الجمعة 25 ذو القعدة 1438 - 18 أغسطس 2017 , آخر تحديث : 2017-08-17 11:41:37 الرئيسية   |   خريطة الموقع   |   المساعدة   |   اتصل بنا  
http://www.awqaf-damas.com/?page=category&category_id=368&lang=ar
رقم الفتوى : 516   |   تاريخ المشاركة : 2017/07/26 الساعة 15:07
عنوان الفتوى : آيات صفات الله

قال الإمام أبو حنيفة: وله يد ووجه ونفس كما ذكره الله تعالى في القرآن، فما ذكره الله تعالى في القرآن، من ذكر الوجه واليد والنفس فهو له صفات بلا كيف، ولا يقال: إن يده قدرته أو نعمته؛ لأن فيه إبطالَ الصفة، وهو قول أهل القدر والاعتزال… [الفقه الأكبر ص302] rهل ورد هذا الكلام عن الإمام أبي حنيفة وهل يجوز الإيمان به؟ لأنني قرأت أن كتاب الفقه الأكبر فيه مخالفات لأهل السنة وأن فيه كلاما ليس للإمام أبي حنيفة وهل هذا الكلام يعد من التجسيم

الجواب من المفتي : فضيلة الشيخ مازن باكير

كتاب الفقه الأكبر المنسوب إلى الأمام أبي حنيفة النعمان رحمه الله ، من رواية حماد بن أبي حنيفة، أو من رواية أبي مطيع الحكم بن عبد الله البلخي، كلاهما لا يصح عن أبي حنيفة رحمه الله.
(3) قال الكشميري في (فيض الباري شرح البخاري ) ص 404 ج 4 أقول: (يد الله فوق ايدهم)كما قال هو ولا أقول أن لله يداً وفرق بين إسناد اليد إليه واثباتها لنفسه من كتاب عون المريد ج1 ص483
وقال الإمام الغزالي وحقيقة مذهب السلف وهو الحق عندنا أن كل من بلغه حديث من هذه الأحاديث (أي :المتشابهات) من عوام الخلق يجب عليه أمور وعد أموراً منها: والخامس الإمساك: وهو أن لا يتصرف في تلك الألفاظ بالتصرف والتبديل بلغة أخرى أو الزيادة فيه والنقصان منه والجمع والتفريق بل لا ينطق إلا بذلك اللفظ وعلى ذلك الوجه من الايراد والإعراب والتصريف والصيغة من كتاب الجام العوام ونقلته بتصرف من عون المريد ج1 ص 475
(1) هل نثبت اليد والعين والوجه لله تعالى ذهب الإمام أبو الحسن الأشعري في كتابه الإبانة (وهو أحد قوليه) ومعه طائفة من السلف إلى إثبات اليد والعين والوجه وغيرها مما وردت به النصوص الصحيحة على أنها صفات خبرية وليست هي جوارح وذهب جمهور أهل السنة والجماعة إلى إثبات ما أثبت الله لنفسه من غير استعمال ألفاظ من غير الكتاب والسنة فقالوا (يد الله فوق أيديهم ) وقالوا (ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام ) وأمثال ذلك من غير تحريف للنصوص وتصريف لها ولا اشتقاق منها ثم قالوا نؤمن بما جاء من عند الله وبما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مما هو من المتشابهات ولا ننكر من آيات الله من شيء ولا ننكر ما صح عن رسول الله من شيء ثم قالوا هذه النصوص (أي :المتشابهات) مصروفة عن ظاهرها أو ظاهرها غير مراد فاليد الجارحة (وأمثالها مما يفهم ابتداء من النص مستحيلة على الله سبحانه وتعالى وهو أصل استعمال اللغة لكن في كلام العرب تطلق اليد ويراد منها أيضاً القوة والنعمة ومعاني غيرها وهنا افترق أهل السنة إلى مفوض وهو الذي يقول: نسكت عن تعيين أحد المعاني المجازية ونفوض ذلك لله تعالى ونمنع أن يكون المعنى اللغوي الأول الذي يفهم منه التشبيه مراداً ولما شاع في عصرهم قول المشبهة أن لله يداً على الحقيقة أو وجهاً على الحقيقة .... وأمثال ذلك بإضافة على الحقيقة (وانظر رد ابن على الجوزي في دفع شبه التشبيه على حنابلة زمانه توفي 597)
وهنا مشكلتان:1- استعمال لفظ لم يرد في الكتاب ولا في السنة (لله يد) (لله وجه).
2- كلمة على الحقيقة وهي اليد الجارحة لأنه المعنى اللغوي الموضوع لهذا العضو.
فلوجود هذين الأمرين والثاني هو الأهم ولأنه يفهم منه تشبيه الله بخلقه تعالى الله عما يقولون فلذلك منع العلماء أن تقال هذه الكلمة وأمثالها وأما من قال: (لله يد هو أعلم بحقيقتها) فأيضاً منعها العلماء وقالوا لم ترد في كتاب ولا سنة والمتشابهات تمرر كما جاءت وأيضاً لأنها تشبه قول المشبهة وتدخل الشبهة على القلب فتمنع لذلك.