السبت 05 ربيع الأول 1439 - 25 نوفمبر 2017 , آخر تحديث : 2017-11-23 14:26:43 الرئيسية   |   خريطة الموقع   |   المساعدة   |   اتصل بنا  
http://www.awqaf-damas.com/?page=category&category_id=368&lang=ar

خطب الجامع الأموي

تاريخ النشر 2017-06-18 الساعة 13:14:05
الصيام والقرآن
الشيخ مأمون رحمة

بتاريخ: 21 من رمضان 1438 هـ - 16 من حزيران 2017 م

الحمد لله رب العالمين، الحمد لله حق حمده، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وصفيه وخليله، اللهم صل وسلم وبارك على نور الهدى محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وارض اللهم عن الصحابة ومن اهتدى بهديهم واستن بسنتهم إلى يوم الدين.

عباد الله، أوصي نفسي وإياكم بتقوى الله عز وجل، واعلموا أنكم ملاقوه وبشر المؤمنين.

يقول المولى جل جلاله في محكم التنزيل: )لَوْ أَنزَلْنَا هَـذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّـهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ( [الحشر: 21].

روى الإمام أحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة, يقول الصيام: رَبِّ إني منعته الطعام والشراب بالنهار فشفعني فيه, ويقول القرآن: رَبِّ مِنعته النَّوم بالليل فشفعني فيه, فيشفعان)).

معاشر السادة: إن شهر رمضان يَحمل في ليله ونهاره زكاة مضاعفة للروح، ففي سحابة النهار يمتنع الإنسان عن الضرورات والمرفهات، ويدع المجال لخصائصه العليا كي تربو وتتألق، وفي ظلام الليل يخلو بنفسه ويُقبل على ربه، يُطالع أسرار الوحي ويتأمل في هدايات الكتاب العزيز، في سحابة النهار يَجلو عن قلبه غُبار الماديات، ويُقصي عن إرادته نَوازع الهوى، وفي آناء الليل يَفزع إلى الصلاة، ويُرطب لسانه بذكر الله، ويشرح صدره بأنوار الحق، ويَسلك نفسه مع المقتدين بصاحب الرسالة صلوات الله وسلامه عليه الذي قال فيه عبد الله بن رواحة:

وفينا رسول الله يتلو كتابه *** إذا انشق مكنون من الفجر ساطع

أرانا الهدى بعد العمى فقلوبنا *** به موقنات أن ما قال واقع

يبيت يجافي عن جنبه فراشه *** إذا استثقلت بالمشركين المضاجع

)إِنَّ هـذَا القُرآنَ يَهدي لِلَّتي هِيَ أَقوَمُ( [الإسراء: 9]، وقيام الليل به شبع للروح يعينها على حرمان الصيام، ومدد للإرادة يُعينها على أداء الحقوق وترك الشهوات، وهل الإنسان إلا إرادة؟!.

إن مَن يُحرم الإرادة الحازمة النَّاشطة في هذه الحياة حُرم كل شيء، وعاش رِيشة في مهب الرياح وغثاء في كل تيار، وما الصيام إلا دَرسٌ في تربية الإرادة، وما القيام بعده إلا تمهيد للصراط المستقيم أمامها، كي تندفع فيه على بركة الله.

وتلاوة القرآن هي مِن القُربات الحبيبة إلى الله عز وجل، فَهِيَ صِلة بين العبد وبين الوحي المصون، يُعرف فيها الحق، ويرتبط بأسبابه ويعتصم بحبل الله ويأنس إلى جنابه، ويثق من أنه بهذه التلاوة يَستلهم الرُّشد مِن مصدر لا يزيغ ولا يضل، لأنه من كتاب عزيز )لَّا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ( [فصلت: 42].

والتلاوة الواعية الحافظة هي إحدى الضَّمانات التي اختص الله بها هذا القرآن، وحماه بها مما عرى الكتب السماوية الأولى، فإنها لِندرة الواعين مِن حفظتها أو لانعدامهم تَسرب إليها لَغوُ الناس وإفك ذوي الهوى، ففقدت قِيمتها التي كانت لها، وتطرَّق الشك إلى أغلب أخبارها وأحكامها.

والتلاوة النافعة هي التي تكون ذِكراً خَالصاً لله، وهي التي تَستجمع شَرائط النَّفع والقبول التي أحصاها دِيننا الحنيف، وهي التي تقوم على الخشوع والتدبر والتماس العِظة والتقاط الحكمة.

وهي التي تكون أساساً للعمل الصالح، ودعامة لفعل ما أمر الله به وتركِ ما نهى عنه، وذلك هو أُسُّ الانتفاع بالقرآن الكريم، لكنَّ كثيراً مِن التالين للقرآن الكريم يَفصلون بين القراءة والتلاوة وبين التفكر والعمل، وحسبهم مِن العمل بالإسلام أن يَقرؤوا كتابه، ثم لا عليهم بعد ذلك أن يُهملوا أحكامه وآدابه، وما لهذا أُنزل القرآن، ولا بهذا تَحسن تلاوته، وهُناك أقوام آخرون يَجعلون مِن مجالس القرآن أحفالاً صَاخِبَة تَنفر منها الملائكة وتُنتزع منها الرحمة، لأن رَحمة الله لا تهبط إلا مع جمال الإنصات ووقار السُّكون وعُمق الرَّغبة في الاستفادة.

إن القرآن الكريم نداء الله لك ورسالته إليك، فإذا جاء المرء خَطابٌ مِن عظيم، فقرأه أو قُرِئَ عليه فَتح له أقطار نفسه، واستجمع أعصابه ومشاعره ليفعل ما يُؤمر به ويترك ما نُهي عنه، فكيف إذا كان الخطاب مِن قيوم السموات والأرض؟ ثم يُعرض عنه العبد! إنَّ هذا الإعراض هو مِن عمل المجرمين، وقد توعد الله هؤلاء بقوله سبحانه: )وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ ([السجدة: 22].

التلاوة دون وعي عِلَّة أُصيب بها المسلمون مِن قديم، جعلت صِلتهم بالوحي الإلهي سَطحية عقيمة، فهم يَكتفون بتلاوة الآيات أو بسماعها، وقد تومض في أذهانهم بعض الهدايات، ثم تنطفئ على عجل أو مهل قبل أن تملئ النفس بسناها العميم، وأغلب الناس يَظنون أن التلاوة الحرفية لها سِرٌّ مُغيب قد يُغني عن التدبر والتأمل، لكن الله سبحانه بَيَّنَ لنا أن التلاوة النافعة هي التي تُنير البصيرة وتجعل القلب خاشعاً، ووصف المؤمنين الذين يَقطفون ثمرة هذه التلاوة بقوله سبحانه: )وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا( [الفرقان: 73].

إن السماع دون فهم والنظر دون رَوِيَّة أمراض تمحق المواهب البشرية، وتجعل المرء شبحاً لا روحاً، والأشباح لا تَصنع شيئاً في دنيا الناس، ولا يَرتقي بها فرد ولا أمة، هُناك آيات كثيرة دلت على أن التلاوة مِفتاح الاطلاع على ما أودع الله في كتابه مِن حق ونور، حيث قال سبحانه: )كَذلِكَ أَرسَلناكَ في أُمَّةٍ قَد خَلَت مِن قَبلِها أُمَمٌ لِتَتلُوَ عَلَيهِمُ الَّذي أَوحَينا إِلَيكَ وَهُم يَكفُرونَ بِالرَّحمـنِ( [الرعد: 30]، وقال على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم: )إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَـذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ * وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ( [النمل: 91-92].

إنَّ البَاحثة الإنجليزية "عائشة برجت هوني" لما قَرأت السُّور الأولى مِن القرآن الكريم بتفكر وتدبر وصلت إلى نتيجة قالت فيها: ]لن أستطيع مهما حاولت أن أصف الأثر الذي تَركه القرآن في قلبي، فلم أكد أنتهي من قراءة السورة الثالثة فيه حتى وجدتني سَاجدة لخالق هذا الكون، فكانت هذه أول صلاة لي في الإسلام[.

يا سادة: لقد أَنزل الله عز وجل هذا القرآن في ليلة القدر، وجعله مُباركاً، وبركةُ هذا الكتاب أنه صَنَعَ مِن البشرِ ملائكة، وَصَنَعَ مِن العرب الهمل أمةً ذات حضارة لا تغيب عنها الشمس، وأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يستمسك بهذا القرآن، حيث خاطبه سبحانه بقوله: )فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ * وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ ([الزخرف: 43-44].

لماذا أمر الله النَّبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين بالاستمساك بهذا القرآن؟ إذا احتوت قَبضتك على شيء نَفيس فحاول اللُّصوص انتزاعه منك قَسراً، ثم أصخت إلى صوت الحارس المؤنس يَهيب بك: استمسك بما معك، استمسك بما معك، فمعنى ذلك شَدِّدْ قَبضتك وركِّزْ قُوتك وقاوم عَدوك، ولا تركن أبداً إلى التراخي والتفريط، وهكذا تنطلق آيات الله إلى أفئدة عباده، ففي ضمير كل مؤمن منها هاتف يصرخ في أعماق قلبه كلما تكاثرت الفتن وحِيكت المؤامرات وانتشر لصوص العقائد والمبادئ يقول: )فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ( أجل )إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيم(، فما دُمت قد أسلمت لله وجهك وبعته نفسك ومالك، فمن ذا يكون أحق منك بِصفة الاستقامة، أهم عبدة الهوى وأشياع الطاغوت.

إن معالم الهدى -يا سادة- لا تخفى مهما لغط المبطلون وعلا نقيقهم، فالصراط المستقيم لا نأخذ خَريطته من أيدي البشر، بل أخذناها عن الله جل جلاله، وعرفنا حدودها في كتابه المبين )فَذلِكُمُ اللَّـهُ رَبُّكُمُ الحَقُّ فَماذا بَعدَ الحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ فَأَنّى تُصرَفونَ * كَذلِكَ حَقَّت كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذينَ فَسَقوا أَنَّهُم لا يُؤمِنونَ( [يونس: 32-33].

يا سادة: إن الأمة العربية والإسلامية اليوم تتعرض عقائدها ونظمها وأخلاقها ومبادؤها إلى عملية اغتيال خطيرة، تقودها وتنظمها عقول غربية وتنفذها أنظمة عربية تواطأت مع الشيطان الأمريكي، هل تدري -أيها المسلم- أنَّ الحملة الغربية اليوم التي تُشنُّ على بلادك المقصود منها دينك؟ المقصود منها عقيدتك وهداية نبيك؟ هذا هو المقصود.

لو عُدنا إلى حَرِّب الخليج عندما كان "جورج بوش" آنذاك رئيسَ أمريكا على أعقاب اجتياح صدام حسين إلى الكويت، خرج "جورج بوش" آنذاك ليقول: عليكم أيها المسلمين بهذا القرآن الذي سماه: "الفرقان الحق" الفرقان الحق هذا هو القرآن الأمريكي آنذاك، لكن المسلمين مع الأسف جَبِنُوا عن مواجهته، وجبنوا عن أن يُدافعوا عن دينهم وعقيدتهم وشريعتهم، وتدور الأيام ويأتي "ترامب" وفي أعقاب البلبلة السياسية التي تحدث في دُويلة قطر دَولة الإرهاب والإجرام، نجد "ترامب" يُنصب نفسه شيخاً على العرب والمسلمين في قِمَّة الرياض، ويقول لهم: الإسلام السياسي ذاك قال: "الفرقان الحق" وهذا يقول: الإسلام السياسي، ما علاقة تغيير الأنظمة وما علاقة اجتياح الغرب للبلدان العربية بديننا وقرآننا وإسلامنا؟ هذا الأمر يُبين لك -أيها المسلم- أنَّ قرآنك هو المستهدف، أن عقيدتك هي المستهدفة، وأن دين الإسلام هو الدين الذي يُؤرق العالم الغربي أجمع اليوم، ولكن أين صَيحات الغيورين مِن أهل العلم الذين يَقفون في وجه هذه الهجمة الخطيرة والشرسة على إسلامنا وديننا الحنيف؟.

مِن قبل حاول اليهود أن يَطمسوا مَعالم كنيسة بيت لحم في فلسطين مَهد السيد المسيح عليه السلام، لماذا؟ لكي يُهيل التراب على أخلاق وتعاليم عيسى المسيح عليه السلام، ولم يرق لهم أن يتركوا هذا الإسلام، فهم يُحاربون الأديان والعقائد التي تدعو إلى الأخوة، التي تدعو إلى المحبة إلى التراحم إلى التعاون إلى التعاضد إلى حقن الدماء.

وأين المسلمون اليوم -مع الأسف- من هذا القرآن الكريم؟ كلنا يقول أننا مسلمون، والبلدان العربية كلها تنسخ المصحف الكريم مَلايين النسخ، ويقولون أننا مسلمون، أين نحن مِن هذا الإسلام، وأين هذه الدعاوى التي نتشدق بها بأفواهنا، نَدَّعي بأننا مسلمون والله عز وجل قال: )إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ( [الحجرات: 10].

وتجدنا نتباغض ونتعادى، نَدَّعي أننا مسلمون وقد دعانا الله عز وجل إلى الوحدة والتكاتف ووحدة الكلمة والصف، حيث قال سبحانه: )وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّـهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا( [آل عمران: 103].

تجد الأمة العربية والإسلامية اليوم أصبحت عبارة عن قبائل متفرقة كأيام الجاهلية الأولى وأسوأ، تجد الله يقول في القرآن الكريم )وَأَطيعُوا اللَّـهَ وَرَسولَهُ وَلا تَنازَعوا فَتَفشَلوا وَتَذهَبَ ريحُكُم وَاصبِروا إِنَّ اللَّـهَ مَعَ الصّابِرينَ( [الأنفال: 46].

تجد الأمة العربية والإسلامية اليوم تقتتل مع بعضها البعض، تسخر أموالها لقتل بعضها البعض، تفتك ببعضها البعض، تغدر ببعضها البعض، حقد دفين حقد دفين حقد دفين يملأ الصدور مع الأسف، وبعد كل هذا وذاك نقول بأننا مسلمون، لم نحقد -يا سادة- وأقولها بصراحة، لم نحقد نحن العرب والمسلمين على اليهود كما حقدنا على أنفسنا، لم نقتل مِن اليهود كما قتلنا أنفسنا، لم نشرد من اليهود من بيوتهم وأحيائهم كما شردنا أنفسنا، وبعد كل ذلك تجد هذا يَقرأ القرآن ويقتل ويقول: الله أكبر، وتجد ذاك يقتل ويقرأ القرآن ويسرق وينهب ويعربد ويقول: الله أكبر، أهذا هو إسلامكم يا مسلمون؟ أهذا هو قرانكم؟.

رحم الله إمام الدعاة الشيخ "متولي الشعراوي" عندما قال: {نحن لا نخشى على الإسلام من أعدائه، وإنما نخشى على الإسلام من أهله}، نحن الذين ذبحنا الإسلام، نعم بتصرفنا الخاطئ والفاجر مع بعضنا البعض، نحن الذين ذبحنا الإسلام عندما ابتعدنا عن قرآننا الكريم، نحن الذين ذبحنا الإسلام عندما عرفناه طقوساً فقط، عبارة عن طقوس، لم نفهم الإسلام بأنه جوهر ومضمون.

﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾.


 

الخطـــــــــــــــبة الثانيــــــــــــــــــــــــــة:

الحمد لله رب العالمين، الحمد لله حق حمده، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله, اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

عباد الله اتقوا الله، واعلموا أنكم ملاقوه، وأن الله غير غافل عنكم ولا ساه.

اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، الأحياء منهم والأموات، اللهم ارحمنا فإنك بنا رحيم، ولا تعذبنا فإنك علينا قدير، اللهم اجعل القرآن الكريم ربيع قلوبنا وشفاء صدورنا ونور أبصارنا وذهاب همنا وحزننا وغمنا، وارزقنا تلاوته آناء الليل وأطراف النهار, ربنا اغفر لنا ولوالدينا وللمؤمنين يوم يقوم الحساب, اللهم إنا نسألك أن تنصرَ رِجالك رجال الله رجالك رجال الجيش العربي السوري, وأن تكون لهم مُعيناً وناصراً في السهول والجبال والوديان, اللهم إنا نسألك أن تنصر المقاومة اللبنانية المتمثلة بحزب الله, وأن تُثَبِّتَ الأرض تحت أقدامهم، وأن تُسدد أهدافهم ورميهم يا رب العالمين, اللهم وفق القائد المؤمن والجندي الأول بشار الأسد إلى ما فيه خير البلاد والعباد، وخُذ بيده إلى ما تحبه وترضاه، واجعله بشارة خير ونصر للأمة العربية والإسلامية, )سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّـهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ(.

أضف تعليقك عدد التعليقات : 0 عدد القراءات : 65
تحميل ملفات

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

أدخل الرمز : *