الأربعاء 05 ربيع الأول 1440 - 14 نوفمبر 2018 , آخر تحديث : 2018-11-11 14:20:17 الرئيسية   |   خريطة الموقع   |   المساعدة   |   اتصل بنا  
http://www.awqaf-damas.com/?page=category&category_id=368&lang=ar

دور القرآن والحديث والمدارس

تاريخ النشر 2015-09-09 الساعة 13:15:00
الــمـــدرســـة الـــجـــوزيــــة

تقع المدرسة الجوزية في وسط مدينة دمشق ضمن الأسوار، في منطقة مئذنة الشحم، ملاصقة لقصر أسعد باشا العظم وعن يمين زقاق مدخله المتفرّع شمالاً من سوق البزورية عند خان التتن.

    وهي أعظم  مدرسة حنبلية في بلاد الشام بعد المدرسة العمرية بالصالحية. أنشأها في نهاية العصر الأيوبي سفير الخليفة العباسي الشيخ العلامة أبو المحاسن محي الدين يوسف بن الجوزي القرشي البكري البغدادي ، وذلك أيام الملك الصالح عماد في سنة 652ه/1254م ، فعُرفت بإسم المنشئ.

وكان إماماً كبيراً ، فقيهاً واعظاً ، باشر حسبة بغداد سنة 615ه/1218م ؛ وكان رسول الخليفة إلى الملوك بأطراف البلاد ولا سيما إلى بني أيوب بالشام ، فحصل منهم من الأموال ما ابتنى منها المدرسة الجوزية التي بدمشق. ثم صار أستاذ دار الخليفة المستعصم سنة 640ه/1242م واستمر مباشرها إلى أن قتله وأولاده هولاكو الذي دمّر بغداد وقتل الخليفة وأعيان الدولة و الأمراء والمشايخ سنة 656ه/1258م. له مؤلفات وتصانيف متعددة. وقد عُلم من وقف المدرسة نصف دير أبي عصرون ، قرية عند القصير ، فدانان بقرية بالا وأرض بقرية يلدا.

    احترقت المدرسة سنة 820ه/1417م ، فأعاد عمارتها القاضي شمس الدين النابلسي. ونحو نهاية القرن 13ه/19م اختلس جيرانها معظمها وبقي منها بقية ، ثم صارت محكمة إلى سنة 1327ه/1909م. ثم قصفها الطيران الفرنسي في سنة 1344ه/1952م مع قصر العظم فانهارت وصارت ركاماً.

وفي سنة 1360ه/1941م أعادت مديرية الأوقاف بناء المدرسة على طراز حديث ، وجعلت منها مسجداً علوياً بُني فوق محلات ومخازن أرضية ، فتغيّرت للأسف عناصرها المعمارية كلياً.                                        

     يتم الدخول إلى مسجد المدرسة الجوزية من مدخل شمالي ملاصق للمدخل الغربي لقصر العظم. ولهذا المدخل واجهة من مداميك الحجر الكلسي الأبيض ، تحوي باباً مستطيلاً خشبياً ذو مصراعين ، يعلوه ساكف مستقيم نُحت فيه كلمتي "مسجد الجوزية" ، يعلوه بالتالي شباك علوي (مندلون) ذي ساكف حجري بزوايا متدرّجة.

يفتح باب المسجد على ردهة أمام درج طويل(22 درجة) ، يُصعد عبره إلى الطابق العلوي حيث صحن المسجد المستطيل ، والذي يوجد على جداره الجنوبي واجهة الميضأة المؤلفة من باب وشباك. وتؤلًف الواجهة الغربية لحرم المسجد الجدار الشرقي للصحن ، وهي مبنية من مداميك الحجر الكلسي الصقيل ، وتحوي شباكين مستطيلين متماثلين مغطّيين بالمشبّكات المعدنية، ثم مدخل الحرم في الطرف الشمالي لهذه الواجهة الذي يحوي باباً مستطيلاً خشبياً ذي مصراعين يفتح على قاعة الحرم ذات المسقط المستطيل (نحو9×6م) والمغطّاة بسقف خرساني مسلح. وجدران الحرم مصمتة ، لا يحرّكها سوى الواجهة الجنوبية ، حيث ينصّفها محراب بسيط ذو حنية نصف دائرية يحفّها عمودان صغيران ، يعلوها عقد نصف دائري ، والذي يعلوه بالتالي شباكان مستطيلان علويّان. ويوجد عن يسار المحراب خزانة جدارية مستطيلة للمصاحف.

دراسة واعداد

السيد الدكتور محمد معتز سبيني

السيد المهندس زكريا كبريت

السيد المهندس جمال كبريت

مراجع للإستزادة:                                                           

-                   عبد القادر النعيمي , الدارس في تاريخ المدارس ج2 , مطبعة الترقي ، دمشق 1951م .

-                   عبد القادر بدران ,  منادمة الأطلال ومسامرة الخيال  , المكتب الإسلامي للطباعة والنشر , دمشق 1960م.

-                   أكرم العلبي ,  خطط دمشق ,  دار الطباع ,  دمشق 1989م .

 

 

أضف تعليقك عدد التعليقات : 0 عدد القراءات : 922
ألبوم صور

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

أدخل الرمز : *