السبت 04 شوال 1442 - 15 مايو 2021 , آخر تحديث : 2021-05-12 14:33:47 الرئيسية   |   خريطة الموقع   |   المساعدة   |   اتصل بنا  
http://www.awqaf-damas.com/?page=category&category_id=368&lang=ar

الترب والأضرحة والمقامات

تاريخ النشر 2014-09-29 الساعة 10:14:19
تــربــــة بــهـــادر آص
إدارة التحرير


 

تقع تربة الأمير بهادر آص جنوب غربي دمشق القديمة خارج سورها، في منطقة الشاغور عند رأس الزاوية الشمالية الغربية لمقبرة الباب الصغير بين شارع البدوي وشارع الميدان، يحيط بها تربة مصطفى لالا باشا شمالاً (مردم بك) ضمن سور مشترك، وداري القرآن الأفريدونية والصابونية غرباً، ومقام أويس جنوباً.

وهي مشيّدة مملوكية، أنشأها الأمير بهادر آص سنة 721هـ/1321م، وهو الأمير الكبير سيف الدين أبو محمد بهادر بن عبد الله المنصوري الناصر. كان أمير ألفٍ ورأس ميمنة الشام، وهو أكبر الأمراء بدمشق لا يتقدم عليه أمير .... وكان القائم بأمر السلطان الملك الناصر في الكرك، وُلّي نيابة صفد سنة 711هـ/1311م. معروفٌ بالبر والصدقة والإحسان، طال عمره في الأمرة والثروة والحشمة والتقدم، مُحبّبّ إلى العامة، إجتمعت له الدنيا بجميع جوانبها. توفي سنة 730هـ/1329م بداره المشهورة داخل باب توما، ودُفن بتربته التي أنشأها خارج باب الجابية، ثم دُفن إلى جانبه إبنه الأمير تقي الدين عمر سنة 731هـ/1330م.

والتربة حالياً، بعدما تعّرضت للكوارث الطبيعية والتعديات البشرية، لم يتبقَّ منها سوى قسم من جدرانها ولوحاتها التأريخية وقبرين مهملين؛ فقد سقطت القبة ولم يَعُد ظاهراً سوى جزء من رقبتها في أعلى الجدار الجنوبي، ومازالت التعديات مستمرة عليها .

مسقط التربة شبه مربع (6.00 × 5.90م) يتوسطها قبري الأمير بهادر وابنه عمر (1.08× 0.72 ×0.65م) . لها ثلاثة مداخل؛ فأما الأول فهو غربي بعرض 1.13م يَعلوه ساكف مستقيم يتوسطه نقش كتابي، ووردتان عن يمين ويسار، أما نصّه :

" المسجد المعمور والتربة المباركة العبد "

مما يُستنتج من النص أن المشيدّة كانت تربة ومسجد؛ إندثر المسجد من الجهة الشرقية، وبقيت جدران التربة .

وأما المدخل الثاني فهو شمالي مماثل للغربي غير أن نصّ ساكفه هو استمرار للنص الأول :

" الفقير إلى الله تعالى الراجي عفو ربه بهادر اص الملكي"

وأما المدخل الثالث فهو شرقي مماثل ونصّ ساكفه هو استمرار للنص الثاني:

" الناصري وذلك في شهور سنة واحد وعشرين وسبعماية"

وواجهات التربة الخارجية الغربية والشمالية والشرقية متماثلة، غير أن الشمالية منها تستمر للجزء المتهدم، وهي مبنية من مداميك الحجر الكلسي الكبير تنتهي بإفريز حجري بسيط يعلوه القبة المتهدمة.

وأما واجهة التربة الجنوبية فهي ملتصقة بالجوار.

وواجهات التربة الداخلية لا يظهر من عناصرها المعمارية والزخرفية سوى خزانتين جداريتين في الحائط الجنوبي، عن يمين ويسار المحراب الذي تحول إلى خزانة جدارية أيضاً، وهناك خزانة جدارية أيضاً في الطرف الغربي للحائط الشمالي.

وأما الجزء الجنوبي المتبقي من رقبة القبة فهو يُظهر أنها مبنية من الطوب القرميدي، وتحتوي على حنيات ذات عقود مدببة ضمنها فتحات مصمتة معقودة بعقد مدبب أيضاً.

  مراجع للإستزادة:

-      عبد القادر النعيمي، الدارس في تاريخ المدارس ج2، مطبعة الترقي، دمشق 1951م.

-  عبد القادر بدران ، منادمة الأطلال ومسامرة الخيال، المكتب الإسلامي للطباعة والنشر، دمشق 1960م .

 

أضف تعليقك عدد التعليقات : 0 عدد القراءات : 1214
ألبوم صور

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

أدخل الرمز : *