الخميس 03 ربيع الأول 1439 - 23 نوفمبر 2017 , آخر تحديث : 2017-11-23 10:43:57 الرئيسية   |   خريطة الموقع   |   المساعدة   |   اتصل بنا  
http://www.awqaf-damas.com/?page=category&category_id=368&lang=ar

خطب الجامع الأموي

تاريخ النشر 2017-11-05 الساعة 10:18:22
إضاءة الطَّريق أمام السَّائرين في سورة يس
الشيخ مأمون رحمة

بتاريخ: 14 من صفر 1439 هـ - 3 من تشرين الثاني 2017 م

الحمد لله رب العالمين، الحمد لله حق حمده، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وصفيه وخليله، اللهم صل وسلم وبارك على نور الهدى محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وارض اللهم عن الصحابة ومن اهتدى بهديهم واستن بسنتهم إلى يوم الدين.

عباد الله، أوصي نفسي وإياكم بتقوى الله عز وجل، واعلموا أنكم مُلاقوه وبشر المؤمنين.

يقول المولى جل جلاله في محكم التنزيل: )يس * وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ * إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ * عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ( [يس: 1-4].

معاشر السادة: لن نَحتاج إلى كثيرِ عَناء في استبانة الخيوط الخفية التي تشد أجزاء هذه السورة، وتجعل مِن معانيها وأغراضها كياناً متماسك الحق وضيء الملامح.

بدأت السورة بقَسَم جليل، قَسَم فيه الدليل السَّاطع على صدق محمد صلى الله عليه وسلم ووجاهة دعوته.

إنَّ القرآن الكريم هو الشَّاهد الثقة على أن محمداً صلى الله عليه وسلم حق، وما تضمنه القرآن مِن حكمة بالغة حجة فوق الريب على أنَّه وحي من السماء، وأن الذي يتلوه صادق في دعوته راشد الطريق.

ثم تضمنت السورة تمهيداً وجيزاً عن مواقف الناس من هذه الرسالة، وانقسامهم بين مؤيد ومعارض، وليس ذلك عجباً، فالناس مِن قديم الزَّمان ينقسمون إلى صنفين:

- صنف يحتبس في المواريث الفكرية التي آلت إليه لا يعدوها، ولا يُحب أن يُخرجه أحد من نطاقها.

- وصنف آخر مَرِنُ التفكير حُرُّ الوجهة، يُعطي نفسه حق المقاربة والترجيح، ثم ينطلق بعدئذ على ما أحب.

ومن هذين الصنفين كان المؤمنون والكافرون، وعقب هذا التمهيد ثلاثة مشاهد متميزة، استغرقت السورة كلها، ودارت على محور واحد هو إضاءة الطَّريق أمام السَّائرين وسط الأدلة التي تدعم الحق وتُذيب التعصب للباطل، وتبني الإسلام على أصوله العتيدة مِن حركة العقل ووعي التجارب واحترام الفطرة.

المشهد الأول: دليل تاريخي من الماضي البعيد، يقص نبأ القرية التي قاومت المرسلين وكذَّبت تعاليمهم فأصابها ما أصابها.

المشهد الثاني: دليل مِن الحاضر المحسوس، يَلفت النظر إلى آيات الله في البر والبحر والجو، ويُرجع البصر بين فجاج الأرض وآفاق السماء، كي نَستخلص العبر الدالة على خالق هذا الكون.

المشهد الثالث: دليل من المستقبل الآتي، يُؤكد للبشر أن لعالمهم الذي يعيشون فيه أجلاً ينتهي إليه، وأن وراءه عالماً آخر يسعد فيه المهذبون العقلاء، ويَشقى فيه مَن سَفِهَ نفسه وحقَّر عقله وأساء سيرته وفقد الشرف.

مِن التَّمهيد الذي افتُتحَت به هذه السورة الكريمة، ومن تلك البراهين الثلاثة المستمدة من الماضي والحاضر والمستقبل؛ تَكونت سورة يس، ونستطيع أن نَلمح الرَّوابط بين أول السورة وآخرها إذا ما أعدنا قراءتها مُتدبرين حال العرب الذين فوجِؤُوا ببثعة محمد صلى الله عليه وسلم، يدعوهم إلى توحيد الله وحمل الرسالة التي اصطفاهم الله لها، ومتدبرين كذلك الأدلة المثيرة المتلاقية كلها على أن الله حَقَّ ونبيه حق، وهي أدلة كانت ولا تزال تَهدي الحيارى في كل زمان ومكان.

لقد أشارت السُّورة في بدايتها على أنَّ هُناك أناساً كثيرين يَحيون داخل فكرة ثابتة سيطرت عليهم دون بحث أو نقاش، والسجناء في أوهامهم ينظرون يميناً ويساراً، فلا يَرون إلا السدود التي احتبسوا فيها والأحوال التي عاشوا في ضيقها وجهلوا ما وراءها، وإلى هذه الحقيقة أشار القرآن بقوله سبحانه: )إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُم مُّقْمَحُونَ * وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ( [يس: 8-9]، والأغلال التي تُحيط بالرجل العتيد وتجعله يَعجز عن لَيِّ عُنقه هنا وهناك في حَركة حُرَّة يُبصر بها شتى المناظر والأوضاع، هذه الأغلال من صنع نفسه ابتداءً، وما ضاعفها الله عليه إلا لأنَّه هو يريد استبقاءها، كما قال الله جل جلاله في سورة مريم: )قُل مَن كانَ فِي الضَّلالَةِ فَليَمدُد لَهُ الرَّحمـنُ مَدًّا( [75]، ويَستطيع أي امرئ أن يَخرج مِن ذلك السجن الظلوم إذا رَحِمَ نفسه وخشي ربه، وعرف الحكمة مِن محياه ومماته، إنَّه عندئذ يُؤمن بالله ويهتدي بوحيه، وهي ما بدأت الأدلة تنساق لتحقيقه.

فلنقف قليلاً عند المشهد الأول الذي تحدثت السورة عنه، وهو نبأ القرية التي قاومت المرسلين وكذبت تعاليمهم، وظلت مُتمسكة بحماقتها نابذة لغة الحوار والعقل، حيث قال سبحانه: )وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ * إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُم مُّرْسَلُونَ( [يس: 13-14]، لقد كذب أصحاب القرية رسالات السماء، وأعرضوا عن سماع صوت الحق، واستجابوا لصوت الهوى، وقالوا لرسلهم: )مَا أَنتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُنَا وَمَا أَنزَلَ الرَّحْمَـنُ مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ( [يس: 15]، وماذا يَملك الأنبياء للنَّاس؟ إنهم لا يَحملون عصا يَسوقون بها الجماهير، ولكنهم يملكون قُدرة على الإقناع وتجلية الحقائق، لذلك قالوا: )وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ( [يس: 17]، بيد أنَّ العميان يَكرهون الضوء، وما كان عليهم مِن بأس لو تركوا رسل الله يتكلمون بما لَديهم، فمن ارتضى منطقهم دخل فيه وإلا انصرف عنه، إن أصحاب القرية لم يفعلوا ذلك، بل قالوا للمرسلين: )لَئِن لَّمْ تَنتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ ([يس: 18]، وأقبل مِن بعيد رَجل مُنصف لم يَذكر القرآن اسمه ليكون أسوة للرجال الذين إن حضروا لم يُعرَفوا وإن غابوا لم يُفتَقدوا، الرجال الذين يعملون بعيداً عن الشُّهرة والظُّهور، وتحدث الرجل حديث العقل قائلاً: )وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ([يس: 22]، ما دام الله هو الذي خلق، وما دام المرجع إليه، فما معنى أن أبتعد عنه وأتجهم لهداه، ولمن أذهب؟ )أَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِ آلِهَةً إِن يُرِدْنِ الرَّحْمَـنُ بِضُرٍّ لَّا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُنقِذُونِ * إِنِّي إِذًا لَّفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ([يس: 23-24]، وذهب الرَّجل ضحية الإيمان الذي أعلنه وشرح أسبابه، ويبدو أنَّه كان عميق الإخلاص لقومه شديد الرغبة في هدايتهم، فلما استقبلته بشاشة النعمة والرضوان تمنى لو أن قومه يعلمون ذلك المصير، )قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ * بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ ([يس: 26-27]، فماذا كانت عاقبة مُكذِّبي الرسل ومُهددي الحريات ومُخرسي صوت العقل؟ هل احتاج الأمر إلى تجريد جيش مِن السماء لتأديبهم؟ لا, قال سبحانه: )وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ مِن جُندٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ * إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ( [يس: 28-29].

كان جديراً بأبناء آدم أن يَعُوا هذا المصير، وأن يرويه الأسلاف للأخلاف، غير أنَّ عِبَرَ الماضي تمر دون أن يَذكرها الكثيرون، تمر ولو استفاد الحاضر مِن الغابر لَتَجَنَّبَ الناس ويلات شتى.

يا سادة: لقد أكد العباقرة والمفكرون في العالم على ضرورة إعمال العقل وتحكيمه في كل الأمور، والبعد عن الهوى والتعصب والأنانية.

قال الشاعر "أحمد شوقي":

إذا رأيت الهوى في أمة حَكَماً *** فاحكم هنالك أن العقل قد ذهبا

وقال الشَّاعر القروي "رشيد سليم الخوري":

إذا نادى الهوى والعقل يَوماً *** فصوت العقل أولى أن يُجابا

وقال "جبران خليل جبران": (الحقُّ يَحتاج إلى رجلين: رجل ينطق به، ورجل يفهمه).

وقال البريطاني "توماس هينري هيكسلي" عالم الأحياء والتشريح: (أعمق خَطايا العقل الإنساني أن يعتقد شيئاً دون أدلة).

وقال "أفلاطون": (نحن مَجانين إذا لم نَستطع أن نُفكر, ومتعصبون إذا لم نُرد أن نفكر, وعَبيد إذا لم نجرؤ أن نفكر).

وقال الكاتب النّرويجي "جوستاين كاردر": (إنَّ القدرة على التَّمييز بين الخير والشر تَكمن في عقل الإنسان لا في المجتمع).

يا سادة: إنَّ الله سبحانه وتعالى وهبنا نعمة العقل، وهو ما يُميز الإنسان عن الحيوان مِن خلال العقل، يستطيع الإنسان أن يَعرف الحق من الباطل، يستطيع أن يميز بين الهدى والضلال، يستطيع أن يميز بين الإيمان والكفر، يستطيع أن يميز بين الخير والشر، إنَّه العقل، هذا العقل هو الذي يَهديك إلى الصَّواب، هذا العقل هو الذي يَدُلُّك على الحق والحقيقة عندما تفكر، عندما يعمل هذا العقل، عندما تحكم العقل وتبتعد عن تحكيم الهوى والتعصب والأنانية.

في بداية هذه الحرب شبه الكونية على هذا الوطن الحبيب، كنَّا نقول للناس -ونقصد بالناس الذين كانوا يَخرجون بمظاهرات بسيطة بأعداد قليلة، لأن جُلَّ الناس كانوا لا يُؤمنون بما يَحدث أبداً، لأن المكتوب واضح مِن عنوانه، ليس هو طريق إصلاح ولا حرية ولا ديمقراطية- كُنَّا نقول لهم: إنَّ عملكم الذي تفعلون مِن حرق للإطارات وهجوم على مخافر الشرطة وحَرقٍ للبلديات وحرق للمدارس وخطف للمعلمين والعلماء وملاحقة الأبرياء الشرفاء هو مِن عمل الشيطان, كان البعض يُدافع عن هؤلاء الحثالة، نعم إنهم حثالة، لأنهم خَدموا المشروع الصهيوني خدمة لا يمكن ولا يمكن أن يَحلم بها أبداً على الإطلاق، كنا نقول لهم هذا الكلام، لكن هُناك صِنف آخر هو صِنفٌ رَمادي، صِنف مُراوغ يُظهر أنَّه مع الوطن، لكنه يَطعن الوطن في الخفاء، كُنَّا نقول لهم: هذا ليس مِن عمل الإسلام، إنها فتنة، إنها مؤامرة، إنها مكيدة شيطانية تخدم الكيان الصهيوني، لكن هناك كان عداءً واضحاً لهذه الأصوات، فعملوا على خطفها، وعملوا على قتلها، وعملوا على انتهاك عرضها وكرامتها.

ومرَّت السِّنُون، وكنا وما زلنا نقول: إنها مؤامرة، إنها مكيدة، إنها حرق لهذا الوطن، بتاريخه بحضارته، بإسلامه بمسيحيته، بأجداده وأمجاده، لكن هناك الأصوات كانت تقول -والبعض ربما ما زال يقول ذلك-: لا، إنها حرية، إنها تغيير، إنها ديمقراطية، إنه طريق الإصلاح.

ويظهر الصهيوني المأجور "حمد بن جاسم"، يَظهر على وسائل الإعلام، ويُسرب الفيديو الذي صرح به كيف خطط ذاك الصهيوني المأجور "حمد بن جاسم" وزير خارجية دُويلة قطر، كيف خطط مع النِّظام السعودي لحرق سوريا ولحرق العراق، كيف خَطَّطوا، كيف تآمروا، كيف دفشوا -إن صح التعبير- علماء الفِتنة لِيَتَصَدَّروا مجالس الإفتاء، لأنهم أدركوا أنهم لا يُمكن أن يَخترقوا هذا الوطن إلا مِن خلال الفتاوى، من خلال الفتاوى التكفيرية، تحت غطاء الدين، وتحت غطاء الإسلام، وظهرت الأبواق، ظهر "يوسف القرضاوي" الملعون، ظهر "عدنان العرعور" الملعون، ظهر غيرهم من الكثيرين، والله لا يليق أن نَذكر أسماءهم على هذا المنبر الشريف، لأننا نُنَزِّهُ هذه المنابر مِن أسماء هؤلاء الحثالة، رَوَّجُوا على قتل الأمة، وحاولوا أن يَزرعوا فتنة طائفية بين الشيعة والسنة، وغيرهم من الطوائف، لكن الوعي -وعي العاقلين- الذي كان وما زال يصدح ويصرخ قائلاً: لا، انتبهوا أيها السوريون، إنها مؤامرة، إنها مكيدة، هذه الأصوات هي التي أحبطت المشروع الصهيوني في هذا الوطن الحبيب، وفي المنطقة بأسرها، فــــ "حمد بن جاسم" أيها السوري صَرَّحَ وهذه التصريحات هي حجة واضحة ودليل قاطع على أنَّهم صهاينة، على أن الذي حدث في وطننا كان مؤامرة خطيرة، استهدفت حياتنا، استهدفت أمننا، استهدفت استقرارنا، استهدفت شبابنا، استهدفت جيشنا العقائدي، استهدفت كل شيء في أرض هذا الوطن الحبيب، فهل يوجد بعدما تحدث "حمد بن جاسم" ذاك الصعلوك الذي ذُلَّ بفضل الله جل جلاله هو ومشروعه تحت نعال رجال الله رجال الجيش العربي السوري، فهل هُناك بعدما سَمِعنا ما تحدث "حمد بن جاسم" عن تلك المؤامرة والمكيدة التي خُططت لهذا الوطن الحبيب ولهذا الشعب العظيم مَن يقول: هناك حرية، هناك ثورة؟ تبين في نهاية المطاف أنها عورة، ستبقى عورة، ستبقى عورة في وجه أصحابها، في وجه كل مَن مول ضد هذا الوطن، في وجوه شيوخ الفتنة إلى يوم القيامة، في وجه الرَّماديين إلى يوم القيامة، في وجه الشيوخ الذين لم يتكلموا حتى اليوم كلمة حَقٍّ تُنصف هذا الوطن وتُنصف عقيدتنا الإسلامية.

وإننا بفضل الله جل جلاله على الرغم مِن تلك المؤامرة الكبيرة والخطيرة التي استهدفتنا بكل ما تحويه هذه الكلمة من معنى خطير، نجد علم الجمهورية العربية السورية قد ارتفع، نجح هذا العلم، لأنه راية شرف، أما مواقفهم ومؤامرتهم فقد أصبحت تحت النعال، وقال "حمد بن جاسم" ذاك الملعون: تهاوشنا وأُفلتت الفريسة.

هذه الرَّاية -اسمعوا أيها الخونة، واسمعوا أيها الرمادييون، واسمعوا أيها المنافقون- هذه الراية لن ولن ولن تستطيع قوةٌ في هذا الكون أن تفترسها، لأن لحمها مُرّ وجلدها قاسٍ، لأنها صاحبة حَقّ، ومَن كان على الحق فإنَّ الحق وهو الله جل جلاله سينصره ولو بعد حين.

﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾.

 

الخطـــــــــــــــبة الثانيــــــــــــــــــــــــــة:

الحمد لله رب العالمين، الحمد لله حق حمده، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وصفيه وخليله, اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

عباد الله اتقوا الله، واعلموا أنكم ملاقوه، وأن الله غير غافل عنكم ولا ساه.

اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، الأحياء منهم والأموات، اللهم ارحمنا فإنك بنا رحيم، ولا تعذبنا فإنك علينا قدير, اللهم ارحمنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك, اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين, اللهم اسقنا غيثاً مغيثاً هنياً مريئاً مريعاً سحاً غدقاً طبقاً مجللاً إلى يوم الدين.

اللهم إنا نسألك أن تنصرَ رِجالك رجال الجيش العربي السوري, وأن تَكون لهم مُعيناً وناصراً في السهول والجبال والوديان, اللهم إنَّا نَسألك أن تنصر المقاومة اللبنانية المتمثلة بحزب الله, وأن تُثبت الأرض تحت أقدامهم، وأن تُسدد أهدافهم ورميهم يا رب العالمين, اللهم وفق القائد المؤمن والجندي الأول بشار الأسد إلى ما فيه خير البلاد والعباد، وخُذ بيده إلى ما تحبه وترضاه, واجعله بشارة خير ونصر للأمة العربية والإسلامية, )سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّـهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ(.

أضف تعليقك عدد التعليقات : 0 عدد القراءات : 24
تحميل ملفات
فيديو مصور