الاثنين 12 ذو القعدة 1445 - 20 مايو 2024 , آخر تحديث : 2024-05-14 13:28:32 الرئيسية   |   خريطة الموقع   |   المساعدة   |   اتصل بنا  
http://www.awqaf-damas.com/?page=category&category_id=368&lang=ar

كلمة الأسبوع

تاريخ النشر 2015-08-31 الساعة 13:00:00
فضائل الأشهر الحرم
إدارة الموقع

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

في مستهل الأشهر الحرم المتصلة الثلاث نتذكر فضائلها وخيراتها وبركاتها، فقد قال الله تبارك وتعالى: )إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ( [التوبة: 36]، وقال سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في خطبة حجة الوداع: ((إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض، السنة اثنا عشر شهراً، منها أربعة حرم، ثلاث متواليات: ذو القعدة وذو الحجة والمحرم، ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان)) [أخرجه البخاري]، فالسَّنَةُ في الشرع مُقدرة بسير القمر وطُلوعه لا بِسَيرِ الشمس وانتقالها، وفي هذه الآية يُخبر الله عز وجل أنه مُنذ خلق الله السموات والأرض والليل والنهار يَدُوران في الفلك، وخَلق ما في السماء من الشمس والقمر يَسبَحَان في الفلك، فينشأ منها الليل النهار، فمن حينئذ جعل السَّنَةَ اثني عشر شهراً بحسب الهلال.

قال كعب رضي الله عنه: اختار الله الزمان، فأحب الزمان إلى الله الأشهر الحرم. وسميت الأشهر الحرم بذلك لعظم حرمتها وحرمة الذنوب فيها.

وقد أرشدنا ربنا إلى عدم الظلم في الأشهر الحرم فقال: )فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ( فلنتأمل في هذه الآية كيف ينهانا ربنا عن ظلم أنفسنا في هذه الأشهر خاصة، لأنها آكد وأبلغ من غيرها. وقالوا: أقسام الظلم ثلاثة:

1-ظلم بين الإنسان وبين الله تعالى، وأعظمه الشرك بالله.

2-ظلم بين الإنسان وبين الناس.

3-ظلم بين الإنسان ونفسه.

وقال الإمام القرطبي رحمه الله: "لا تظلموا فيهن أنفسكم بارتكاب الذنوب فيُضاعف فيه العقاب بالعمل السيِّء، كما يُضاعف الثواب بالعمل الصالح". وقال ابن كثير رحمه الله: "كما أن المعاصي في البلد الحرام تُغَلَّظ، فكذلك الشهر الحرام تُغلظ فيه الآثام".

وكذلك أرشدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أن نكثر الصوم في الأشهر الحرم، فقال: ((صم من الحرم واترك، صم من الحرم واترك، صم من الحرم واترك)) [أخرجه أبو داود].

ألا فلنحرص على تقوى الله في هذه الأشهر الحرم، لأن السيئة فيها ليست كغيرها فالسيئات تعظم فيها، وقد عظمها الله سبحانه في كتابه، فيجب علينا أن نُعَظِّم ما عَظَّمَ الله تعالى، فإن تعظيمنا لها يُعد عبادة قلبية من أَجَلِّ العبادات، التي نسأل الله أن يتقبلها منا، لقول الله تعالى: )ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّم شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِن تَقوَى القُلُوب( فحين تدخل هذه الأشهر يجب علينا أن نستشعر حُرمها وتعظيم الله لها، فَلنُعَظِّمَ ما عظَّم الله عز وجل، ولنتذكر قول الله تعالى: )ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّم حُرُمَاتِ اللهِ فَهُوَ خَيرٌ لَهُ عِندَ رَبه(.

اللهم زدنا تعظيماً لحرماتك، وقرباً من جنابك، ودرجات في جناتك، وبعداً عن عذابك، وعملاً بطاعاتك وقرباتك، واغتناماً لمواسم قربك ومحبتك ومغفرتك، يا أرحم الراحمين .

أضف تعليقك عدد التعليقات : 0 عدد القراءات : 1628

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

أدخل الرمز : *