الاثنين 18 ذو الحجة 1445 - 24 يونيو 2024 , آخر تحديث : 2024-06-23 12:57:32 الرئيسية   |   خريطة الموقع   |   المساعدة   |   اتصل بنا  
http://www.awqaf-damas.com/?page=category&category_id=368&lang=ar

خطب الجامع الأموي

تاريخ النشر 2016-02-01 الساعة 10:09:56
ولا تستوي الحسنة ولا السيئة
الشيخ مأمون رحمة

الحمد لله رب العالمين، الحمد لله حق حمده، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وصفيه وخليله، اللهم صل وسلم وبارك على نور الهدى محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وارض اللهم عن الصحابة ومن اهتدى بهديهم واستن بسنتهم إلى يوم الدين.

عباد الله، أوصي نفسي وإياكم بتقوى الله عز وجل، واعلموا أنكم ملاقوه وبشر المؤمنين.

يقول المولى جل جلاله في محكم التنزيل: )وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيم( [فصلت: 34-35].

معاشر السادة: إن الله عز وجل لم يخلق الناس لينقسموا ويختلفوا، لقد شرع لهم ديناً واحداً وأرسل أنبيائه تترى ليقودوا الناس كافة في طريق واحد، وحَرَّم عليهم منذ الأزل أن يصدعوا الدين وأن يتفرقوا حوله عزين، بيد أن الشهوات المتنزِّية تناست هذه الوصية الكريمة وتنكرت لتعاليم السماء، فانقسم الناس أحزاباً وصار كل حزب يكيد للآخر ويتربص به.

إن اختلاف الآراء والأفهام ليس بمستغرب في الحياة، ولكن ليس هذا سبب التقاطع والشقاق، إنما يَعود سبب الشقاق إلى انضمام عوامل أخرى تستغل تباين الأنظار والأفكار للتنفيس عن أهواء باطنة، ومن ثم ينقلب البحث عن الحقيقة إلى ضرب من العناد، لا صلة له بإصلاح ولا أخوة، ولو تجردت النيات للبحث عن الحقيقة وأقبل روادها وهم بُعداء عن طلب الغلبة والسمعة والمصالح الشخصية والرياسة والثراء لصفّيت المنازعات التي ملأت التاريخ بالمآسي والأكدار، ولقد لاحظنا أن هناك توافه ضُخّم الخلاف فيها وامتد، لأن هذا الخلاف اقترن ابتداءً بمنافع سياسية.

إن توحيد الصف واجتماع الكلمة هما الدعامة الوطيدة لبقاء الأمة ودوام دولتها ونجاح رسالتها، وقد كان رسول الله  عليه الصلاة والسلام شديد التحذير مِن عواقب الاعتزال والفرقة، وكان في حِلِّه وترحاله يوصي بالتجمع والاتحاد، فقد روى الإمام مالك أن رسول الله  عليه الصلاة والسلام قال: ((الشيطان يَهُمُّ بالواحد والاثنين، فإذا كانوا ثلاثة لم يَهُمَّ بهم))، وقد رأى في سفره أن القافلة عندما تستريح يتفرق أهلها هنا وهناك كأنه ليس بينهم رباط، فَكَرِهَ هذا المنظر ونفر منه، فقد روى الترمذي عن أبي ثعلبة قال: (كان الناس إذا نزلوا منزلاً تفرقوا في الشعاب والأودية، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن تفرقكم هذا من الشيطان)) فلم ينزلوا بعد ذلك منزلاً إلا انضم بعضهم إلى بعض، حتى لو بُسط عليهم ثوب لعمّهم).

إن الناس إن لم يجمعهم الحق فرقهم الباطل، وإذا لم توحدهم عبادة الرحمن فرقتهم عبادة الشيطان، ولذلك كان التَّطاحن المر من خصائص الجاهلية المظلمة، وديدن من لا إيمان لهم.

قال أحد علماء مصر رحمه الله: دخل علي شاب وجلٌ وهو يقول: أدرك المصلين في المسجد يوشك أن يتقاتلوا، فقلت: علام؟ قال: بعضهم يريد أن يصلي التراويح ثماني ركعات، والبعض الآخر يريد أن يصليها عشرين، قلت: ثم ماذا؟ قال: هُم في انتظار فتواك، قال: الفتوى عندي أن يُغلق المسجد فلا تُصلى فيه التراويح أبداً، لأنها لا تعدو أن تكون نافلة، ووحدة المسلمين فريضة، الخلاف شؤم والفرقة عذاب، ولم أرى مصداق ذلك في شيء كما رأيته في تاريخ الأمة الإسلامية.

إن المطارق التي هوت على أم رأسها وجعلتها تجثو بين أيدي أعدائها كانت مِن الداخل لا من الخارج، حدث ذلك في تاريخها القريب والبعيد، وجنت الأمة من وراء انقسامها الصاب والعلقم، فكان لزاماً على أولي الألباب أن يَدرسوا هاتيك الأوضاع ويَكشفوا عللها ويُجنبوا المستقبل ما وقع في الماضي، ويتابع الشيخ قوله: وفي تجوالي في أرجاء العالم الإسلامي رأيت اختلاف الفقهاء من ألف عام ويزيد، يُقسم المسلمين طوائف متباعدة، ويُغري الرجل أن ينظر إلى أخيه شزراً في قضية علمية خفيفة الوزن، وربما رَفض الصلاة خلفه، ثم انضمت إلى الخلاف الفقهي قضايا شخصية ومنفعية تخص هذا أو ذاك، فإذا بالإخاء الإسلامي يَذوب والخصومات الخبيثة تشتعل، وينشغل المسلمون بعضهم ببعض، والكاسب الأول من هذا الخلاف المشؤوم هو الشيطان وأعوانه.

إن الشقاق يُضعف الأمم القوية ويميت الأمم الضعيفة، ولذلك جعل الله أول عظة للمسلمين بعدما انتصروا في معركة بدر أن يوحدوا صفوفهم ويجمعوا أمرهم، ثم أفهمهم أن الاتحاد في العمل لله هو طريق النصر المحقق والقوة المرهوبة، حيث قال سبحانه: )وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِين( [الأنفال: 46]، ثم تلقى المسلمون في معركة أحد لطمةً موجعةً أفقدتهم مِن رجالهم سبعين بطلاً، ورَدَّتهم إلى المدينة وهم يعانون الأمرين من خزي الهزيمة وشماتة العدو، ولم ذلك؟ مع أن إيمانهم بالله ودفاعهم عن الحق يُرَشِّحانهم للفوز المبين، ذلك لأنهم تنازعوا وانقسموا وعصوا أمر الله ورسوله، حيث قال سبحانه: )وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِين( [آل عمران: 152]، ولو عقل العرب والمسلمون أحوالهم في هذه المرحلة العصيبة مِن تاريخهم لأدركوا بأن ما لحقهم من عار يعود إلى انحلال عُراهم وتفرُّق هواهم.

وفي الناس طبائع سيئة قد تموت وحدها في ظل الوحدة الكاملة، فإذا نجمت بوادر الفرقة رأيت المتربصين والمنتهزين يلتفون حول أول ثائر، ظاهر أمرهم التَّجمع حول مبدأ وباطنه دون ذلك، فقد روى البخاري أن رسول الله  عليه الصلاة والسلام قال: ((مَن خرج عن الطاعة وفارق الجماعة فمات مات ميتةً جاهلية)).

إننا نشعر بالحزن والأسى عندما نرى أخلاقنا أضعف مِن عدونا، ومسالكنا أردأ من مسالك عدونا، والمسلمون اليوم خُمس العالم، وأرضهم مُستنقعٌ لجراثيم الفرقة كلها، فهم سَبعون فرقة بأسهم بينهم شديد، على حِين ترى اليهود وهم عُشر مِعشارهم قد وحدوا صفهم، وقاتلونا جبهة متساندة متعاضدة، فنالوا منا وما نلنا منهم شيئاً، وحَاصروا المسجد الأقصى، ونحن مَشغولون بأنفسنا وقضايانا، فذهبت ريحنا وفُلَّ حَدُّنا.

يا سادة: إن العلة الدائمة لهزائم الأمة لا تجيء مِن كلام العدو عليها قدر ما تجيء من تفرق كلمتها، واختلال صفوفها فمصائبها دائماً من أبنائها أنفسهم، فإذا صحوا من غفوتهم رجعت للأمة عزتها وكرامتها، والذي يزيد الطين بِلّة أن الوهابية دخلت المعركة باسم أنصار السنة، مما أدى إلى تشرذم الأمة وإيقاع الفتن في صفوفها، حتى وصلت الأحوال إلى حال تسوء الصديق وتسوء العدو، فهي تُريد مِن وراء معركتها أن تَسترق الشعوب وتستذلها، وحرصاً على سلامة الأمم والمجتمعات انتفض الغيورون والمخلصون من رجالات المصالحات الوطنية، يَعملون على بناء ما هُدّم وإيصال ما قُطع ورد الشاردين والتائهين إلى الطريق المستقيم، حاملين في قلوبهم وجعبتهم قول النبي العربي محمد صلى الله عليه وسلم: ((أفضل الصدقة إصلاح ذات البين))، ومُغتنمين لتلك التجارة الرابحة التي يُحبها الله ورسوله، فقد روى البزار والطبراني أن النبي  عليه الصلاة والسلام قال لأبي أيوب: ((ألا أدلك على تجارة؟ قال: بلى، قال: صِلْ بَين الناس إذا تفاسدوا، وقَرِّب بينهم إذا تباعدوا)).

يا سادة: علينا أن نُدرك جميعاً أن كل ساعة تمر دون يَقظة منَّا نَدفع ثمنها باهظاً، وتحقق لخصومنا انتصارات رخيصة، وما نَظن العالم -انتبه أيها المسلم، أيها العربي- وما نظن العالم في عصرنا هذا امتهن حقوقاً ولا ازدرى قضايا مثلما فعل في حقوقنا وقضايانا، وخُطَّتُه الموضوعة أن لا تَقوم لنا قائمة، هذا هو بيت القصيد، وخطته الموضوعة أن لا تقوم لنا قائمة، ويوم يصحو العرب والمسلمون تتحول المكائد الصهيونية والوهابية تراباً تذروه الرياح.

أيها العرب، أيها السوريون: لا حل للأمة اليوم، لا حل لمشاكل الأمة اليوم إلا من باب الحوار السياسي، وإلا مِن باب المصالحات الوطنية، ليس ذلك عَن ضعف أبداً، إنما ذلك عن حب وإخاء وتعاون وتعاضدٍ بين أبناء الدم الواحد، ما أجمل المصالحات الوطنية عندما تقوم في منطقة ما، كما حدثت في القدم، وفي غيرها من المناطق، ما أجمل المصالحات الوطنية عندما تقوم في منطقة ما، ويعود المشردون والمنكوبون وأصحاب الخواطر المكسورة إلى بيوتهم وإلى أهليهم، ليعيشوا حياتهم التي أرادها الله لهم، كم هو عظيم، كم هو جليل أن نتحابب كسوريين، أُناشد كل مَن حمل السلاح مِن أبناء الوطن، وغُرِّرَ بِهِ مِن آل سعود القذرين، أن يعود إلى حضن الوطن، أن يُصافح أخاه السوري، أن نَتعاون، أن نتحابب، أن نتكاتف، لحساب مَن يَقتل السوري أخاه السوري؟ لصالح مَن أنت أيها المسلّح؟ لصالح مَن يُشرد أهلك، أهل بلدك، أهل وطنك، أهل قريتك، أهل مَدينتك، لصالح من؟ لصالح مَن يَذوق الناس المآسي والأكدار؟ لصالح من نَخطف بعضنا البعض؟ كم هناك مع الأسف، كم هناك مِن مخطوف سوري! سُوري يخطف سورياً ويضعه في غرفة مُظلمة وفي مكان بَعيد لا طعام ولا شراب ولا حقوق ولا كرامة! ما هذا العمل؟ ما هي الغاية من هذا العمل؟ إذا كان هذا الأسير لَديكم أيها المسلحون فإنه من أبناء وطنكم، وإنه من أبناء دمكم، فبأي حق تحرمون الأسير مِن أولاده، تحرمون الأسير مِن زوجته وأهله وأقربائه وأحبابه، لصالح مَن تبكي القلوب والعيون؟ لِصالح مَن يَهتز عرش الرحمن؟ قولوا لي يا سادة لصالح من؟ أَصبحنا نَبحث عن الرجل وكأنه كالملح الذي يَذوب في الماء، فلا تَكاد تجده، أين اختفى؟ أين ذهب؟ مَن الذي أخفاه؟ وما هي المصلحة في إخفائه؟.

يا سوريون: تعالوا إلى الإسلام، يا عرب: تعالوا إلى الله ورسوله، تعالوا لنتحابب، تعالوا لنتراحم، تعالوا لنمسح دمعة اليتيم، تعالوا لنمسح دمعة الأرامل، تعالوا لنمسح دمعة المشردين في البرد القارس والشديد، أين إسلامنا؟ أين عقيدتنا؟ أين صلتنا بالله الذي نَدعيها؟ التي يُوجد فيها ذرة من رحمة قبل أن يكون في قلبه ذرة من إيمان يَستحيل أن يَظلم بشراً، يَستحيل أن يُهين إنساناً كرمه الله جل جلاله، يَستحيل أن يتعاون مع الصهيونية العالمية، اليهود يُسمون هذه المرحلة بالعصر الذهبي، حقّ لهم، لأنهم وجدوا أن العمل الذي كان يَنبغي عليهم أن يقوموا هم به قمنا نحن به نيابةً عنهم، فسفكنا دماءنا وخسرنا أموالنا، وشردنا بعضنا البعض، بعد أن كنا آمنين مطمئنين، نعيش في أمان وسلام، هناك سوريون كثيرون اليوم يقولون: إن المسلحين المجرمين وعدونا بالإصلاح، وعدونا بالخير، وعدونا بتحسين أوضاعنا، فإذا بهم يَعاملوننا مُعاملةً لو عُوملت للكلاب لقبلناها، فإذا بهم يُعاملوننا معاملةً الحيوان في أوربا يُعامل بأفضل منها، فإذا بالسوريين اليوم يَقولون: نعم للقائد بشار الأسد، هذه الكلمة تُقال في المناطق الساخنة التي تسيطر عليها النصرة وداعش وباقي الفصائل المسلحة، يقولون: نعم للقائد بشار الأسد الذي بسط لنا الأمن والأمان قبل هذه الحرب التي كنا نعيشها.

نعم، يا سادة، السوريون كثيرون، مِنهم أدركوا النعمة التي فقدوها، وأدركوا الحال الذي كانوا يعيشونه، فإذا بهم يَقولون: هيهات هيهات، أين الأمن والأمان؟ فإذا أردتم أيها السوريون أمناً وأماناً واستقراراً وازدهاراً فأنتم مَن تصنعون ذلك، بحبكم لبعضكم لبعض، بوعيكم، بإخلاصكم، بوطنيتكم، بانتمائكم الحق لله ورسوله.

إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.

الخطـــــــــــــــبة الثانيــــــــــــــــ2ـــة:

الحمد لله رب العالمين، الحمد لله حق حمده، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وصفيه وخليله، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

عباد الله اتقوا الله، واعلموا أنكم ملاقوه، وأن الله غير غافل عنكم ولا ساه.

اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، الأحياء منهم والأموات، اللهم ارحمنا فإنك بنا رحيم، ولا تعذبنا فإنك علينا قدير، اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، اللهم اسقنا غيثاً مُغيثاً هنيئاً مريعاً سحّاً غدقاً طبقاً مجللاً إلى يوم الدين، اللهم زدنا ولا تنقصنا، وأعطنا ولا تحرمنا، اللهم إنا نسألك أن تَنصر الجيش العربي السوري، وأن تُثبت أقدامهم، وأن تُسدد أهدافهم ورميهم يا رب العالمين، وأن تَكون لهم معيناً وناصراً في السهول والجبال والوديان، اللهم إنا نسألك أن تنصر المقاومة اللبنانية المتمثلة بحزب الله، وأن تثبت الأرض تحت أقدامهم، وأن تُسدد أهدافهم ورميهم يا رب العالمين، اللهم وفق السيد الرئيس بشار الأسد لما فيه خير البلاد والعباد، وخُذ بيده لما تحبه وترضاه، واجعله بِشارة خير للأمة العربية والإسلامية، سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.

أضف تعليقك عدد التعليقات : 0 عدد القراءات : 927
تحميل ملفات

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

أدخل الرمز : *