترائيل التي بين تخم دمشق وتخم حماة، وحصر الوسطى التي على تخم حوران، وفي جانب المشرق بين حوران ودمشق وجلعاد وأرض إسرائيل الأردن، من التخم إلى البحر الشرقي نفيسون، وهذا جانب المشرق]، عندما تقرأ هذه السطور فإنك لا تفهم أغلب الأسماء التي تُحدد تخوم الأرض أو توضح اتجاهات الزحف اليهودي، كما أوصى به كاتبوا ذلك العهد، ولكن اليهود لعلهم قد لخصوا ذلك كله في الجملة المشهورة: [أرض إسرائيل من الفرات إلى النيل]، إنهم سيتجمعون حقاً، إن اليهود سيتجمعون حقاً بعد شتات، ولكن ليتحقق فيهم قول الله عز وجل:) وَإِذ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبعَثَنَّ عَلَيهِم إِلى يَومِ القِيامَةِ مَن يَسومُهُم سوءَ العَذابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَريعُ العِقابِ وَإِنَّهُ لَغَفورٌ رَحيمٌ ([الأعراف: 167]، إنهم سيعودون فعلاً، ولكن ليفنَوا لا ليحيَوا، ولتنتهي رسالتهم في هذه الدنيا لا لتتجدد، فقد أخبرنا سيد الخلق الناطق بالحق محمد صلى الله عليه وسلم، أنه ستكون مقتلة عظيمة بين المسلمين واليهود، حتى إذا اختفى اليهودي خلف حجر نادى الحجر: ((يا مسلم، يا مسلم هذا يهودي تعال فاقتله)).

ألا ترى -أيها المسلم، أيها العربي- أن الصهيونية وتنظيم القاعدة وما يلحق بهما وجهان لعملة واحدة؟ فاليهود احتلوا فلسطين، وقتلوا أهلها، ونهبوا خيراتها، ودنسوا مقدساتها، باسم التوراة، وتنظيم داعش وتنظيم القاعدة دخل سوريا ومصر والعراق وليبيا واليمن، فقتل الرجال، وسبى النساء، وأحرق الأطفال، ودمر المدائن والقرىـ باسم الإسلام، فهل الحروب الدينية اليوم هي من خطط إسرائيل الجديدة القديمة؟.

أيها العرب, أيها المسلمون: ينبغي علينا أن نؤمن بهذه الحقيقة التي قالها وكتبها أحبار وعلماء وفلاسفة اليهود في التلمود وفي التوراة، في الإصحاح السابع والأربعين، ارجع إليه -أيها المسلم, أيها العربي- في الإصحاح السابع والأربعين مِن سفر "حزقيال" تجد مشروع التقسيم الذي تتكلم عنه العالم والصهيونية اليوم مكتوباً منذ ألف عام في كتبهم، مشروع التقسيم في سوريا، في اليمن، في ليبيا، في العراق، في هذه الأوطان الشريفة المقاومة مكتوباً منذ ألف عام، ولكننا نحن -مع الأسف- أمة لا تقرأ، ولا تدري ما يحدث حولها، ولا تدري ما يخطط لها أعداؤها ويمكر بها، فعندما تقع المصيبة فوق رأس هذه الأمة نتهول فقط ونحلل فقط، الأمر لا يحتاج إلى تحليل، الله حذرنا من اليهود ومن مكرهم، والمسيحية حاربت اليهود ومكرهم، وكل شريف وكل عربي على أرض هذه القارات الخمس يعرف مكر اليهود ويحاربهم، فيجب علينا أن نكون حذرين ومتيقظين.

واليوم بعد القمة العربية التي قامت في الأردن، ونسأل الله أن يجعلها قمة عربية وليست عبرية، رأينا أولئك أشباه الرجال، كيف يتعثرون في خطاهم قبل أن يتعثروا في كلامهم، لأنهم خونة، رأيناهم ما أنصفوا الشعب اليمني الأعزل، ما دانوا "سلمان بن عبد العزيز" القاتل والسفاح والمجرم، رأيناهم ما تباكَوا على الشعب في البحرين، الشعب الأبي المقاوم، رأيناهم ما تباكَوا على فلسطين، وعلى الاستيطان المتوسع، والذي يتوسع يوماً بعد يوم، رأيناهم نائمين، ونُشرت صورهم على "الفيس بوك والإنترنت" لترى -أيها المسلم، أيها العربي- أن هؤلاء الذين يبكون ويتباكَون عليك وعلى شعبك وعلى دمك وعلى أمانك أنهم خونة، جاؤوا ليناموا كما هم نائمين، وجاؤوا ليقولوا نحن مع إسرائيل الملك الأردني "عبد الله الثاني" هو يحمي إسرائيل، إذا كان قائداً عربياً مقاوماً لم لا يقصف إسرائيل بصواريخه التي يشتريها بمئات الدولارات من الولايات المتحدة الأمريكية؟ ما رأيناه في يوم من الأيام وَجَّه جيشه العملاق العرمرم -كما يدعي ويزعم- لتحرير أقصانا الشريف، وهو يدعي بأنه هاشمي، وسيرة هذا الملك ما يسمى بالملك معروفة من قبل فقد كان والده عميلاً للصهيونية العالمية، ألم يذهب الملك حسين إلى إسرائيل في عام اثنين وسبعين، وقال لهم: احذروا إن الأسد في دمشق يُخطط لهجوم خطير عليكم، لكن اليهود لم يُصدقوه لأنهم كانوا يعتقدون أن سوريا أضعف مِن أن تستطيع أن تُقدم على تلك الحرب، لكنها كانت الفاجعة بالنسبة للكيان الصهيوني والإسرائيلي.

وإننا نقول لهؤلاء الخونة والعملاء: نحن نعرفكم كشعوب، والعالم يعرفكم أنكم خونة، وإذا كنتم ما زلتم أنتم وأذنابكم كمنصة الرياض اللصوص الخائنين الفاجرين الماجنين، تُنادون باسم الإطاحة بالرئيس الأسد، نقول لكم: خيارنا هنا في دمشق بيد اثنين بعد الله عز وجل: الجيش العربي السوري وهذا الشعب الأبي المقاوم، خيارنا هنا في دمشق وصناديق الاقتراع -أنا أقول لهم من هذه اللحظة- صناديق الاقتراع ستصفعكم بالأحذية على وجوهكم، لأنكم تتعرون عندها، وتدركون أن هذا الشعب يعرف منصة الرياض، يعرف أصحاب التضليل الإعلامي، أبواق أولئك المنصة، يعرفهم تماماً، نحن نعرف الخائنين، نعرف الأعداء، وعلينا يا سوريون -أرجوكم يا سوريون- علينا أن نتحلى بالوعي أكثر فأكثر, علينا أن نكون مدركين حاذقين لما يجري حولنا, علينا أن نقف صفاً بصف إلى جانب المقاومة الفلسطينية, علينا أن نقف صفاً بصف إلى جانب المقاومة اللبنانية التي طَهَّرت الجنوب اللبنانية من دنس وبراثن الإجرامية والوهابية والصهيونية, علينا أن نقف إلى جانب الشرفاء في هذا العالم ودعونا من الخونة، دعونا من كلامهم المعسول، دعونا من دموع التماسيح، تعالوا لنحمل البندقية جميعاً، ولنقول: لبيك يا أقصانا الشريف، تعالوا لنحمل البندقية جميعاً لنقول: لبيكِ يا فلسطين الحبيبة، تعالوا لنحمل البندقية جميعاً لنقول للعالم بأجمع: لن نقبل بأي فصيل إرهابي، ولا بأي بندقية قتلت ودمرت وأحرقت اقتصاد هذا الوطن، لأن قائدنا بشار الأسد قائد عربي مقاوم شريف، وها هو التاريخ يَذكر ذلك، أعطونا موقفاً واحداً -يا من تصفون بشار الأسد بالخيانة- أعطونا موقفاً واحداً ذهب فيه الأسد إلى واشنطن ودنس حذاءه هناك على أعتابها؟! أما أنتم مازلتم كنتم وما زلتم وستبقَون أذناباً للأمريكيين وللصهيونية العالمية، أما نحن هنا سنبقى مقاومين، سنبقى صامدين، صامدين مع قائدنا، لن ندعه لوحده في الساحة أبداً، سنبقى والله صامدين، وإذا اضطر الأمر أن نصفع وجوهكم بأحذيتنا وأحذية الجيش على وجوهكم سنفعل ولن نتوانى، أصحاب حق نحن هنا، أصحاب قضية نحن هنا، لن نتراجع لن نتخاذل، حتى تعود فلسطين عربية كما كانت، وحتى يبقى أقصانا الشريف دائماً أولى القبلتين، وحتى تبقى القضية الفلسطينية وقضية اليمن وقضية الأمة العربية في قلوبنا جميعاً، وليس في قلوب الخونة والمتخاذلين.

﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾.

 

الخطـــــــــــــــبة الثانيــــــــــــــــــــــــــة:

الحمد لله رب العالمين، الحمد لله حق حمده، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وصفيه وخليله، اللهم صل وسلم وبارك على نور الهدى محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

عباد الله اتقوا الله، واعلموا أنكم ملاقوه، وأن الله غير غافل عنكم ولا ساه.

اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، الأحياء منهم والأموات، اللهم ارحمنا فإنك بنا رحيم، ولا تعذبنا فإنك علينا قدير, اللهم ارحمنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك، -قفوا أيها الإخوة لندعو للجيش، قفوا احتراماً لهذا الجيش المعطاء المقاوم الصامد الذي حماك وصان عرضك ودمك- اللهم إنا نسألك أن تنصر رجالك رجال الجيش العربي السوري, وأن تكون لهم معيناً وناصراً في السهول والجبال والوديان, اللهم إنا نسألك أن تنصر رجالك رجال الجيش العربي السوري, وأن تكون لهم معيناً وناصراً في السهول والجبال والوديان, اللهم إنا نسألك أن تثبت الأرض تحت أقدامهم، وأن تسدد أهدافهم ورميهم يا رب العالمين, اللهم أمدهم بمدد من عندك, اللهم أمدهم بعون من عندك, اللهم كن لهم معيناً وناصراً, اللهم إنا نسألك أن تنصر المقاومة اللبنانية المتمثلة بحزب الله, وأن تثبت الأرض تحت أقدامهم، وأن تسدد أهدافهم ورميهم يا رب العالمين, اللهم وفق القائد المؤمن والجندي الشريف والأول بشار الأسد إلى ما فيه خير البلاد والعباد، وخُذ بيده إلى ما تحبه وترضاه، وخُذ بيده إلى ما تحبه وترضاه، وخُذ بيده إلى ما تحبه وترضاه، وأهلك أعداءه وأهلك حساده، وأهلك أعداءه يا رب العالمين, واجعله بشارة خير ونصر للأمة العربية والإسلامية, )سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّـهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ(.

أضف تعليقك عدد التعليقات : 0 عدد القراءات : 765
تحميل ملفات
فيديو مصور