الجمعة 15 ذو القعدة 1442 - 25 يونيو 2021 , آخر تحديث : 2021-05-25 14:58:38 الرئيسية   |   خريطة الموقع   |   المساعدة   |   اتصل بنا  
http://www.awqaf-damas.com/?page=category&category_id=368&lang=ar

خطب الجامع الأموي

تاريخ النشر 2016-09-11 الساعة 01:01:55
الحج أشهر معلومات
الشيخ مأمون رحمة

بتاريخ: 7 من ذي الحجة 1437 هـ - 9 من أيلول 2016 م

الحمد لله رب العالمين، الحمد لله حق حمده، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وصفيه وخليله، اللهم صل وسلم وبارك على نور الهدى محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وارض اللهم عن الصحابة ومن اهتدى بهديهم واستن بسنتهم إلى يوم الدين.

عباد الله، أوصي نفسي وإياكم بتقوى الله عز وجل، واعلموا أنكم ملاقوه وبشر المؤمنين.

يقول المولى جل جلاله في محكم التنزيل: )إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّـهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ( [الحج: 25].

معاشر السادة: تواضع الناس على اعتبار التجمعات الوطنية تقليداً حسناً، ورأوا في احتشاد الجموع الغفيرة وانطلاقها إلى هدف مَرسوم وصياحها بكلمات معينة رأوا في ذلك ترجمة قوية عما يَجيش في نفوسهم من آمال ومطالب، وإذا كانت هذه التجمعات دلالة صارخة عن روح الجماعة فهي دافع عميق الأثر في مسلك الفرد يقتل أسباب الضعف والتردد فيه، وقد انتشرت سنة التَّجمعات في الشرق والغرب، وانتظم في مواكبها القادة والعلماء والوزراء، وأساتذة الجامعات الكبرى ورجال القضاء، فضلاً عن الألوف المؤلفة من الطلاب والعمال، مِن هنا نشعر ببعض الأسرار التي ينشدها الإسلام من فريضة الحج، عندما أمر أتباعه بالانتظام في أروع تجمع يَسوق الأمم سوقاً إلى البيت العتيق، ويَدعوهم أن ينطلقوا إليه رِجالاً وركباناً من كل فج عميق، عِندما ترى ذلك تشعر بأن صوت الإيمان الذي كان يَهمس في نفسك قد بدأ يعلو رويداً رويداً، وأن خُفوته قد تحول إلى صراخ يَهزُّ جوانب القلب كما يَهزُّ بطون الأودية، تجد الحناجر تهتف بقوة لا بموت فلان أو حياته، بل تهتف لله وحده منيبة ملبية ذاكرة شاكرة، والحياة الفاضلة والمثل العالية تَكسب الكثير من ارتفاع الأصوات بهذا الهتاف الجليل، ولا تَحسبن صداه ينتهي بانفضاض مواكب الحجيج وانقضاء الأشهر المعلومات، لا، فعجيج الجماهير الحاشدة حول المناسك المقدسة يَترك في النفوس آثاراً لا تنمحي.

وإنه ليخيل إليك أن الحج بهذا الهتاف المفروض في شعائره يرتقي باليقين من معنى مستكن في الضمير إلى مبدأ يتواصى به الناس ويتجمعون عليه، أو أنه يفتح البراعم المضمومة على أزهارها ليصل بها إلى مرتبة النُّضج والكمال، فإذا هي روح وريحان وجنة نعيم.

وإنه يخيل إليك أيضاً أن المناسك كلها أشكال غير مقصودة لذاتها، إنما قصدت لذكر الله عندها، واستقراء الآيات النازلة في الحج يشهد لذلك، ففي التعليل من حكمة الحج قال سبحانه: )وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ * لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّـهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ( [الحج: 27-28]، ومن هنا حُرِّم من الكلام ما يشغل عن هذا الهدف، وإلى ذلك أشار القرآن بقوله سبحانه: )الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ( [البقرة: 197]، وبعد أداء الأركان قال سبحانه: )فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّـهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا ( [البقرة: 200]، وفي الوقفة الكبرى قال سبحانه: )فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّـهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِن كُنتُم مِّن قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ( [البقرة: 198]، وفي الوقوف بمنى قال سبحانه: )وَاذْكُرُوا اللَّـهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ( [البقرة: 203]، وفي ذبح الهدي قال سبحانه: )وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم مِّن شَعَائِرِ اللَّـهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّـهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ( [الحج: 36].

فَذِكرُ الله والهتاف باسمه غاية وعمل ووسيلة وهدف، وفي هذه التجمعات التي جعلها الله ركناً في الإسلام تجد فيها من الفوائد النفسية والخلقية ما لا يُحصى، غير أن المسلمين لا يَعرفون مِن حِكم الحج الفردية والجماعية إلا الشيء القليل، وإذا رَمقت ألوف الوافدين إلى أم القرى ودار الهجرة واندسست في غمارهم وهم يَحلون ويرتحلون؛ فإنك تطوي قلبك على حسرات.

إن نبي الرحمة والإسلام نظر إلى الكعبة ثم قال: ((ما أجملك وأجمل ريحك، وما أعظمك وأعظم حرمتك، والمؤمن عند الله أعظم حرمة منك، حرمة دمه وماله))، أجل إن حقوق الإنسان غالية، وهي عند الله أقدس من كل شيء، أقدس من هذه الكعبة التي فرض على العباد الطواف حولها، لأنها رمز توحيده، لكن المسلمين طوافين حول هذه الكعبة جَاؤوا إلى بلاد أرخص شيء فيها هي حقوق الإنسان.

نحن ندرك كل الإدراك أن الأمم الإسلامية مَنكوبة بأشخاص يَضعون أيديهم في أيدي الأمريكيين واليهود الصهاينة، ويُعاونونهم على إدراك مَآربهم اللئيمة، ولكننا لا نَفهم مطلقاً أن يَصل التمكين لهذا التعاون إلى حد التلاعب المكشوف بالمناسبات الإسلامية وفرائض الدين، ومن المضحك المبكي أن يَعود الحجاج مِن بلد تعمل حكومته دائبة على مَنع الشرفاء من أداء فريضة الحج، ويعمل نظام ذاك البلد على تَدمير اليمن وقتل أطفالها بالقنابل العنقودية المحرمة دولياً، فأين حرمة المؤمن؟ وأين حرمة الدم العربي؟.

إننا لنشعر اليوم بأن فريضة الحج قد خُدشت قداستها، وأن الحج أصبح سفراً ولقباً وضريبة يدفها السذج ليرتزق منها العاطلون والحكام المترفون.

لقد صبغ بنو سعود سوريا واليمن والعراق وليبيا وفلسطين والبحرين باللون الأحمر، وإنه لَيَكاد أن يخرج لحمك من عظمك عندما تجد المجتمع الدولي يختار مملكة الرمال لأن تكون عضواً في منظمة حقوق الإنسان، فهل الذي نراه ونسمعه اليوم هو حلم أم يقظة؟.

إن الأعمال -يا سادة- لا قيمة لها إن لم يصحبها الإيمان بالله والإخلاص لوجهه الكريم، والإيمان والإخلاص لا يقترن بهما حج باركته في بدايته ونهايته أمريكا وفرنسا وبريطانيا، فنحن أتباع دين يحترم الإنسان ويقدس حقوقه ويأمر بالقتال دونها.

ألا تستغرب -أيها المسلم, أيها العربي- عندما تستمع في خطبة عرفات أو من خطيب عرفات وهو يتكلم على منبر عرفات عن الوحدة الإسلامية والعربية، في الوقت الذي تَجدهم فيه يَسعون في ليلهم ونهارهم لِتمزيق الممزق وتقسيم المقسم؟!.

ألا تحرن -أيها المسلم, أيها العربي- عندما ترى الوهابيين يشوهون الإسلام، ويحصرون علومه الكونية ببول البعير؟!.

قال أحد علماء مصر رحمه الله: لقد حدث في إحدى الندوات العلمية أن وقف امرؤ سَليط اللسان ساخراً من المسلمين قائلاً: ماذا تُقدمون للناس في عالم الطب؟ تقولون: الشفاء في أبوال الإبل وألبانها، ثم رفع عقيرته بغناء لاذع يحاكي به بائعي العرق سوس في الأحياء الشعبية، تقولون: شفاء وخمير يا بول البعير؟! يقول الشيخ: لقد شعرت بالغضب، لقد شعرت بالغضب، وقلت: إن الحضارة الإسلامية قدمت الشيء الكثير في عالم الطب، وقد ظلت أوربا قرنين من الزمان تعتمد على كتاب القانون الذي ألفه ابن سينا، كما أن ابن النفيس كان أول من كشف أثر العدسات في خدمة النظر القصير.

يا سادة: نحن نرفض أن يتحول ذم المتطرفين إلى ذم للإسلام نفسه، نحن نرفض أن يتحول ذم المتطرفين إلى ذم للإسلام نفسه، ما ذَنب الإسلام إذا تحدث عنه متطرف معتوه أو أساء تصويره متدين جهول؟.

إن عالم منصفاً مثل "تيري فاير" تحدث في جلسة الافتتاح لجماعة الصداقة الألمانية العربية فقال: "إن جميع العلوم التي تدرس الآن في الغرب لا بد أن تكون من صنع العرب، إن العرب استفادوا من الحضارات التي سبقتهم وأسدوا جديداً لمن جاء بعدهم".

وبعد هذا وذاك فإنك تضحك من أعماق قلبك عندما تقرأ في الصحف والمجلات وتسمع من بعض وسائل الإعلام أنه تم إلقاء القبض على بائع باكستاني في المملكة السعودية يَبيع بوله بدل بول البعير.

يا سادة: نَتقدم بالشكر الجزيل لشيخ الأزهر وشيوخ الأزهر جمعاء، عندما قالوا منذ أيام في المؤتمر الذي عقدوه قريباً عندما قالوا: إن الوهابية هم خارجون عند دائرة الإسلام، والله إنما أصابنا وإن ما أصاب ديننا من تشوه وسخرية به كان هؤلاء الوهابيون من ورائه ونحن بحاجة اليوم إلى وقفة ليس فقط من علماء الأزهر الشريف إلى وقفة من علماء العالم العربي والغربي أجمع لأن يقفوا في وجه هذا الفكر الوهابي الظلامي التكفيري الغاشم الحاقد الصهيوني.

وإننا نطالب العالم أجمع نطالب كمسلمين أن يُشكلوا لجنة إسلامية عربية تَكون مُشرفة على فريضة الحج في بلاد الحرمين، وذلك لأن بَني سعود القذرين قبحهم الله قبحهم الله أكثر مما هم مقبحين وأذلهم الله أكثر مما هم مذلولين يُحاولون بكل ما يستطيعون أن يَحصروا هذه الفريضة في أيديهم دائماً في كل زمان ومكان، كل بلاد أو كل بلد يُخالف آراءهم يُخالف عقيدتهم المنحرفة يُخالف فسادهم يُخالف ضلالهم يُخالف إجرامهم فإنه يُمنع من أداء فريضة الحج، فهل خصص الله عز وجل بلاد الحرمين لبني سعود فقط؟!.

نحن نطلب ونطالب بتشكيل لجنة إسلامية تَقوم على خدمة الحرمين الشريفين، وإذا كان هناك من السوريين الشرفاء، ومن اليمنيين الشرفاء، ومن العراقيين الشرفاء، ومن الليبيين الشرفاء، ومن البحرينيين الشرفاء؛ قد حرموا من أداء فريضة الحج، فإننا نقول لهم أقول أولاً للسوريين لأبناء وطني لأبناء أمتي ومجتمعي: مَن أراد أن يحج إلى بيت الله وحرم من أداء هذه الفريضة بسبب سياسة بني سعود الغادرة والغاشمة، فليحج إلى بيوت الشهداء والجرحى، فإنه ما عُبد الله بشيء أحب إليه من جبر الخواطر.

أيها السوري: إذا أردت أن تَطوف حول البيت، فأنت عندما تجلس إلى جانب جَريح، إلى جَانب أرملة شهيد، إلى جانب طفل يتيم، وتسانده بكلمة طيبة وبمساعدة مالية معينة على قدر استطاعتك فهي والله أفضل عند الله من أن تضع مالك في جيب الدكتور سلمان بن عبد العزيز لكي يقتلك بها، والله أفضل عند الله، وإذا أردت أن تطوف حول العرش بروحك وجسدك فاجبر خواطر الناس، فنحن في زمان جار علينا فيه الوهابيون، وكثرت حقائدهم وكثرت مؤامراتهم علينا، هناك الآلاف هناك الملايين من المشردين، هناك الملايين من الفقراء، هناك الملايين من الذين لا يشعرون لا بيوم عرفة ولا بعيد الأضحى المبارك، هؤلاء واجب علينا أن نطوف حولهم، أن نطوف حولهم أن نقف إلى جانبهم، فإنك أين ما طفت وأينما قصدت وجه الله تجد وجه الله جل جلاله.

وإننا يا معشر السادة في هذه الأيام المباركة والجليلة نَتوجه بكل الشكر الجزيل للجيش العربي السوري لرجال الله على هذه الأرض الذين يُحققون الانتصار تلو الانتصار، وها هو أوباما الذي كشف عن قناعه أخيراً ظهر للقاصي والداني والأعمى والبصير والغبي والجاهل، أن أوباما هو الذي يقود المعركة الحاقدة في الجمهورية العربية السورية، ويستخدم ذاك القزم عادل الجبير وذاك القزم سلمان بن عبد العزيز لكي يدمروا الأمة العربية والإسلامية ويشوهوا الإسلام، لكن الجيش العقائدي هذا الجيش المقاوم هذا الجيش المعطاء وقف بحق ودافع عن أرضه ودافع عن شعبه ودافع عن وطنه، فها هي الانتصارات بعد أن تُوجت في داريا، هذه المدينة العريقة بأهلها ورجالها، والتي ضربها الوهابيون التكفيرييون السارقون الماجنون، أصحاب الرذيلة والدعارة، قد رُفع بها علم الجمهورية العربية السورية، وها هي بلدة أو مدينة المعضمية، وها هي حلب الراموسة، وغيرها من المناطق؛ يُحررها رجال الله رجال الجيش العربي السوري.

نحن منذ بداية هذه الحرب الكونية أو شبه الكونية سميها ما شئت كنا نُعول على اثنين لا ثالث لهما: الله، والجيش العربي السوري.

﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾.


 

الخطـــــــــــــــبة الثانيــــــــــــــــ2ــــــــــة:

الحمد لله رب العالمين، الحمد لله حق حمده، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وصفيه وخليله، اللهم صل وسلم وبارك على نور الهدى محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. عباد الله اتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه وأن الله غير غافل عنكم ولا ساه.

اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، الأحياء منهم والأموات، اللهم ارحمنا فإنك بنا رحيم، ولا تعذبنا فإنك علينا قدير, اللهم إنا نسألك أن تنصر الجيش العربي السوري وأن تكون له معيناً وناصراً في السهول والجبال والوديان, اللهم إنا نسألك أن تنصر المقاومة اللبنانية المتمثلة بحزب الله وأن تثبت الأرض تحت أقدامهم وأن تسدد أهدافهم ورميهم يارب العالمين, اللهم وفق القائد والجندي الأول بشار الأسد إلى ما فيه خير البلاد والعباد، وخُذ بيده إلى ما تحبه وترضاه، واجعله بِشارة خير ونصر للأمة العربية والإسلامية, )سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّـهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ(.

أضف تعليقك عدد التعليقات : 0 عدد القراءات : 695
تحميل ملفات
فيديو مصور