الجمعة 15 ذو القعدة 1442 - 25 يونيو 2021 , آخر تحديث : 2021-05-25 14:58:38 الرئيسية   |   خريطة الموقع   |   المساعدة   |   اتصل بنا  
http://www.awqaf-damas.com/?page=category&category_id=368&lang=ar

كلمة الأسبوع

تاريخ النشر 2015-01-19 الساعة 12:24:59
أخلاقـــــــه وشمائلــــــه عليه الصلاة والسلام
الشيخ مأمون مغربي

بسم الله الرحمن الرحيم

قال الله تعالى: )وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِين( [الأنبياء: 107] وقال الله سبحانه: )وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُون( [سبأ: 28] وقال الله عز وجل: )وإنك لعلى خلق عظيم( [القلم: 5] وقال الله جل شأنه: )ولَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا( [الاحزاب: 33].

قال الله تعالى: )فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِين( [آل عمران: 159].

وقال الله سبحانه: )لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِين( [آل عمران: 164].

وقال الله عز وجل: )لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيم * فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيم( [التوبة: 128-129].

وقول السيدة عائشة رضي الله عنها: (كان خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن) [أخرجه أحمد].

أيها المسلمون: تُظلنا في هذه الأيام مناسبة ذكرى ولادة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهنا لا بد من الحديث عن مجمل أخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم، لعلنا -وهو القدوة والأسوة الحسنة- نتمثل هذه الأخلاق أو بعضها، لأننا لن نجد مثلها أبداً عند أحد من العالمين، وذلك لأنه رسول الله وخاتم النبين، والرؤوف الرحيم بأمته، ولأن الله تعالى وصفه فقال: )وإنك لعلى خلق عظيم( ومن المعلوم أن الأخلاق الفاضلة هي مقياس إنسانية الإنسان، فمن لم يكن ذا خُلُق لم يَكن ذا دين، ومن لم يكن ذا دين لم يكن ذا خلق، والدين والأخلاق قرينان لا ينفكان، ولذا جعلهما رسول الله صلى الله عليه وسلم مقياس أهلية الإنسان لأعظم حادثة في حياته وهي الزواج، وذلك بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض)) [أخرجه الطبراني].

والشاعر يقول:

وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت *** فـإن هُمُ ذهبــت أخـلاقهم ذهــبوا

أيها المسلمون: ما دام رسول الله صلى الله عليه وسلم هو القدوة والأسوة الحسنة، كما أخبرنا ربنا سبحانه، وهو أعظم إنسان وجد على وجه الأرض بكامل صفاته؛ فتعالوا نستمع -أيها المسلمون- لبعض صفاته الخلقية الكريمة، كما نقلها عنه أصحابه الكرام رضي الله عنهم:

-روى الترمذي بسنده عن أنس رضي الله عنه قال: (خَدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين، فما قال لي أفٍّ قَطُّ، وما قال لشيء صنعته لِمَ صنعته، ولا لشيء تركته لِمَ تركته، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحسن الناس خُلُقًا، ولا مَسست خَزًّا قطُّ ولا حَريرًا ولا شَيئًا كان ألين مِن كفِّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا شممت مسكًا قطُّ ولا عِطرًا كان أطيب من عرق رسول الله صلى الله عليه وسلم) [أخرجه الترمذي].

-وعن عائشة رضي الله عنها قالت: (لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحشاً ولا متفحّشاً، ولا صخّاباً في الأسواق، ولا يجزي بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويصفح) [أخرجه الترمذي].

-وعن عائشة رضي الله عنها قالت: (مَا ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا قَطُّ بِيَدِهِ وَلَا امْرَأَةً وَلَا خَادِمًا إِلَّا أَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ الله) [أخرجه مسلم].

-وعن عائشة رضي الله عنها قالت: (ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم منتصراً من مظلمة ظُلمها إلا أن تُنتهك محارم الله، فإذا انتُهِكَ من محارم الله شيء كان أشدهم في ذلك غضباً، وما خُيِّرَ بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن مأثماً) [أخرجه الحميدي].

أضف تعليقك عدد التعليقات : 0 عدد القراءات : 990
1  2  

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

أدخل الرمز : *