الثلاثاء 13 جمادى الأولى 1444 - 06 ديسمبر 2022 , آخر تحديث : 2022-11-14 13:32:43 الرئيسية   |   خريطة الموقع   |   المساعدة   |   اتصل بنا  
http://www.awqaf-damas.com/?page=category&category_id=368&lang=ar

خطب الجامع الأموي

تاريخ النشر 2017-02-19 الساعة 23:02:37
الإخـــــاء
الشيخ مأمون رحمة

بتاريخ: 20 من محرم 1438 هـ - 21 من تشرين الأول 2016 م

الحمد لله رب العالمين، الحمد لله حق حمده، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وصفيه وخليله، اللهم صل وسلم وبارك على نور الهدى محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وارض اللهم عن الصحابة ومن اهتدى بهديهم واستن بسنتهم إلى يوم الدين.

عباد الله، أوصي نفسي وإياكم بتقوى الله عز وجل، واعلموا أنكم ملاقوه وبشر المؤمنين.

يقول المولى جل جلاله في محكم التنزيل: )وَالَّذينَ آمَنوا وَهاجَروا وَجاهَدوا في سَبيلِ اللَّـهِ وَالَّذينَ آوَوا وَنَصَروا أُولـئِكَ هُمُ الْمُؤمِنونَ حَقًّا لَهُم مَغفِرَةٌ وَرِزقٌ كَريمٌ( [الأنفال: 74].

معاشر السادة: الإخاء هو صلة الأمة بعضها بالبعض الآخر، فقد أقام النبي صلى الله عليه وسلم المجتمع الإسلامي على الإخاء الكامل، الإخاء الذي تُمحى فيه كلمة "أنا"، ويتحرك الفرد فيه بروح الجماعة ومصلحتها وآمالها، فلا يَرى لنفسه كياناً دونها ولا امتداداً إلا فيها، ومعنى هذا الإخاء أن تَذوب عَصبيات الجاهلية، فلا حَمية إلا للإسلام، وأن تَسقط فوارق النَّسب واللون، فلا يتقدم أحد أو يتأخر إلا بمروءته وتقواه.

وقد جَعل النبي صلى الله عليه وسلم هذه الأخوة عقداً نافذاً لا لفظاً فارغاً، وعملاً يرتبط بالدماء والأموال لا تحية تثرثر بها الألسنة ولا يقوم لها أثر، وكانت عواطف الإيثار والمواساة والمآنسة تمتزج في هذه الأخوة وتملئ المجتمع الجديد بأروع الأمثال، حيث ضرب الأنصار أروع الأمثلة في الإخاء الإسلامي والإنساني، ها هو سعد بن الربيع يقول لعبد الرحمن بن عوف: (يا أخي يا عبد الرحمن، هذا مالي نصفه لك، ولي امرأتان فانظر أعجبهما إليك فَسَمِّهَا لي أُطلقها) فقال له عبد الرحمن: (بارك الله لك بأهلك ومالك، ولكني رجل تاجر فدلني على السوق)، وإعجاب المرء بسماحة سعد لا يَعدله إلا إعجابه بنبل عبد الرحمن، هذا الذي زاحم اليهود في سوق بني قينقاع، فما انقلب إلا ومعه فضل من مال وطعام.

إن الإخاء الحق لا ينبت في البيئات الخسيسة، فحيث يَشيع الجهل والغش والبخل والجشع لا يُمكن أن يَصح إخاء أو تنشأ محبة، ولولا أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم جُبلوا على شمائل نقية واجتمعوا على مبادئ رضية ما سَجلت لهم الدنيا هذا التآخي الوثيق في ذات الله، فسمو الغاية التي التقوا عليها وجلال الأسوة التي اقتدوا بها نَمَّيَا فيهم صفات الفضل والشرف، ثم إن محمداً صلى الله عليه وسلم كان صُورة لأعلى قمة من الكمال، لا يمكن أن يَبلغها بشر، فلا عَجب إذا كان الذين قبسوا منه وداروا في فلكه رجالاً يحيون بالنجدة والوفاء والسخاء.

إن الحب كالنَّبع الدافق يَسيل وحده ولا يتكلف استخراجه بالآلات والأثقال، والأخوة لا تفرض بقوانين ومراسيم، إنما هي تنبع من صفاء القلب وصدق النية، وعلى هذا الأساس المتين تبادل المهاجرون والأنصار الأخوة فيما بينهم، فكانوا عباد الله إخواناً، ولو كانوا عبيد أنفسهم ما أبقى بعضهم على بعض، ولا ما ارتفعت للدين راية.

كانت المدينة التي احتضنت الإسلام ومجدت كلمته تُقيم العلاقات بين القاطنين والوافدين، على التبادل في ذات الله، والإيثار عن سماحة رائعة، والمساواة بين الأنساب والأجناس، وتبادل الاحترام والحب وإشاعة الفضل وتقديس الحق، وإسداء المعروف عن رغبة فيه، لا عن تكلف به، وبذاك استحق الأنصار ثناء الله عليهم، حيث قال سبحانه )وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ([الحشر: 9].

والحق أن أواصر الأخوة في الله هي التي جَمعت أبناء الإسلام أول مرة، وأقامت الدين ورفعت رايته، وعليها اعتمد النبي صلى الله عليه وسلم في تأسيس أمة صَابرت هجمات الوثنية الحاقدة وسائر الخصوم المتربصين، ثم خَرجت بعد صراع طويل، وهي رَفيعة العِماد وطيدة الأركان، على حين ذاب أعداؤها وهلكوا.

وقد جعل الإسلام لهذه الأخوة حقوقاً كثيرة، فمن هذه الحقوق: أن تَكره مَضرة أخيك، وأن تبادر إلى دفعها، فإن مسه ما يتأذى به شاركته الألم وأحسست معه بالحزن، أما أن تَكون مَيت المشاعر والعاطفة فهذا تصرف لئيم، وهو مبتوت الصلة بمشاعر الأخوة الغامرة التي تمتزج في نفوس المؤمنين، فتجعل الرجل يتأوه لألم ينزل بأخيه، وإلى هذا الإحساس أشار النبي صلى الله عليه وسلم بقوله في الحديث الصحيح: ((مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى))، والتألم الحق هو الذي يدفعك دفعاً إلى كشف ضَوائق إخوانك، فلا تهدأ حتى تزول غمتها وتُدبر ظلمتها، فإذا نَجحت في ذلك استنار وجهك واستراح ضميرك.

ومن حقوق الأخوة أيضاً أن تبتعد عن كل ما يُسبب لأخيك قلقلاً أو يُثير في نفسه فزعاً، فقد روى أبو داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يَحل لمسلم أن يُروع مسلماً))، وروى الإمام مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((مَن أشار إلى أخيه بحديدة فإن الملائكة تَلعنه حتى يَنتهي، وإن كان أخاه لأبيه وأمه)).

ومن حقوق الأخوة أيضاً أن لا يَهزأ المؤمن بأخيه المؤمن أو يَسخر منه، وذلك لأن التَّهكم والازدراء والسخرية هي أقصر الطرق لتمزيق أواصر الأخوة بين الناس، فقد روى الإمام مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الله أوحى إلي أن تواضعوا، حتى لا يَفخر أحد على أحد، ولا يَبغي أحد على أحد))، وقد نهانا الله عن ذلك بقوله سبحانه: )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُولَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ([الحجرات: 11]، وبهذه الوصايا كانت الأخوة تأميناً شاملاً بَثَّ في أكناف المجتمع الطمأنينة والسلام.

ومما حَرِصَ عليه الإسلام أيضاً هو الصلح بين الناس إذا حدثت بينهم خصومة وعدوان، فهناك رذائل حاربها الإسلام لأنها تُناقض آداب الأخوة ومبادئها، فمن تلك الرذائل أن يَقتتل المؤمنون مع بعضهم البعض، وهذا القِتال يُضعف رباط الأخوة ويُمزق الشَّمل، وهو ذَريعة إلى تدخل العدو بين الأشقاء، وعلى العقلاء والغيارى أن يُسارعوا إلى تدارك الموقف وإصلاح ذات البين، فإذا اعتز أحد بالإثم وحاول البغي تَظاهر عليه الجميع وأوقفوه عند حده، وقد رأينا معارك نزفت فيها دماء غريزة وأعقبها خسار كبير، لأن الناس ضعفوا عن قول الحق للمعتدي وعجزوا عن رد بغيه، فكانت النتيجة أن هانت الأمة كلها وطمع فيها أعداؤها، فإلى الصلح وإخماد نار الفتنة والعداوة دعانا القرآن بقوله سبحانه: )وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّـهِ فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّـهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ( [الحجرات: 9-10].

ما هذه العصبيات التي تَنتشر في بلاد العرب، ما هذه العصبيات التي تنتشر في بلاد العرب، إنها نزعات جاهلية سمجة قسمت الجماهير في القرى والمدائن إلى قطعان متناحرة وقبائل متنافرة، وتقود هذا النزاع قيادات همجية عفنة لا دين لها ولا خلق ولا ضمير، إنها عصبيات قامت ودامت مع قيام الجهل ودوامه، وتطاول لياليه وتراخي أيامه، فإذا بأرض العروبة والإسلام مَشحونة بالحروب والعداوات، فالإسلام احتقر وحارب العصبية لأن قانونها الهوى.

يا سادة: إننا في شوق إلى سيادة السلام وامتداد عواطف الحب إلى كل قلب، والأمر بيننا وبين خصومنا واضح مستقيم، فمَن سالمنا سالمناه، وكنا أسرع إليه بالود والرحمة، فالإسلام يَرقب مِن الناس أن يُطهروا قلوبهم مِن نوازع الحقد، وأن يتمسكوا بمبادئ الأخوة، حيث قال سبحانه: )عَسَى اللَّـهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً وَاللَّـهُ قَدِيرٌ وَاللَّـهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ( [الممتحنة: 7]، والمودة المرتقبة إنما تقع من أناس -انتبه أيها السوري, أيها العربي- المودة المرتقبة إنما تقع من أناس يَخف ضغط التعصب على قلوبهم ورؤوسهم، ويَجوز أن تَنقشع غيوم الغفلة عن آفاقهم وضمائرهم، فإن المرء قد يُخطئ لملابسات معينة أحاطت به، وربما ظَلَّ على خَطئه لأن هذه الملابسات ظلت في مكانها لم تجد من يزيلها، ولكن ما الموقف إذا تَشبث الإنسان بالخطأ وهو يُدعى إلى الصواب، أو أصر على الباطل وهو يرى وجه الحق وضيئاً مشرقاً.

إن هذا الإنسان أجدر خلق الله بالمقت وأولاهم بالعقاب الآجل والعاجل، وإنك لترى الوحي الإلهي طافحاً بالوعيد، وهو يتناول أولئك الجاحدين مِن صرعى التعصب الأعمى، حيث قال سبحانه: )سَأَصرِفُ عَن آياتِيَ الَّذينَ يَتَكَبَّرونَ فِي الأَرضِ بِغَيرِ الحَقِّ وَإِن يَرَوا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤمِنوا بِها وَإِن يَرَوا سَبيلَ الرُّشدِ لا يَتَّخِذوهُ سَبيلًا وَإِن يَرَوا سَبيلَ الغَيِّ يَتَّخِذوهُ سَبيلًا ذلِكَ بِأَنَّهُم كَذَّبوا بِآياتِنا وَكانوا عَنها غافِلينَ( [الأعراف: 146].

معاشر السادة: بما أن الصلح فيه الخير والحب والعطاء، وبما أنه مَنهج وطريق شرعه الله وارتضاه لعباده، سارعت القيادة السورية منذ بداية المؤامرة على سورية إلى توعية الشباب وجمع الصف وتوحيد الكلمة، وذلك حفاظاً على الوطن ومقدراته، وحقناً للدم الواحد، وانطلقت قوافل المصالحات الوطنية تعمل بكل صدق وإخلاص لجمع الشمل ولحقن الدم، ولمنع الضباع الغرباء من التدخل بشؤوننا الداخلية، وبفضل الله ومنته آتت هذه المصالحات الوطنية أكلها، وعاد الكثيرون ممن ضلوا عن طريق الحق إلى الحق، يُقاتلون إلى جانب الحق في الجمهورية العربية السورية.

هل تدري -أيها المسلم, أيها العربي, أيها الدمشقي- هل تدري لماذا لم تَسقط سوريا على الرغم ما اعتراها من حروب داخلية؟ ونأسف أن نَقول حتى ببعض أبنائها أو مِن بعض أبنائها استعانوا بالغريب على دمار بلدهم، استعانوا بأمريكا على دمار اقتصادهم، ومع كل هذا وذاك، ومع كل المآسي التي عشناها ونعيشها لم ولن تسقط سوريا أبداً، هل تدري -أيها المسلم, أيها العربي- ما هو السر؟ لماذا؟ لأننا في الجمهورية العربية السورية إخوة حقيقيون، وجدنا أهلنا في درعا الحبيبة كيف ذَهبوا إلى الساحل الشريف والعريق، وواسوهم بشهدائهم وجرحاهم، كيف وقفوا جنباً إلى جنب مع بعضهم البعض، رأينا أهلنا في طرطوس مدينة الشهداء مدينة الرجال والعظماء، كيف استقبلوا أهل حلب، وقالوا لهم: تعالوا أنتم أهلنا، أنتم إخوتنا، ورأينا بني معروف الرجال الأشاوس الكبار العظماء، كيف استقبلوا النازحين أو المهجرين من أهلنا، مِن درعا الحبيبة إلى منطقة السويداء، وقالوا لهم: تَعالوا أهلاً وسهلاً، ورأينا الدمشقيين هنا يَحتضنون المسيحيين، ويقولون لهم: أنتم أهلنا وأنتم إخوتنا.

هذه هي الأخوة التي دعا إليها الله، هذه هي المسامحة والمصافحة والمصالحة، التي أحبها الله وأحبها رسوله الكريم النبي العربي محمد صلى الله عليه وسلم، وها هي المصالحات الوطنية تُثمر يوماً بعد يوم، ها هي بلدة الهامة وبلدة قدسيا يُزغرد أهلها فرحاً برفع علم الجمهورية العربية السورية على أرضها، بعد سنوات عجاف عانى الناس ما عانوا من ظلم وإرهاب وتجويع وحرمان، وها هي بلدة المعضمية تَسير على الطريق، وهناك مصالحات لا زالت تُطبخ في مطبخ الحب، في مطبخ المصالحة الوطنية، في دوما في الغوطة الشرقية أيضاً.

وهكذا سنعمل جميعاً يداً بيد إلى جانب الجيش العربي السوري، إلى جانب رجال الله رجال الجيش العربي السوري، نُطهر جميعاً أرض هذا الوطن باليد اليمنى بالمصالحات، وباليد الأخرى بمكافحة الإرهاب والإجرام، فنحن نُريد أن نقول للعالم اليوم: إنَّ مَناطقنا أصبحت كثيرة، وأصبحت على امتداد مساحتها محررة بفضل الله عز وجل من الإرهاب والإجرام، ولن نهدأ ولن نَستكين ولن نَستسلم حتى نُطهر أرض الجمهورية العربية السورية من كل غاشم ومن كل حاقد، ومن كل متصهين ومن كل خادم للماسونية العالمية، لأننا نريد أن نعيش كما كنا وأفضل، لأننا نريد أن يمتد الأمن والأمان إلى ربوع هذا الوطن الحبيب كما كان سابقاً، نريد أمناً وأماناً، نُريد سعادة، نريد استقراراً، نريد أخوة حقيقية، كما أرادها الله جل جلاله، حتى ننهض ببعضنا البعض بأعباء وأثقال بعضنا البعض، حتى ننهض بهذا الوطن الحبيب، ونقول للعالم أجمع -وليسمع الوقحون والقذرون والحاقدون على الشعب السوري وعلى القيادة السورية وعلى أراضي هذا الوطن- نقول لهم: مُوتوا بغيظكم، نحن هنا في الجمهورية العربية السورية طائفتنا واحدة، وهي طائفة الجمهورية العربية السورية، وقائدنا واحد وهو بشار الأسد القائد المقاوم، وشعبنا واحد، ومنهجنا واضح وصريح، فلن نرضى إلا أن ننتصر، لأننا نؤمن بأن الله جل جلاله ينصر الحق وأهله ولو بعد حين, ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾.

 

الخطـــــــــــــــبة الثانيــــــــــــــــ2ــــــــــة:

الحمد لله رب العالمين، الحمد لله حق حمده، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وصفيه وخليله، اللهم صل وسلم وبارك على نور الهدى محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. عباد الله اتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه وأن الله غير غافل عنكم ولا ساه.

اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، الأحياء منهم والأموات، اللهم ارحمنا فإنك بنا رحيم، ولا تعذبنا فإنك علينا قدير, اللهم ارحمنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك, ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيء لنا من أمرنا رشداً, اللهم إنا نسألك أن تنصر الجيش العربي السوري, وأن تكون لهم معيناً وناصراً في السهول والجبال والوديان, وأن تكون لهم معيناً وناصراً في السهول والجبال والوديان, اللهم إنا نسألك أن تنصر المقاومة اللبنانية المتمثلة بحزب الله, وأن تثبت الأرض تحت أقدامهم, وأن تسدد أهدافهم ورميهم يا رب العالمين, اللهم وفق القائد المؤمن والجندي الأول بشار الأسد إلى ما فيه خير البلاد والعباد، وخُذ بيده إلى ما تحبه وترضاه، وخُذ بيده إلى ما تحبه وترضاه، وخُذ بيده إلى ما تحبه وترضاه، واجعله بِشارة خير ونصر للأمة العربية والإسلامية, )سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّـهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ( .

أضف تعليقك عدد التعليقات : 0 عدد القراءات : 1001
تحميل ملفات
فيديو مصور