الثلاثاء 14 شوال 1445 - 23 أبريل 2024 , آخر تحديث : 2024-04-14 09:52:35 الرئيسية   |   خريطة الموقع   |   المساعدة   |   اتصل بنا  
http://www.awqaf-damas.com/?page=category&category_id=368&lang=ar

خطب الجامع الأموي

تاريخ النشر 2016-08-07 الساعة 12:16:35
الإسلام دين الرحمة والسلام
الشيخ مأمون رحمة

بتاريخ: 2 من ذي القعدة 1437 هـ - 5 من آب 2016 م

الحمد لله رب العالمين، الحمد لله حق حمده، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وصفيه وخليله، اللهم صل وسلم وبارك على نور الهدى محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وارض اللهم عن الصحابة ومن اهتدى بهديهم واستن بسنتهم إلى يوم الدين.

عباد الله، أوصي نفسي وإياكم بتقوى الله عز وجل، واعلموا أنكم ملاقوه وبشر المؤمنين.

يقول المولى جل جلاله في محكم التنزيل: )أَفَمَن شَرَحَ اللَّـهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِّن رَّبِّهِ فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ اللَّـهِ أُولَـئِكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِين( [الزمر: 22].

روى أبو داود أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يُوصي الجيش الزَّاحف إلى القتال قائلاً: ((انطلقوا بسم الله وبالله، وعلى ملة رسول الله، ولا تقتلوا شيخاً فانياً، ولا طفلاً ولا صغيراً ولا امرأة، ولا تغلوا، وضموا غنائمكم وأصلحوا، وأحسنوا إن الله يحب المحسنين)).

معاشر السادة: إن القتل والذبح وتقطيع الأوصال تحت شعار لا إله إلا الله محمد رسول الله جعل الكثير من الناس يقولون -كما قال أعداء الإسلام من الغرب-: إن الإسلام دين مُتعطش لسفك الدماء، فهل الإسلام كما يظن هؤلاء؟.

إن القارئ المتدبر لسيرة النبي العربي محمد صلى الله عليه وسلم يَجد أن الإسلام انتصر على السيف ولم ينتشر بالسيف.

إن كُتَّاب السيرة عفا الله عنهم قالوا: إن غزوات الرسول وسرياه بَلغت بضعاً وعشرين غزوة وسرية، لا شك أن هذا العدد ناطق بمدى تعطش الإسلام لسفك الدماء، فلننظر كم عدد الضَّحايا المساكين في هذه الحروب الطاحنة، سبعون مُشركاً قُتلوا في بدر، وبضعة عشر في أحد، وثلاثة في الأحزاب، وأقل من عشرة في فتح مكة، وعدد تافه في حنين، وتُطوى صفحة الحرب مع الوثنية بهذا العدد من الضحايا، ويَجيء دور الإحصاء في حرب الإسلام مع اليهودية، لم تلحق اليهود خسائر دموية تُذكر في موقعتي بني قينقاع والنضير، وقُتل منهم نحو ستمائة في موقعتي خيبر وبني قريظة، وهذا السيل الغامر من الدماء لماذا أريق؟ أُريق ولا يَجرؤ أحد على المراء لأن عبدة الأصنام أبوا أن يَمنحوا الإسلام حق الحياة إلى جانبهم، ووثبوا على المسلمين يُنكلون بهم، فلما فروا بعقائدهم إلى المدينة تَبِعوهم في عقر دارهم ليجتاحوهم عن آخرهم، فلما عجز الوثنيون عن بلوغ مَآربهم، وأفلح المؤمنون في النجاة بدينهم، وأصيب المهاجمون الوثنيون في أثناء هذا الصراع في تلك الخسائر التي أحصيناها قال أعداء الإسلام: إن الإسلام دين دموي لأنه انتشر بالسيف.

أرأيت وقاحة في هذا المنطق أسمج من هذه الوقاحة؟!.

لقد تآمر اليهود والكفار على قتل هذا الدين، فكان بين أمرين لا ثالث لهما، ولا خيار فيهما: إما أن يُسلم عنقه للذبح، وإما أن يتأبى على الفناء ويُصارع المعتدين حتى ينتصر، فهل يُلام الإسلام في هذا ويُآخذ عليه؟ وهل هذه المئات القليلة مِن مُجرمي اليهود والمشركين هي التي جاش لها حنان المستشرقين وثارت لها ثائرتهم، وهم يَتَّهمون الإسلام أنَّه انتشر بالسيف.

وطريقتنا نحن المسلمين في قراءة السيرة النبوية وكتابتها تَستحق النَّظر، فنحن نستعمل كلمة غزو استعمالاً بعيداً عن دلالته المعروفة.

إن الجيش الغازي هو الذي يفصل عن بلاده ويدخل في ديار الآخرين، والغزو بهذا المفهوم الشائع قليل الهجوم ومرادف العدوان، فإذا طرقك أحد في بيتك وشنَّ عليك عدواناً آثماً فكيف تَعتبر أنت غازياً له، ومع كل ذلك فقد أولع مُؤرخو السيرة باستعمال غزو، حيث لا غزو هنالك أبداً، خُذ مثلاً غزوة الحديبية، أهذا عُنوان يتصل بالواقع من قريب أو بعيد؟ لقد خرج المسلمون لعبادة معروفة وهي زيارة البيت الحرام، ورفضت قريش تمكينهم من ذلك، ثم رَدَّتهم بعد صلح رآه جمهور المسلمين شائناً، وكادوا يموتون في أعقابه غماً، فأين رائحة الغزو في هذا الموقف؟.

وخذ بدراً وهي أكبر الغزوات وأذيعها سيطاً، إنها معركة اِنجَرَّ المسلمون إليها جراً، وحُملوا على خوضها حملاً، وإلى ذلك أشار القرآن بقوله سبحانه: ﴿كَما أَخرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيتِكَ بِالحَقِّ وَإِنَّ فَريقًا مِنَ المُؤمِنينَ لَكارِهونَ * يُجادِلونَكَ فِي الحَقِّ بَعدَ ما تَبَيَّنَ كَأَنَّما يُساقونَ إِلَى المَوتِ وَهُم يَنظُرونَ﴾ [الأنفال: 5-6]، صحيح أنهم قاتلوا بإيمان رائع وثبات كريم، بيد أن ذلك لا يُخفي الحقيقة البيِّنة وهي أنهم مغزوون لا غازون، وكذلك الحال في أحد وفي الأحزاب، كان المسلمون يدفعون عن بلدهم عدواً سار إليهم أربعمائة ميل ليستأصل شأفتهم ويدك دولتهم، والله يعلم أنهم أبعد الناس طُرَّاً عن حُبِّ القتال، وأعشق الأمم لعهود السلام، وأبذل الأجناس لمشاعر الود والرحمة، بل إن المسلمين ما أخذوا ونال منهم أعداؤهم إلا لهذه الطبيعة الدينية الوادعة، هذه الطبيعة التي تُؤثر السلام على الخصام، وتؤثر المرونة على الجمود، وترمق المخالفين في العقيدة بعين الحب والاحترام.

إن حُبَّ السلام أصيل في أمتنا، وهو عنصر شائع في معاملاتنا جميعاً.

إن الإسلام لا يُحارب الكفر، ولكنه يُحارب العدوان، فليكفر من شاء مِن قمة رأسه إلى أخمص قدمه، فليس الإسلام مسؤولاً عنه، لكنه ينتفض مقاتلاً يوم يتحول الكفر إلى جور يلتهم البلاد والعباد، هنا يتحرك ويجب عليه أن لا يَهدأ حتى يُزيل الظلم ويَكف العدوان، ومن أدب الإسلام في ما ينشب بين الناس مِن نزاع أن يتشبث المؤمن بالسلام، وأن لا يُهيجه إلى القتال نزق طارئ أو هوى جامح، بل يجب عليه أن يجنح إلى المعروف، وكلما وجد مجالاً للصلح سار فيه، أو فسحة لإرجاء الصِّدام تمسك بها، حتى إذا لم يَبق من سفك الدم بُدّ، وحتى إذا حُمل على الحرب حملاً؛ خاض ثمارها وهو أثبت الناس جناناً وأقواهم بناناً، وفي هذا قال عليه الصلاة والسلام: ((لا تتمنوا لقاء العدو، وإذا لقيتم فاثبتوا)).

إن أعداء الإسلام يدَّعون أنهم يُحبون السلام ويدعون إلى السلام، ويعملون في ليلهم ونهارهم من أجل حقن الدماء، فهم كذبة في دعواهم، فإن تاريخهم حافل بالظلم والقتل والخراب والدمار:

في أكتوبر من عام ألف وتسعمئة واثنين وأربعين أمطرت الطائرات البريطانية قبائل راية المسلمة بوابل من قنابلها المدمرة، فحصدت الأبرياء من الأطفال والنساء والرجال حصداً، وأتت على الأخضر واليابس، كان الهجوم فجائياً ومُباغتاً لهذه القبائل المسلمة، ولم تَكن تتوقع ذلك العدوان الأثيم.

وفي الثامن من مايو من عام ألف وتسعمئة وخمسة وأربعين تم تبادل إطلاق النار بين المتظاهرين في مدينة سطيف بين المتظاهرين والبوليس الفرنسي أثناء العرض الذي أقيم احتفالاً بالانتصار، وأعلنت الأحكام العرفية على أثر ذلك، وأقبل الطراد الفرنسي "دجواين ترون" فأمطر مدينة خراطة وابلاً من قنابله الثقيلة، وقامت قوات الجيش الفرنسي بالحملات التأديبية، وشنق المواطنين والوطنيين من غير محاكمة، وكانت جماعات المزارعين الفرنسيين يُعطون أنفسهم حق محاكمة الوطنيين وإعدامهم رمياً بالرصاص، وقد كُلفت لجنة آنذاك لِتُحصي عدد القتلى من الطرفين، إذ قالت اللجنة: إن عدد القتلى الأوربيين كان مائة واثنين قتيلاً على وجه التحديد، أما عدد القتلى مِن العرب فقد بلغ أربعين ألفاً، وقد اعترف القنصل الأمريكي بذلك، أربعون ألف مسلم يتعاون الفرنسيون على قتلهم جملة واحدة في محاكمات يَعقدها الماجنون والسفلة في وضح النهار، أتظن وباء الطاعون لو انتشر بالبلد البائس أكان يَغتال هذا العدد بهذه السرعة، وبعد تلك المأساة التي حدثت -يا سادة- في مدينة خراطة يَضحك الإنكليز والأمريكان وهم يؤيدون حليفتهم العاهرة، وهي تقول: إنها ستمضي في أداء رسالتها بالجزائر إلى آخر الشوط.

في الشهر الماضي أمطرت الطائرات الفرنسية قرية الغندورة بريف حلب، ودفنت أهلها تحت الأنقاض بحجة أنهم يُحاربون الإرهاب، فإنك تَسمع في أوربا وأمريكا خُطباً تطفح بالمداهنة والمسالمة، ثم تَرى أعمالاً تَشيب لها النواصي من جبروتهم وفسقهم، ولولا أن أعمال الغرب تُنطق البُكم لظن الناس كلامهم عن السلام حقاً، فمن الإرهابي: الإسلام أم هم؟.

إن الإسلام دين رحمة، وإن الفاتحين كانوا مَعروفين برحمتهم، وإن المنصفين من المستشرقين والفلاسفة قالوا: لم يَعرف التاريخ فاتحاً أرحم من العرب، لكن مِن أين شُوهت صورة الإسلام؟ مِن أين شوهت يا سادة؟ نُريد أن نعرف من أين؟ نُريد أن نُشخص المرض؟ لقد شُوِّهت صورة الإسلام مِن بلاد الحرمين مع الأسف.

إن ساسة بلاد الحرمين هم الذين شوهوا صورة الإسلام، ألا يرى العالم بأسره أن الصهيونية والماسونية العالمية استطاعت بخبثها ومكرها أن تَضع السيف على علم مملكة الرمال أمام كلمة لا إله إلا الله، لكي يُدرك العالم ويَفهم العالم أن الإسلام دين دموي مُتعطش لسفك الدماء، فيجب على مملكة الرمال أن تُغير علمها، وأن تَضع إلى جانب كلمة التوحيد غُصن زيتون أو طائر حمام أبيض بدل السيف، فإن الإسلام لم ينتشر بالسيف.

إن الإسلام لم يأت بقطع الرؤوس، ألا ترى إلى النظام السعودي كيف أرسل شبيحته، كيف أرسل البلطجية، ألا ترون إلى عبد الله المحيسني هذا الضابط السعودي الصهيوني المتصهين الخنزير، الذي جَنَّد أبناءنا في إدلب، ودفع فيهم وزجَّ فيهم إلى القتال ليجعلهم وقوداً لهذه الحرب الغادرة الماكرة، هؤلاء شبيحة النظام السعودي، هؤلاء بلطجية النظام القطري، وغيرهم من الأوربيين، وعلى رأسهم أمريكا، يُريدون أن يُعطوا العالم أن الإسلام قطع للرؤوس وتقطيع للأوصال، فنحن نَغَارُ على ديننا، لأنه دين الله عز وجل، ولأنه دِين الرحمة، فلا نرضى من أحد أبداً أن يكون سبباً في تشويه هذا الدين.

دين الإسلام دين الرحمة، دين المسيحية دين الرحمة، الشرائع السماوية التي أنزلها الله شرائع رحمة، لا نرضى أبداً على الإطلاق أن يُحاول أحد أن يُشوه منبع هذا الدين ومنبع هذه الأديان، العظيمة في أخلاقها وفي مبادئها، فإننا نتوجه إلى علماء العالم أجمع وإلى الشعوب الغيورة أجمع؛ أن تقف وقفة حق في وجه النظام السعودي، الذي يحتكر الحج لنفسه، في أي حق يَمنع النظام السعودي السوريين واليمنيين والعراقيين من أداء فريضة الحج، هل هذه الكعبة أنزلت لكم، أو بنيت لكم، أو كانت لكم، الحرمين هم لله جل جلاله، الحرمين هم من حق كل مسلم على وجه هذه الأرض، فلا يجوز لكم أبداً أن تَستأثروا بهما، وأن تمنعوا هذا وتمنحوا ذاك، فنحن لا نرضى على الإطلاق أبداً أن نَظلم في أي شيء من ديننا أو عقيدتنا أو في أداء فرائضنا.

معاشر السادة: ما أُصيبت به الجمهورية العربية السورية من قتل ودمار وخراب كان تحت راية لا إله إلا الله، هذا الراية التي جاء بها بلطجية وشبيحة النظام السعودي، وشوهوا -مع الأسف- خِلالها صورة الإسلام الحقيقي، جاؤونا بالقتل والخراب والدمار، وفعلوا ما فعلوا، فنحن واجب علينا كسوريين أولاً، كمسلمين ثانياً، كعرب ثالثاً؛ أن نقف وقفة حق، وقفة جرأة وشجاعة، مدافعين مقاومين من أجل أرض وتراب هذا الوطن الحبيب والغالي، لا نرضى أبداً صعلوكاً كعبد الله المحيسني وغيره مِن الصعاليك وغيره من الأقذار أن يتحكم في أعناقنا، أن يتحكم في اقتصاد وطننا، أن يتحكم في أمننا واستقرارنا، فنحن سوريون عرفنا من قبل وعرفنا على مدى التاريخ أننا ما ركعنا إلا لواحد، وهو الله جل جلاله، فلن نركع لهؤلاء الصعاليك، ولن نستكين لهم ولا لإجرامهم ولا لأموالهم القذرة، وكل الحب والتحية لأهل الجزائر قيادة وشعباً وحكومة، لشعب الجزائر العريق المقاوم، وهذا الشعب وهذه القيادة وتلك الحكومة الجزائرية وقفت إلى جانبنا بحق وشرف، وقفت ولن تضع كرامتها أبداً في مجلس جامعة الدول الغربية أبداً، لم تبع الجزائر كرامتها أبداً، قالت كلمة حق دفاعاً عن سوريا ودفاعاً عن قضية فلسطين ودفاعاً عن قضايا الأمة كلها، والشعب الجزائري كان وما زال على مر التاريخ رجلاً لا يَعرف الخنوع ولا يعرف الذل أبداً للأعداء، ولم يخنع ولم يخضع لأحد أبداً، حتى طرد المحتلين وعلى رأسهم الفرنسيين من أرضهم، فكان الشباب الجزائري صورة طيبة في الدفاع عن الأرض والعرض والدين والشرف والكرامة.

﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾.


 

الخطـــــــــــــــبة الثانيــــــــــــــــ2ــــــــــة:

الحمد لله رب العالمين، الحمد لله حق حمده، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وصفيه وخليله، اللهم صل وسلم وبارك على نور الهدى محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. عباد الله اتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه وأن الله غير غافل عنكم ولا ساه.

اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، الأحياء منهم والأموات، اللهم ارحمنا فإنك بنا رحيم، ولا تعذبنا فإنك علينا قدير, اللهم ارحمنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك, ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشداً, اللهم إنا نسألك أن تُعيد الأمن والأمان والاستقرار إلى ربوع وطننا الحبيب, اللهم إنا نسألك أن تنصر الجيش العربي السوري، وأن تكون لهم معيناً وناصراً في السهول والجبال والوديان, اللهم إنا نسألك أن تنصر المقاومة اللبنانية المتمثلة بحزب الله, وأن تُثبت الأرض تحت أقدامهم, وأن تُسدد أهدافهم ورميهم يا رب العالمين, اللهم وفق القائد المؤمن بشار الأسد إلى ما فيه خير البلاد والعباد، وخُذ بيده إلى ما تحبه وترضاه، واجعله بِشارة خير ونصر للأمة العربية والإسلامية, )سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّـهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ(.

أضف تعليقك عدد التعليقات : 0 عدد القراءات : 960
تحميل ملفات
فيديو مصور