الثلاثاء 12 ذو الحجة 1445 - 18 يونيو 2024 , آخر تحديث : 2024-06-15 13:24:40 الرئيسية   |   خريطة الموقع   |   المساعدة   |   اتصل بنا  
http://www.awqaf-damas.com/?page=category&category_id=368&lang=ar

كلمة الأسبوع

تاريخ النشر 2015-06-18 الساعة 10:51:55
مــا أحــوجـــنا إلـــيــك يـا رمــضــان
الشيخ الدكتور محمد علي الملا

عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "كل عمل ابن آدم له؛ الحسنة بعشرة أمثالها إلى سبعمائة ضعف، قال الله عز وجل: إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به، إنه ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي. للصائم فرحتان: فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه. ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك" (رواه البخاري ومسلم)
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا، غُفر له ما تقدم من ذنبه" (أخرجه البخاري ومسلم)..
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "من قام رمضان إيمانا و احتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه" (البخاري(.

إن علينا أن نستعد لاستقبال شهر رمضان بالأعمال الصالحة، وبالتوبة النصوح، وبترك الآثام والمحرمات، والعزم على الاستقامة في هذه الحياة على الدين والخير والحق، والثبات على ذلك؛ لعل الله -سبحانه وتعالى- أن يرفع عن هذه الأمة آلامها ومصائبها وفتنها التي تعيشها اليوم في كثير من بلاد المسلمين، فالدماء تُسفك، والأرواح تُزهق، والحروب تشتعل، والخلافات تتأجج، والقلوب تتنافر بين أبناء المسلمين، وعجلة الحضارة والبناء تتوقف.
والأعداء الذين أشعلوا هذه الفتن وزرعوا هذه الخلافات يتربصون بهذه الأمة من كل جانب؛ ليجهزوا على ما تبقى لديها من قدرات وإمكانيات ومقومات للحياة؛ حسداً من عند أنفسهم، وقد أدركوا جيداً أن الحرب المباشرة على هذه الأمة لا يمكن أن تفت في عضدها أو توهن قوتها، بل إن ذلك يزيدها قوة وعظمة وبهاءً وثباتًا؛ لأنها أمة بطولة وشجاعة وفداء.. فلجئوا إلى زرع الخلاف والوقيعة بين أبنائها تارة باسم العصبيات القومية، وأخرى باسم النعرات المذهبية أو الطائفية.
إن رمضان فرصة لإصلاح نفوسنا وأوضاعنا بما فيه من منح ربانية ونفحات إيمانية؛ فهو ينفث في المسلمين روح الأمة الواحدة، والمصير الواحد، والمصلحة الواحدة والدين الواحد، والقبلة الواحدة، والتعاليم والتوجيهات الواحدة ..

عودوا إلى ربكم وثقوا به سبحانه، وأخلصوا أعمالكم، وتآلفوا وتراحموا وتسامحوا فيما بينكم، ولن يضيع الله جهودكم، ولن يرد دعاءكم، واستفيدوا من شهر رمضان في جميع جوانب حياتكم، وارتشفوا من معينه، واغترفوا من نفحاته فربما لا يعود إلى قيام الساعة..
اشكروه على فضله وأكثروا من عبادته وذكره وأنفقوا من ماله، ومما جعلكم مستخلفين فيه وطهروا قلوبكم من الأحقاد والضغائن، وأروا الله من أنفسكم في هذا الشهر خيراً كثيراً... أكثروا من الصلاة والقيام والصدقة وقراءة القرآن والذكر وصلة الأرحام والدعاء وغير ذلك من العبادات والطاعات ...

حافظوا على الصلوات جماعة في المساجد.. وحافظوا على صلاة التراويح والقيام وحافظوا على وردكم من القرآن.. تفقدوا الفقراء والمساكين والأيتام..

أكثروا من الدعاء ليحفظ البلاد والعباد ويعم رحمته وفضله على جميع المسلمين، ونسأله -سبحانه وتعالى- أن يعيننا على صيام هذا الشهر وقيامه وأن يتقبله منا جميــعاً ...

أضف تعليقك عدد التعليقات : 0 عدد القراءات : 1729
1  2  

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

أدخل الرمز : *