من أسر الأكراد الشهيرة بدمشق بنو الأيوبي، نسبة إلى السلطان صلاح الدين يوسف ابن أيوب (532 -589هـ/1137-1193م)، وأخيه الملك العادل. وممن نبغ واشتهر منهم:
صالح آغا: من الصلحاء، كان ضابطاً في الجيش التركي، يرافق قافلة الحج مع الفرقة الموكلة بحفظها، وقد توفي عند بئر زمزم، وترك ولداً واحداً هو محمد (حمادة)، وكان من التجار الصلحاء. ومحمد زهير بن عبد الوهاب بن محمد بن صالح آغا، ولد سنة (1358هـ/ 1939م): إعلامي كبير، نشأ في رعاية سماحة المفتي العام الشيخ أحمد كفتارو وتفتقت مواهبه على يديه، وخطب في عدد من مساجد دمشق وهو دون الرابعة عشرة، وكان من رموز الشباب الناشطين في الدعوة إلى الله في الخمسينيات، وانتخب عضواً في الاتحاد القومي زمن الوحدة بين سورية ومصر، وفي سنة (1960م) نجح في مسابقة لاختيار المذيعين في التلفزيون السوري، عند تأسيسه، وفاز بالمرتبة الأولى، فقدم مجموعة برامج ناجحة في الإذاعة السورية، ثم سافر إلى المملكة العربية السعودية في عام (1964م)، وكان من أوائل المذيعين المؤسسين لإذاعة الرياض، ومنحه الملك فيصل آل سعود الجنسية السعودية، ثم عينه مديراً لإذاعة الرياض سنة (1393هـ/1973م)، وكان من أشهر البرامج التي قدمها البرنامج الإذاعي (يا أخي المسلم)، والبرنامج التلفزيزني (مجالس الإيمان) الذي استضاف فيه عدداً من كبار العلماء، تخرج في كلية الشريعة في جامعة الإمام محمد بن سعود، ونال منها درجة الماجستير، ثم نال درجة الدكتوراه من جامعة الأزهر، وفي سنة (1980م) رحل إلى لندن رئيساً لتحرير مجلة (المسلمون) الأسبوعية، وعاد إلى الرياض بعد عدة سنوات، وأسس (المدارس العربية الإسلامية) الأهلية ([i][ii]). وأخوته: زياد الدين بن عبد الوهاب، ولد سنة (1365هـ/ 1946م): إداري فاضل، مدير إدارة الإفتاء العام في وزارة الأوقاف، ثم وزير الأوقاف (2004 – 2008م)، حصل على إجازة في التاريخ من كلية الآداب جامعة دمشق، ثم دبلوم دراسات عليا في التربية، وماجستير في الإعلام، ثم درجة الدكتوراه في الدراسات الإسلامية من جامعة كراتشي، خطيب مسجد أنس بن مالك في حي المالكي، ثم خطيب مسجد سعد بن معاذ في المالكي، مدرس مادة الإعلام في كلية الدعوة الإسلامية في مجمع الشيخ أحمد كفتارو، تولى وزارة الأوقاف (2004- 2007م) فقام بعدد من الأمور الهامة في الوزارة من أهمها إحياء الدروس والمجالس العلمية في المسجد الأموي وغيره من مساجد دمشق، وافتتاح مدرسة دار الحديث للإناث، وافتتاح عدد من الثانويات الشرعية، ومعاهد الأسد لتحفيظ القرآن الكريم. وعلاء الدين بن عبد الوهاب: إعلامي، معد ومقدم عدد من البرامج الإذاعية، والتلفزيونية، مدير البرامج الدينية في الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيزن السوري. وأختهم: براءة بنت عبد الوهاب: فاضلة، مديرة دار الرحمة لرعاية اليتيمات التابعة لجمعية الأنصار الخيرية. وقد تفرعت في الأكراد الأيوبية أسر كثيرة في حي الأكراد من أشهرها: إيبو، وحربل، وحمو ليلى، وحميدو، وشكو، وعكاش، وكاكا، وكرد مستو، وكرد علي، وملا رسول، وتاجا، وكركرلي، وحبو([iii]).
وممن نبغ واشتهر من أسرة حمو ليلى الأيوبي: (محمد) حموآغا الأيوبي: جد أسرة حمو ليلى، من وجهاء الأكراد، ومن ملاكي قرية (الحسينية)، في سوق وادي بردى، وكانت ابنته ليلى من فاضلات النساء، لها أثر اجتماعي بين نساء الحي تزوجها الشيخ محمد صالح بن موسى كفتارو. ([iv]). وولده: عبد الله آغا: من الوجهاء الصلحاء، كان قوياً جداً، يضرب المثل بقوته الجسدية، وكان محباً لفعل الخير، وملجأ للمنقطعين. عمَّر جامع (حمو ليلى)، أو أعاد إعماره، وكان يسمى قديماً مسجد (النحاس)، وكان ذلك سنة (1311هـ/ 1901م)([v]). والدكتور مصطفى بن عبد الرزاق، ولد سنة (1351هـ/1932م): باحث، من كبار العلماء، حصل على درجة الدكتوراه في الأطياف النووية والليزرية من موسكو، ودرس في عدد من الجامعات العربية، تولى رئاسة قسم الإشعاع والأمان النووي في هيئة الطاقة الذرية، ومؤلف ومترجم عدد من الكتب العلمية الهامة([vi]). وممن اشتهر من أعلام أسرة (كركرلي الأيوبي): شريف بن خالد بن إسماعيل (1328-1404هـ/1910- 1983م): عالم فاضل، مربٍ زاهد، متواضع، نشأ يتيماً، وأخذ عن نخبة علماء حي الأكراد من أمثال الملا محمد جزو دقوري، وتخرج في مدرسة الصاحبة، ثم التحق بالأزهر، ونال منه شهادة العالمية، ثم الدكتوراه في الدراسات الإسلامية، ثم في أصول الفقه، وعاد إلى دمشق مدرساً في ثانوياتها ([vii]). ([ii]) أولئك آبائي، ص 49، 494.
([iii]) حي الأكراد في مدينة دمشق، ص35.
([iv]) حي الأكراد بين عامي (1250- 1979م)، ص 140.
([v]) حي الأكراد بين عامي (1250- 1979م)، ص63.
([vi]) حي الأكراد بين عامي (1250- 1979م)، ص 111.
([vii]) حي الأكراد في مدينة دمشق، ص 106.
|
||||||||
|
||||||||