الأربعاء 07 محرم 1440 - 19 سبتمبر 2018 , آخر تحديث : 2018-09-10 14:38:13 الرئيسية   |   خريطة الموقع   |   المساعدة   |   اتصل بنا  
http://www.awqaf-damas.com/?page=category&category_id=368&lang=ar

منابر دمشق

تاريخ النشر 2018-04-12 الساعة 07:43:42
المجتمع المربي
الدكتور الشيخ محمد خير الشعال

قال تعالى: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} [المجادلة: 11]

قال سبحانه: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ} [الأنبياء:94].

أخرج الإمام الترمذي عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال: عن النبيّ صلى الله

عليه وسلم قال: «إنَّ الله وملائِكَتَه وأهْلَ السَّمواتِ والأرضِ حتى النَّملةَ في جُحْرِها،

والحيتان في البَحْرِ لَيُصَلُّون على مُعَلِّم الناس الخيرَ»

روى الإمام مسلم عن جابر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله لم يبعثْني

مُعْنِّتاً ولا مُتَعَنِّتاً ولكن بعثني مُعَلِّماً مُيَسِّراً».

    عنوان خطبة اليوم: المجتمع المربي

ميمات التربية أربعة: المنزل والمسجد والمدرسة والمجتمع، وقد سبق الحديث في

الخطب الماضية عن أمهات مربيات وآباء مربين وأسر مربية ومعلمين مربين و

شيوخ التربية وحلقات التربية، وتتكلم خطبة اليوم عن المجتمع المربي.

أيها الإخوة:

تخيل الفلاسفة يوماً المدينة الفاضلة مدينة ينعم أهلها بالعلم والأخلاق والحياة

المادية المناسبة غير أن فلسفتهم لم تستطع صناعة هذا المدينة، ووحدها شريعة

السماء حولت أبناء صحراء الحجاز الأميين إلى خير أمة أخرجت للناس، علماء

حكماء فقهاء كادوا من فقههم أن يكونوا أنبياء، فبنى رسول الله صلى الله عليه

 وسلم المجتمع الفاضل والأمة الفاضلة والعالم الفاضل، مجتمعاً دستوره القرآن

وجنسيته العلم والحكمة والأخلاق {رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ

وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [البقرة: 129]

(أيها الملك، كنا قوماً أهل جاهلية، نعبد الأصنام، ونأكل الميتة، ونأتي الفواحش،

ونقطع الأرحام، ونسيء الجوار، ويأكل القوي منا الضعيف، فكنا على ذلك،

حتى بعث الله إلينا رسولاً منا، نعرف نسبه وصدقه وأمانته وعفافه، فدعانا إلى الله

لنوحده ونعبده، ونخلع ما كنا نعبد نحن وآباؤنا من دونه من الحجارة والأوثان،

 وأمرنا بصدق الحديث، وأداء الأمانة، وصلة الرحم، وحسن الجوار، والكف عن

المحارم والدماء، ونهانا عن الفواحش، وقول الزور، وأكل مال اليتيم، وقذف

المحصنات، وأمرنا أن نعبد الله وحده، لا نشرك به شيئا، وأمرنا بالصلاة والزكاة والصيام- وعدد عليه أمور الإسلام- فصدقناه وآمنا به، واتبعناه على ما جاء به من الله).

  إني لأعجب أيها الإخوة من مجتمع التربية الذي صنعه رسول الله صلى الله عليه

وسلم؛ يُعلّم العالم فيه الجاهل، ويواسي القوي منهم الضعيف، ويطعم الواجد الفاقد، ويعود من له فضل ظهر على من لا ظهر له، متآلفون متعاونون متناصحون.

    يروي البخاري ومسلم وغيرهما حديثاً طويلاً عن كعب بن مالك أحد الثلاثة الذين

تخلفوا عن غزوة تبوك وفيه (ونهى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن كلامنا أَيُّها

الثلاثةُ من بينِ من تَخَلَّفَ عنه، قال: فَاجْتَنَبَنَا الناسُ - أو قال: تغيَّرُوا لنا - حتى

تنكَّرَتْ ليَ في نفسي الأرضُ، فما هي بالأرض التي أعرف، فلبِثْنَا على ذلك خمسين ليلة، فأمَّا صاحِبايَ فاستكانا، وقَعَدَا في بيوتهما يَبكيان، وأَما أَنا فكنتُ أَشَبَّ القومِ

وأَجلَدَهُمْ، فكنتُ أخرُجُ، فأَشهَدُ الصلاةَ، وأطوفُ في الأسواق، فلا يكلِّمُني أحدٌ، ...

حتى إِذا طَالَ عليَّ ذلكَ مِن جَفْوَةِ المُسلمينَ، مَشَيْتُ حتَّى تَسَوَّرْتُ جِدارَ حائِطِ أَبي قتادة

- وهو ابنُ عَمِّي، وأحَبُّ النَّاس إِليَّ - فسلَّمْتُ عليه، فو اللهِ ما رَدَّ عليَّ السلام، فقُلْتُ

له: يا أَبَا قتادة، أَنشُدُكَ بالله، هل تَعْلَمَنَّ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ ورَسولَه؟ قال: فسكتَ، فعُدتُ

 فناشَدْتُهُ، فسكتَ، فعدتُ فناشدْتُهُ، فقال: اللهُ ورسولُهُ أعلم ، ففاضت عَيْنَايَ......

حتى إِذا مَضتْ أَربعون من الخمسين، واسْتَلْبَثَ الوَحْيُ، فَإِذا رسولُ رسولِ اللهِ صلى

الله عليه وسلم يأتيني، فقال: «إِنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يأمْرُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ امرأَتكَ» ، قال: فقلتُ: أُطَلِّقُها، أمْ ماذا أفعلُ؟ قال: «لا، بل اعتَزِلها فلا تقرَبَنَّها» ،

قال: وأَرسل إِلى صَاحِبيَّ بمثل ذلك، قال: فقلتُ لامرأتي: الْحَقِي بأَهلِك، فكوني عندهم حتى يَقْضِيَ اللهُ في هذا الأمرِ،.... قال: فَلبِثْتُ بذلك عَشْرَ ليالٍ، فكَمُل لنا خمسونَ ليلة

من حين نُهي عن كلامنا، قال: ثم صليتُ صلاةَ الفجر صَبَاحَ خمسين ليلة، على ظَهْرِ

بيتٍ من بُيُوتنا، فَبَيْنما أنا جالسٌ على الحالِ التي ذكرَ اللهُ عز وجل منَّا: قد ضاقَتْ

عَليَّ نَفْسي، وضاقَتْ عليَّ الأرضُ بما رَحُبَتْ، سمعتُ صوتَ صارخٍ أَوْفَى على سَلْعٍ

يقول بأعلى صوتِهِ: يا كَعْبَ بنَ مالِكٍ، أَبْشِرْ، قال: فَخَرَرْتُ ساجداً، وعلمتُ أَنْ قد جاءَ

 فَرَجٌ، قال: وآذَنَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بتوبَةِ اللهِ علينا حين صلَّى صلاةَ الفجر، فذهب النَّاسُ يُبَشِّرُونَنا، فذهبَ قِبَلَ صاحِبيَّ مُبَشِّرون، وركَضَ رَجلٌ إِليَّ فرساً، وسعَى ساعٍ من أَسْلَمَ قِبَلي، وأوْفَى على الجبل، وكانَ الصوتُ أَسرعَ من الفرسِ، فلما

جاءني الذي سمعتُ صوتَهُ يُبَشِّرُني، نَزَعتُ له ثَوْبَيَّ، فَكَسَوْتُهُما إِيَّاهُ بِبِشَارَتِهِ، والله

ما أَمْلِكُ غيرَهُما يومئذٍ، واستَعَرْتُ ثوبين فلَبِسْتُهُما، وانْطَلَقْتُ أَتَأمَّمُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، يَتَلَقَّاني النَّاسُ فَوْجاً فَوْجاً، يُهَنِّؤوني بالتَّوْبةِ، ويقولون: لِتَهْنِئْكَ توبةُ الله

عليك، حتَّى دخلتُ المسجد، ... قال كعبٌ: فلما سلَّمتُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وهو يَبْرُقُ وجْهُهُ من السرور: «أَبْشِر بِخَيْرِ يومٍ مرَّ عليك منذُ وَلَدتْكَ أُمُّكَ»، قال: فقلتُ: أمِن عندِكَ يا رسولَ اللهِ، أَم من عنْدِ الله؟ فقال: «بلْ مِن عِنْدِ اللهِ». 

إنه المجتمع المربي يأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا يكلموا من عصى

فيأتمرون، بل يأمر من تخلف عن الغزاة ألا يقرب أحدهم امرأته فيمتثلون، وتنزل

توبة الله عليهم فتأتيهم أفواج المجتمع صفّاً صفاً وفوجاً فوجاً يهنيئونهم بتوبة الله عليهم؛ إنه المجتمع المربي. {لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ

اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (117) وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا

رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا

إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (118) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} [التوبة:117- 119]

 ولئن كان هذا حال مجتمع رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن هذه التربية

المجتمعية انتقلت إلى الأجيال بعده جيلاً فجيلاً، ووصلت إلى جيل أجدادنا وآبائنا ويقع على عاتقنا أن نحفظها لننقلها إلى أبنائنا.

كتب ابن عساكر وهو من وفيات 571 ه في تاريخ مدينة دمشق: عن عبد الرَّحمن

بن يزيد بن جابر قال: باعَت امرأة طستاً في سوق الصُّفر -أي النُّحاس- بدمشق،

 فوجده المشتري ذهباً، فقال لها: أَمَا إنِّي لم أشتره إلَّا على أنَّه صُفر وهو ذهب،

فهو لكِ. فقالت: إن كان ذهباً فهو لك. قال: فاختصما إلى الوليد بن عبد الملك،

فأحضر رجاء بن حيوة فقال: انظر فيما بينهما. فعرضه رجاء على المرأة فأبت أن تقبَله، وعرضه على الرَّجل فأبى أن يقبَله. فقال: يا أمير المؤمنين، أعطها ثمنه و

اطرحه في بيت مال المسلمين.

وعن يزيد بن جابر قال: (رأيت سِواراً من ذهب، وزنه ثلاثون مثقالاً، معلَّقاً في قنديل من قناديل مسجد دمشق أكثر من شهر، لا يأتيه أحد فيأخذه). إنه المجتمع المربي

وفي مذكرات محمد كرد علي وهو أول وزير للمعارف والتربية في سورية ورئيس مجمع اللغة العربية في دمشق منذ تأسيسه وحتى وفاة كرد علي سنة 1953 :

(قال لي أحد أصدقائي وأشار بيده إلى سوق مدحت باشا: قبل خمسين سنة لم يكن

في هذا السوق إلا تاجر واحد قليل الأمانة يعرفه التجار ويتحاشون معاملته...

الأمانة كانت عامة وكم تاجر أرسل مع عميل له ألوف الليرات الذهبية دون وصل

(إيصال) وكان العميل يغيب الأشهر والسنين ويعود بالمال مع الربح أو بالبضائع

دون أن يمضي ورقة واحدة.... ومن العجائب أن الحكومة أسست محكمة التجارة في دمشق وبقيت ثلاث سنوات مفتحة الأبواب لم يدخلها شاك).

كتب فخري البارودي ابن حي القنوات وصاحب قصيدة بلاد العرب أوطاني وهو من وفيات 1966في مذكراته: (إن أكثرية التجار المطلقة أمينة على ما يستودعها الناس صادقة في معاملاتها والتاجر كان يحافظ على كلمته فمن باع لا يرجع ومن اشترى لا يقلب مهما وقع هناك من الخسائر، كان البيع والشراء في الحالات العادية والصفقات المتوسطة والصغيرة بالقول فقط ولم تعرف معاملات الكتابة في البيع والشراء إلا بالصفقات الكبيرة). إنه المجتمع المربي.

وكتب الأستاذ الدكتور مازن المبارك شيخ شيوخ اللغة العربية في زماننا حفظه الله تعالى في أخلاق دمشق: (كان أهل الشام إذا حل بينهم غريب طلباً للعلم أو الأمن أو

 الرزق أكرموه وقدموا له العون حتى يشعر أنه واحد منهم، وصف ذلك هندي

مسلم دخل دمشق سنة 1900 ميلادي فقال: (أنساني أهل الشام غربتي وكدت أذوب بينهم لشدّة تعلقي بدينهم ولغتهم وعلمائهم).

وعبر عنه صاحب مجلة لسان العرب التي كانت تصدر في الآستانه سنة

1331هجري فقال: (إن حفاوة عرب الشام بالغريب تنسي مرارة الغربة بل تنسيه

أهله وبلده لسانه!)

ورحم الله الشاعر أحمد الصافي النجفي وهو من وفيات 1977 فلقد جاء إلى الشام فأحبها وعاش فيها وقال:

أتيت جلّق مجتازا على عجل

فأعجبتني حتى اخترتها وطنا

عجبت ممن أتاها كيف يَبرَحُها

فهل يرى في سواها عن دمشق غنى

يكاد ينسى غريبُ الدار موطنَه

في رَبعها ويَعافُ الأهلَ والسكنا

 وكتب الأستاذ في القيم الدمشقية:

(حين كان عساكر الفرنسيين يدمرون دمشق ويقصفون أحياءها في شهر تشرين

الأول سنة 1925 شاعت الفوضى في المدينة واضطرب الناس وتركت عائلات

كثيرة بيوتها خوف القصف وخشي الوطنيون أن يلتبس الأمر على العامة فقام حسن الخراط وجماعته بحماية بيوت النصارى خشية أن يعتدى عليهم أو تنهب بيوتهم، وبلغ سكان

حي العمارة أن بعض العساكر السنغال سيهاجمون حمام النساء فقام أبو عبده ديب الشيخ بحماية الحمام والدفاع عنه وكانت هذه الحادثة من أسباب شهرته وزعامته الشعبية.

ومن عشرات الأمثلة على التعاون بين العائلات في مناسبات الأفراح والأحزان أن

امرأة من حي الميدان عرفت بصندوق لها يحتوي ما تملك من مجوهرات وعقود وأقراط أعدته لتعيره إلى كل امرأة تطلبه لتتزين بما فيه يوم حفلتها ثم ترده إليها فلم

تضن به على أحد ولم تفقد منه شيئاً في يوم من الأيام) إنه المجتمع المربي.

يقول الأستاذ: (لم يكن الفقر في دمشق عيباً وكان التعاون والشهامة والنجدة خُلقاً

غالباً على أكثر الناس، على أن الفقر يومذاك كان في الجيوب ولم يكن في النفوس

ولا في القلوب... إن سياسات التخطيط لا يصح أن تبقى مقصورة على المال و

الاقتصاد بل لابد أن تتناول الإرشاد والتوجيه والأخلاق).

أيها الإخوة:

هذا حديث يسمح به الوقت عن المجتمع المربي، ومالم يتحرك المجتمع كله في دعم

التربية الصحيحة ومحاصرة الفعال الذميمة فإن الخرق يتسع ويتسع، فالشاب يأمر صاحبه بالخُلق الحسن وينهاه عن ضده والفتاة تعين صديقتها على الخُلق الرفيع و

 تنهاها عن ضده والجار يمنع ابن جاره من الفعل الذميم ويأمره بضده وابن الحي

 يدعو ابن حيه للفعل الجميل وينهاه عن ضده والشريك يحث شريكه على العمل الصحيح وينهاه عن ضده، فيصير المجتمع مربياً يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر يتعاون على البر والتقوى ويتناهى عن الإثم والعدوان.

أختم هذ المجموعة من الخطب في التربية بما افتتحت به فأقول:

في زحمة هذه الحياة ومع دخول أجهزة الاتصال ومواقعه إلى بيوتنا بتنا بحاجة أكبر

 إلى العناية بالتربية داخل البيوت والمدارس والمساجد والمجتمع، ذلك المرء إن لم

يكن محصناً بالتربية والعلم فإن غزوه سهل وإن أخذه من بين أيدينا سريع، وإن حسرات ذلك عائدة على نفسه أولاً وأسرته ثانياً ومجتمعه ثالثاً.

أخرجه الترمذي وأبو داود عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى

الله عليه وسلم: «أَكْمَلُ المُؤمِنينَ إِيمَاناً: أَحْسَنُهُمْ خُلُقاً».

والحمد لله رب العالمين

 

أضف تعليقك عدد التعليقات : 0 عدد القراءات : 135
تحميل ملفات
فيديو مصور