يقول المولى جل جلاله في القرآن الكريم: [[لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِين]] [التوبة: 108].
أيها الإخوة المسلمون: إنّ صاحب الرسالة محمد صلى الله عليه وسلم ما فقد بالله ثقته، ولا وهن فيه أملٌ، ها هو سراقة بن مالك يطارد النبي عليه السلام في الصحراء المترامية الأطراف من متاعٍ زائل، روجت به قريش لمن يأتيها بمحمدٍ عليه السلام ، يقول أبو بكر يا رسول الله، هذا الطلب قد لحقنا، فقال له الحبيب الأعظم: يا أبا بكر لا تحزن، لم يقل له لا تخف، وإنما قال له: (لا تحزن، ما ظنك باثنين الله ثالثهما).....