الجمعة 29 محرم 1442 - 18 سبتمبر 2020 , آخر تحديث : 2020-07-13 11:00:41 الرئيسية   |   خريطة الموقع   |   المساعدة   |   اتصل بنا  
http://www.awqaf-damas.com/?page=category&category_id=368&lang=ar
رقم الفتوى : 740   |   تاريخ المشاركة : 2018/05/09 الساعة 09:05
عنوان الفتوى : التوبة من الغش

السلام عليكم ورحمة اللهrتحية طيبة لكمrتاجر بالأدوات المنزلية الكهربائية الصينية(أغلب عمله جملة وعنده محلات للمفرق)rخلال سنوات عمله اقترف أخطاء بالتعاملات (أغلبها عن جهل ولانقول كلها) هذه الأخطاء كانت ضمن نطاق التدليس (اخفاء عيوب البضائع عن الشاري )rمنذ سنوات منّ الله عليه بالتوبة..وبدأ يرجع للناس حقوقها ويعوضهم أويستسمحهم..باحثاً عنهم الواحد تلو الآخر حتى لم يعد يذكر أحدا.rلكن المشكلة أن هناك العديد من الناس لا يعرفهم..أو لم يعد يرهم (وخاصة زبائن المفرق ربما عددهم بالمئات)rوحتى منهم من لايعرف بأنه قد تم غِشُّهُrوقدسمع قولا:(.. ومن باع مغشوشا لم يحرم عليه من الثمن إلا مقدار ثمن الغش , فعليه أن يعطيه لصاحبه أو يتصدق به عنه إن تعذر رده...) وهذا التاجر لم يعد يذكر الكميات أو الأنواع أو مقدار الغش ولايوجد بسجلاته أي شيء بهذا الخصوصrوهنا الأسئلةrأولا - مالمقصود بكلمة (تعذر رده ) يعني هل هو العناء أو المشقة أو ممكن أن نقول الإحراج الاجتماعي أم جهل الاشخاص المعنيين؟rثانيا - هل البحث عنهم واجب ؟ وهل إن تصدّقَ برأت ذمته ؟أم عليه أن يبحث عنهم مجددا بعد الصدقة؟rثالثا - لنفرض أنه قدر قيمة المال الفاسد الذي خالط ماله في السابق بمليون ليرة مثلا وأحبَّ تطهير ماله فهل يتصدق بمليون حتى لو تغيرت قيمة العملة(ربما تكون انخفضت قيمتها ١٠ أضعاف) ؟ ولو أن هذا المال الفاسد قد دخل بشراء عقار (النسبة مجهولة) فهل يخرج المبلغ عينه (المليون مثلا) بغض النظر عن قيمة العقار الحالية؟rرابعا- هذا التاجر سُرِقت منه أموال وبضائع ...وسامح من سرقها من غير معرفته (لم يأتيه أحدٌ يطلب سماحه) هل يصح اعتبار هذه صدقة؟rوهل تجزء عن دفع تلك المبالغ ؟ ام الأفضل دفعها؟rخامسا- إن كان هذا الشخص موسوسا تستحوذ عليه المسألة لأشهر (مثل طلاق الكناية..والتوبة..والحقوق)rوتتكرر عدة مرات لسنوات عديدة..فهل تختلف الأجوبة؟ وما يلزمه فعله؟rوجزاكم الله خيرا

الجواب من المفتي : فضيلة الشيخ مازن باكير

إذا لم يُعرف أصحابها أو يصعب الوصول إليهم أو التواصل معهم فيتصدق عنهم مبلغاً يغلب على ظنه أنه وفّاهم حقهم بغض النظر عن المبلغ، ولا بد من مراعاة القيمة في ذلك الوقت، فإن علم الله صدق توبته في ذلك فنسأل الله تعالى أن يرضي خصومه في ذلك.
الأموال المسروقة التي سامح من سرقها يؤجر على ذلك ولكن لا تعتبر تسديداً للحقوق المترتبة عليه.
وأما الوسوسة فيطردها بالاستعاذة بالله عز وجل من الشيطان الرجيم.