الثلاثاء 14 شوال 1445 - 23 أبريل 2024 , آخر تحديث : 2024-04-14 09:52:35 الرئيسية   |   خريطة الموقع   |   المساعدة   |   اتصل بنا  
http://www.awqaf-damas.com/?page=category&category_id=368&lang=ar

خطب الجامع الأموي

تاريخ النشر 2016-07-03 الساعة 10:26:59
ليلة القدر
الشيخ مأمون رحمة

بتاريخ: 26 من رمضان 1437 هـ - 1 من تموز 2016 م

الحمد لله رب العالمين، الحمد لله حق حمده، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وصفيه وخليله، اللهم صل وسلم وبارك على نور الهدى محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وارض اللهم عن الصحابة ومن اهتدى بهديهم واستن بسنتهم إلى يوم الدين.

عباد الله، أوصي نفسي وإياكم بتقوى الله عز وجل، واعلموا أنكم ملاقوه وبشر المؤمنين.

يقول المولى جل جلاله في محكم التنزيل: )إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ * تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ * سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ( [القدر: 1-5].

روى ابن حبان في صحيحه عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله أوصني، قال: ((عليك بتقوى الله فإنه رأس الأمر كله))، قلت: يا رسول الله زدني، قال: ((عليك بتلاوة القرآن، فإنه نور لك في الأرض وذخر لك في السماء)).

معاشر السادة: لقد نزل القرآن الكريم دفعة واحدة من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا، ثم نزل بعد ذلك منجماً على حسب الأحداث والوقائع في فترة زمنية تقارب ربع قرن، وهنا سؤال يطرح نفسه: لماذا لم ينزل القرآن على قلب النبي صلى الله عليه وسلم دفعة واحدة؟ لكي نفهم القرآن فهماً صحيحاً لا بد أن نفهم الأحداث التي عاصرته، وأن نعي الأحوال التي قارنت نزوله، فإن آيات القرآن وثيقة الارتباط بالظروف التي جاءت فيها، وفقه هذه الظروف جُزء من فقه الهدايات السماوية التي تَعلقت بها وتَعرضت لها، لو أن القرآن نزل دفعة واحدة لما أمكن لدارسه أن يفصل بين معانيه وبين الملابسات العديدة المتشعبة التي أحاطت بها، أو لحار في وضع كل حكم بإزاء الحالة الدقيقة التي تناسبه، أما والقرآن نزل مفرقاً على بضع وعشرين سنة حفلت بالحوادث الجسام وتتابعت أطوارها وتتابعت مراحله على أطوار شتى، وكان نزوله على هذا النحو يمد بأوثق الصِلاة لتغاير الحوادث وتجدد الأطوار، لذلك لا بد في فقه القرآن من فقه الحياة نفسها التي أحاطت ببداية أمره ونهايته، ولا بد من استيعاب التاريخ المفصل لهذه الفترة الخطيرة، ومن الظلم الفادح للقرآن الكريم أن يحاول أحد تفسيره وهو ذاهل عن الجو الذي اكتنف نزول الآيات، فإن تاريخ النزول وسببه جزآن، لا يمكن تجاهلهما في تكوين المعنى وإيضاح القصد، بل لا يمكن تجاهلهما في تربية الناس بالقرآن وأخذهم بآدابه، وقد علمنا الله عز وجل طرفاً من هذه الحقيقة عندما قال: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا﴾ [الفرقان: 32]، أي أن الله أي أن الله نزله مفرقاً كذلك لحكمة مرادة له، وما كان يعجز عن إبرازه للناس مرة واحدة، لكن ذلك لو حدث يفوت الآثار العظيمة المقصودة من إرسال الكلام في مواضعه التي يجود فيها.

إن الكلمة في موضعها تجيء كالعون المسعف عند الحاجة الماسة أو كالماء البارد على الشدة الظمأ، والرسول وهو يحمل عبء البلاغ عن ربه ويشق طريقه وسط التكذيب والعناد والقسوة والهزء، ويمضي بأتباعه القلائل في معركة موصولة الليالي والأيام، هذا الرسول المجد المصابر بحاجة إلى مدد بعد مدد من عناية الله الذي يبلغ عنه.

إن أصحاب الرسالات الإنسانية إن لم توافهم حظوظ طيبة أو تساعدهم أقدار حسنة فشلوا حتماً، والرسالات الإنسانية أعمال محدودة القيمة والهدف، فكيف بمن يحملون رسالات السماء، وهي من أجل وأنبل وأثقل ما عرف العالم من توجيه وجهد.

إن ربع قرن في حياة الناس ليس شيئاً هيناً، إنه مرحلة كبيرة في حياة الشباب والشيوخ والرجال والنساء، وهو مرحلة تتسع لشؤون كبيرة جداً في العلاقات الفردية والاجتماعية والسياسية، خصوصاً إذا تراوحت أيامه بين الحرب والسلام، وجمعت حوادثه بين أمم مختلفة، وقد قام محمد بن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه يدعو إلى الله قرابة هذه الفترة، ويواجه العواطف والأفكار والأفراد والجماعات والشدة والرخاء والنصر والهزيمة والهجرة والاستقرار، وأهل الكتاب وعبدة الأصنام، والدول المنظمة والقبائل الساذجة، وكان في هذا الإبان الحافل في صميم الحياة ولا يحيا على هامشها أبداً، فالسنوات الثلاثة والعشرون التي استقر فيها نزول القرآن الكريم يمكن حسبانها دورة اجتماعية كاملة، ثم فيها البيان الإلهي لسياسة الحياة والأحياء، وإلى ذلك أشار القرآن بقوله سبحانه: ﴿وَنَزَّلنا عَلَيكَ الكِتابَ تِبيانًا لِكُلِّ شَيءٍ وَهُدًى وَرَحمَةً وَبُشرى لِلمُسلِمينَ﴾ [النحل: 89].

من هنا على الإنسانية أن تدرك أن القرآن لا يمكن عزله عن الحياة، وهل نزل إلا ليخطئ أو يصوب من أفكارها، وإلا ليمحو أو يثبت من أحوالها، إنه كتاب الحياة المفعمة بالحركة المتجددة على الدهر، ولكنها الحياة القائمة على الحق الدارجة على الصراط المستقيم، وربما حلا لبعض الفلاسفة والمفكرين أن يُغلقوا على أنفسهم الأبواب، ثم يرسلوا من نوافذهم نظرات شاردة أو صائبة إلى الأفق البعيد، لكن العلماء المسلمين لا يستطيعون إيصاد الأبواب بين كتاب الله وبين العالم المائج بالخير والشر، كيف ذلك ووظيفة القرآن أن يتوسط الميدان ليقيم العدالة ويأذن بمرور مواكبها، وليقمع الجهالة ويحبس زبانيتها في نطاق يرد كيدهم، ومن هنا تكاتف ساسة الغرب وأعداء الإسلام على محاربة القرآن بالحيلة والقوة معاً، ألست ترى أن اللصوص إذا أرادوا سرقة بيت اجتهدوا في تحطيم مصابيحه أو قطع تيار النور عنه، حتى إذا عم الظلام وسرت الفوضى اشتغلوا بالسلب والنهب وهم آمنون.

إن ذلك هو ما فعله الغرب عندما عمل على سرقة العالم الإسلامي، لقد ركز هجومه على القرآن ليأتي على الجزء الباقي من استضاءة المسلمين به، حتى إذا أقام حجاباً كثيفاً بين الأمة المصابة وبين قرآنها خلا له الجو ففعل ما يشاء، ألم يصرح "كلاد ستون" بقوله في مجلس العموم البريطاني: "ما دام هذا القرآن موجوداً في أيدي المسلمين فلن تستطيع أوربا السيطرة على الشرق، ولا أن تكون هي نفسها في أمان"؟ أم يصرح "ويليم جيفورد بلغراف" بقوله: "متى توارى القرآن ومكة عن بلاد العرب يمكننا حينئذ أن نرى العربي يتدرج في طريق الحضارة الغربية بعيداً عن محمد وكتابه"؟ ولنعترف بأن الغارة التي شنها علينا الجنس الأبيض قد حققت بعض أهدافها، وأنها أفلحت في خلق أجيال غريبة عن القرآن وثقافته، كما أنها أفلحت في توهين الحفظة وتحقير شأنهم وإذلال جانبهم في دنيا الناس، ولنعترف بأن بعض المسلمين الذين أصيبوا بقصر في الخصائص الفطرية وتشوه في عقولهم ونفوسهم كانوا سبباً كبيراً في تنفير الكثير عن الإسلام وصدهم عنه، كيف يعرضونه مستقيماً هادياً وهو يخرج من أنفسهم كما يخرج الشعاع من زجاج محدب ملون، لا تكاد تبصر على ضوئه شيئاً.

إن المشكلة الكبرى -يا سادة- إن المشكلة الكبرى التي يواجهها الإسلام اليوم هي من أولئك المصابين التعساء، لقد نزل القرآن الكريم في ليلة القدر وهذه الليلة سماها الرحمن "ليلة السلام"، فهل يستطيع العرب والمسلمون أن يقيموا سلاماً بينهم قائماً على التراحم والتسامح والأخوة، وجمع الشمل وتوحيد الصف والكلمة؟ ألا تستغرب -أيها المسلم, أيها العربي- من تصرفات ساسة بلاد الحرمين كيف يمكرون بالأمة ويشعلون نار العداوة بين أبنائها، في الوقت الذي تجدهم يسارعون إلى إقامة علاقات متينة مع الكيان الصهيوني.

إننا في هذا اليوم الأغر المبارك، هذا اليوم هو اليوم الجمعة الأخير من شهر رمضان المبارك الذي نسأل الله عز وجل أن يجعلنا فيه مما أعتق رقابهم من النيران، إننا في هذا اليوم نحتفل بيوم القدس العالمي، هذا اليوم الذي سنه لنا المجاهدون المقاومون الشرفاء في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وعلى رأسهم "الإمام الخميني" رحمه الله تعالى وطيب ثراه، جعل هذا اليوم لكي لا ينسى المسلمون أبداً ولكي لا ينسى العرب أبداً القدس الشريف والأقصى الشريف، عار علينا -يا سادة- كمسلمين وعرب أن ننسى أولى القبلتين ونحن نتلو في كل صباح ومساء قوله سبحانه: ﴿سُبحانَ الَّذي أَسرى بِعَبدِهِ لَيلًا مِنَ المَسجِدِ الحَرامِ إِلَى المَسجِدِ الأَقصَى الَّذي بارَكنا حَولَهُ لِنُرِيَهُ مِن آياتِنا إِنَّهُ هُوَ السَّميعُ البَصيرُ﴾ [الإسراء: 1]، هذا اليوم يوحد الأمة العربية والإسلامية، هذا اليوم يحدد البوصلة بشكل دقيق وصحيح، إلى أن الجهاد في أرض فلسطين، إلى أن القتال في أرض فلسطين، إلى أن الواجب يكون في الدفاع عن أرض فلسطين وعن أقصانا الشريف، وفي صباح هذا اليوم المبارك كنت أتابع كلمات طيبة عطرة لفخامة الرئيس "حسن روحاني"، وهو يدعو المسلمين والشعوب العربية والمسلمة إلى التكاتف مع بعضها البعض، وأن تقف في صف وفي خندق واحد نصرة لقضية فلسطين الحبيبة، نصرة لأهلنا في فلسطين العربية الأبية، التي قدمت الكثير وصبرت وصبرت وصبرت، وما زالت تُضحي دفاعاً عن أقصاها، دفاعاً عن كرامتها، دفاعاً عن عرضها، ودفاعاً عن الأمة العربية والإسلامية بأسرها، كما صرح الإمام "الخامينئي" حفظه الله تعالى ورعاه وزاده قوة ومدداً من عنده، صرح أيضاً بقوله: "على المسلمين اليوم أن يكونوا متماسكين، على الأمة اليوم أن تقف أيضاً في صف واحد دفاعاً عن أرض فلسطين"، إذا الهدف واحد والغاية واحدة ونعم الهدف ونعم الغاية عندما يكونان من أجل نصرة الحق، ومن أجل نصرة أهل الحق، ومن أجل نصرة أصحاب الحق، ومن أجل نصرة أقصانا الشريف، وتحية وكل الحب والإجلال إلى سماحة إلى سيد المقاومة سماحة "حسن نصر الله"، عندما يقول: "لبيك يا أقصى"، ونحن خلف المقاومة، نُعلنها من هنا من على هذا المنبر منبر مسجد بني أمية الكبير في مدينة دمشق، في مدينة الأسود والرجال، نعلنها أننا سنبقى والله شاهد على ذلك، أننا سنبقى أوفياء للمقاومة اللبنانية، أننا سنبقى أوفياء للجمهورية الإسلامية الإيرانية، أننا سنبقى أوفياء لفنزويلا ورئيسها وحكومتها، ولكل الشرفاء في هذا العالم، ما دام السيد "حسن نصر الله" حفظه الله ورعاه وحماه من كيد الماكرين وحقد الحاقدين، ما دامت صواريخ المقاومة تَدك تل أبيب نحن خلفك يا سيد المقاومة، نحن خدام لكم يا سيد المقاومة، نحن نفتخر بكم يا رجال الله، نحن نعتز بكم يا رجال الله يا من تقدمون الكثير الكثير في حلب الشهباء وفي حمص وفي حماة وفي ريف دمشق، لكي تطهروا أرض هذا الوطن من دنس الذين أرادوا أن يدنسوه وأن ينجسوه بخبثهم ومكرهم وخدمتهم للصهيونية العالمية.

أيها العرب, أيها المسلمون: اليوم أصبحت علاقات الدول التي مكرت بنا مكرت في سوريا ومكرت بالعراق ومكرت بيمننا الحبيب أصبح موقفها واضح، أصبح موقفها واضح من هذه الأمة وخاصة من قضية فلسطين، ألا ترون إلى "أردوغان" هذا المتصهين والصهيوني، والذي ينتمي إلى حزب الإخوان الشياطين، كيف يعمل على تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني، ألا ترون إلى العلاقات السعودية الإسرائيلية أصبحت في العلن، ومع ذاك فإذا نظرت إلى قنوات إعلامهم وإلى محلليهم السياسيين المنافقين الكذابين الدجالين تجدهم يصفون دمشق بالخيانة، ويصفون طهران بالخيانة، مع أن دمشق وطهران سيبقيان كانا وسيبقيان وما زالا شوكة في حلق الكيان الصهيوني، وكل الحب والإجلال والاحترام لرجال الله رجال الجيش العربي السوري، رأينا الموقف الذي والله أبكى الدموع، أبكانا والله وشعرنا بأمل كبير أكثر مما نعيش وأكثر مما نشعر، عندما رأينا قائد الوطن القائد الفذ بشار حافظ الأسد، هذا القائد المقاوم، هذا الرجل العملاق، هذا الرجل الذي لا يعرف الركوع ولا الخنوع إلا لله الواحد الأحد، رأيناه كيف ذهب إلى عمق الغوطة الشرقية، ووقف وجلس مع جنوده، مع جيشه، مع هؤلاء الرجال العظماء، وهذه رسالة كبيرة لكل من يدعي أن الجيش ممزق، وأن الجيش مفتت، وأن الجيش أصبح ضعيفاً، هذه رسالة قوية بأن هذا الوطن قوي، لأنه لا يزال هذا الجيش المقاوم العملاق الصامد الذي أصبح أسطورة في تضحياته وتقديماته وعطاءاته، ما زال هذا الجيش ملتفا حول القيادة الحكيمة، وملتفاً حول شعبه ومدافعاً عن أرضه وأهله وقيمه، هناك رسالات عديدة كانت في هذه الأيام على أعدائنا أن يفقهوها وأن يفهموها، وأن يدركوا أننا ما ركعنا في بداية الحرب حتى نركع في نهايتها، ومهما حشدوا ومهما قالوا أن الحرب في سوريا طويلة الأمد، ومهما قالوا ومهما فعلوا، فنحن منهجنا واضح، لن نركع، لن نستسلم، لن نستكين، لن نخضع حتى نطهرها أرض هذا الوطن من آخر رجس إرهابي حقير ذليل دنيء مرتزق جاء إلى هذا الوطن الحبيب ليسلب منا أمننا واستقرارنا.

﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾.

 

الخطـــــــــــــــبة الثانيــــــــــــــــ2ــــــــــة:

الحمد لله رب العالمين، الحمد لله حق حمده، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وصفيه وخليله، اللهم صل وسلم وبارك على نور الهدى محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

بسمكم جميعاً -أيها الإخوة- وبسم هذا الوطن الحبيب نرحب بالدكتور "محمد رضا شيباني" سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية في دمشق، نرحب أيضاً بالدكتور "وائل إمام" أمين فرع حزب البعث العربي السوري في دمشق، نرحب بكل المقاومين الشرفاء، نرحب بالكتائب الفلسطينية، نرحب بكل فلسطيني شريف، بكل قائد فلسطيني مقاوم، نحن معكم أيها الفلسطينيون، نحن معكم قلباً وقالباً، كانت سوريا داعمة لكم وستبقى، كانت الجمهورية الإسلامية داعمة لكم وستبقى، كان الشرفاء في هذا العالم وعلى رأسهم الرئيس الفنزويلي داعماً لكم وسيبقى، وهكذا لكي يعرف العالم أجمع وعلى رأسهم الكيان الصهيوني أنهم لن يستطيعوا أن يحظوا بفلسطين، ولا أن يسيطروا أو أن يجعلوا القضية الفلسطينية في حوزتهم أبداً، كم تأثرنا مع الأسف وكم تألمنا عندما سمعنا أن الدول العربية الخمس ولا أريد ذكرها على المنبر أنا أنزه هذا المنبر من ذكرهم لأنهم خونة وصهاينة، كم تألمنا عندما سمعنا التطبيع مع الكيان الصهيوني، حيث سارعت الدول العربية الخمس إلى إقامة علاقات متينة مع الكيان الصهيوني، كان هذا الأمر في الخفاء أما اليوم بعد صمود الجيش أصبح في العلن، تألمنا كثيراً من هذا الموقف، ونحن لا نعول أولاً وأخيراً على هؤلاء النعاج، كما وصفوا أنفسهم، وإنما تألمنا أيضاً من تصريح "نتنياهو" بعد هذا الموقف عندما قال: "لم تعد فلسطين في المكانة الأولى عند العرب"، لكننا نقول لنتنياهو، هذا الأحمق والمتدهور والمتغطرس في جبروته وكفره وقتله، نقول له: ستبقى دمشق، وستبقى طهران، وسيبقى الشرفاء في هذا العالم شوكة في حلوقكم، حتى نستعيد أرضنا السليبة، وسيزمجر الجيش العربي السوري أكثر من ذلك، وسيزمجر الجيش الإيراني أكثر من ذلك، وسيزأر الرجال العظماء في هذا العالم أكثر من ذلك، حتى نستعيد كافة حقوقنا كما نريد إن شاء الله جل جلاله.

اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، الأحياء منهم والأموات، اللهم ارحمنا فإنك بنا رحيم، ولا تعذبنا فإنك علينا قدير, اللهم ارحمنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك, ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار, اللهم إنا نسألك أن تبارك لنا فيما بقي من شهر رمضان، وأن تعيننا فيه على الصيام والقيام، وغض البصر وحفظ اللسان، وأن تجعلنا فيه من عتقائك من النيران, اللهم إنا نسألك أن تنصر الجيش العربي السوري, اللهم إنا نسألك أن تنصر الجيش العربي السوري، وأن تكون لهم معيناً وناصراً في السهول والجبال والوديان, اللهم إنا نسألك أن تنصر المقاومة اللبنانية المتمثلة بحزب الله, وأن تسدد أهدافهم ورميهم يا رب العالمين, وأن تثب الأرض تحت أقدامهم, اللهم وفق القائد المؤمن بشار الأسد إلى ما فيه خير البلاد والعباد، وخُذ بيده إلى ما تحبه وترضاه، وخُذ بيده إلى ما تحبه وترضاه، وخُذ بيده إلى ما تحبه وترضاه، واجعله بِشارة خير ونصر للأمة العربية والإسلامية, اللهم وفق فخامة الرئيس حسن روحاني إلى ما فيه خير البلاد والعباد، وخذ بيده إلى ما تحبه وترضاه, )سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّـهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ(.

أضف تعليقك عدد التعليقات : 0 عدد القراءات : 1007
تحميل ملفات
فيديو مصور