الأحد 11 ذو القعدة 1445 - 19 مايو 2024 , آخر تحديث : 2024-05-14 13:28:32 الرئيسية   |   خريطة الموقع   |   المساعدة   |   اتصل بنا  
http://www.awqaf-damas.com/?page=category&category_id=368&lang=ar

خطب الجامع الأموي

تاريخ النشر 2014-10-24 الساعة 16:38:22
فمن كــانــت هــجـرته إلى الــلـه ورسـوله
الشيخ مأمون رحمة

يقول المولى جل جلاله في محكم التنزيل: )وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيم( [الأنفال: 74].

روى البخاري ومسلم أن رسول الله قال: (إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته  إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه).

معاشر الإخوة: يستقبل العالم العربي والإسلامي عاماً هجرياً جديداً، يدخل في عداد التأريخ الإسلامي، إن المسلمين اعتبروا الهجرة بداية تاريخهم في الحياة، ولم يعدوا ولادة النبي ولا مبعثه مبدأً لذلك التاريخ الحافل البعيد، ولم يكن هذا التصرف إلا فقهاً منهم في دينهم، وبصراً نافذاً في معرفة حقيقته وتقديس روحه، فالهجرة سفراً من مكة إلى المدينة المنورة حادثٌ لا يُذكر ولا يُقدر، فكم في الدنيا من أسفارٍ أطول وأبعد مشقة من هذا السفر القاصد، إنما روعة الهجرة أنها عقيدة وتضحية وفداء وكفاح، وإصرار غريب على مغاضبة الدنيا الثائرة الحاقدة، والتذرع بالوسائل التي في مقدور البشر مُغالبتها، فإما موت كريم، وإما نصر كريم .

أضف تعليقك عدد التعليقات : 0 عدد القراءات : 1055
تحميل ملفات
فيديو مصور